#إيران: صراع الانتخابات..أزمة تضاف لـ”كومة” أزمات #نظام_الملالي

بدأ يوم الثلاثاء تسجيل مرشحي السيرك الانتخابي للنظام، ورغم قرار مجلس صيانة الدستور، فإن “ملاحظات مراسل فارس في مقر الانتخابات تظهر أن التسجيل يتم وفق القوانين السابقة بغض النظر عن تعليمات مجلس صيانة الدستور”، بحسب (وكالة أنباء الحرس – 11 مایو/ایار). صراع العقارب على كرسي الرئاسة من أجل مكاسب النهب، والصراع على قمة هرم السلطة بين حكومة روحاني ومجلس صيانة الدستور، أو بالفعل بين روحاني وخامنئي، وصل إلى مستوى جديد منذ أمس.

في وقت سابق، وتحديداً في 6 مايو، أعلن مجلس صيانة الدستور، بقرار رفعه إلى وزارة الداخلية، عدة شروط جديدة كمعيار لقبول المرشحين لرئاسة النظام كقانون إلزامي.

ومنذ ذلك الحين، هاجمت زمرة روحاني مجلس صيانة الدستور، قائلة إن الهدف هو اقصاء المزيد من أعضاء الزمرة. وخلال هذه الفترة بشكل خاص، حذفت زمرة خامنئي الجزء الأكبر من مرشحي الزمرة المهزومة في انتخابات المدينة والقرى، لدرجة أنه عندما تم تسجيل 12 عضوًا حاليًا في مجلس مدينة طهران (من العصابة المهزومة) للجولة التالية، تم استبعاد 10 منهم.

في خضم هذا الصراع، تقول زمرة روحاني إن مجلس صيانة الدستور ليس له الحق في التشريع، لكن مجلس صيانة الدستور رد بأنه في عام 2016، سلم خامنئي صلاحية “سياسات الانتخابات العامة” إلى المجلس.

أخيرًا، في 10 مايو / أيار، شدد روحاني أمام مجلس صيانة الدستور في حملة مضادة، قائلاً: “في تسجيل المرشحين، يجب أن تكون القوانين الحالية هي المعيار للعمل، يجب تنفيذ متطلبات وزارة الداخلية في إطار القانون وبإخطار من رئيس الجمهورية “، بحسب ما أشار (موقع حكومة روحاني – في 10 مايو).

ورد متحدث باسم مجلس صيانة الدستور على الفور، بالقول: “قرار مجلس صيانة الدستور ملزم لوزارة الداخلية والمسؤولين التنفيذيين الآخرين”، (كدخدايي – 10 أيار).

استمر الصراع يوم الثلاثاء 11 مايو، وهو اليوم الذي تم فيه تسجيل المرشحين، وقامت وزارة الداخلية التابعة لروحاني، بتجاهل قرار مجلس صيانة الدستور، وسجلت المرشحين وفق القانون القائم و”لم تلتزم بقرار مجلس صيانة الدستور”، وفقاً لما أوردته (القناة الحكومية جند ثانيه – 11 مايو).

كما هدد المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور كدخدايي في 11 أيار ، قائلاً: “تسجيل من لا يملكون الوثائق التي أعلنها مجلس صيانة الدستور معهم غير صحيح وقلنا لممثلنا بعدم تسليمه”.

ويتضح من مجريات الأحداث بأن هذا الصراع العنيف الذي يندلع في قمة هرم السلطة في نظام الملالي، يأتي في وضع يواجه فيه النظام، بحسب الولي الفقيه، أكثر الانتخابات حساسية في تاريخه، بحسب ما قال (خامنئي، في 2 مايو)، مما يدل على عمق الأزمة.

الأزمة نفسها التي حذر فيها خامنئي مسبقًا من عواقبها، بقوله “على المسؤولين عدم تدمير الوحدة والإجماع” لأن النتيجة ستكون “تفتت” النظام (16 ديسمبر2020).

في وضع يكون فيه النظام غارقًا في أزمات عميقة، وأبرزها الأزمات الاجتماعية التي أنتجت انتفاضات واحتجاجات عارمة ونارية، لا يملك معها النظام القدرة على تجاوز هذه التحديات الكبرى، وبالتالي تفيض الأزمات وتتبلور في الصراع غير القابل للسيطرة بين عقارب النظام.

ويمكن الآن سماع صوت تحطم عظام النظام المتهالك العاجز، وتفكك أركانه، وكما قال زعيم المقاومة، السيد مسعود رجوي سالفاً، موصفاً أوضاع النظام: “…الخلاف في حكم رجال الدين لا يمكن احتواءه، هذه علامة الاحتضار وهزات الثورة “(24 ابريل).

About حسن محمودي

منظمة مجاهدي خلق الايرانية, ناشط و معارض ايراني
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.