إنجاز لم يكتمل

المكان : العاصمة القطرية الدوحة، الزمان :1997 والمناسبة مباراة تاريخية في تصفيات كأس العالم 1998. أما لماذا تاريخية، لأن الفوز كان يؤهل صاحبه لكأس العالم سواء كان قطر ام السعودية أما التعادل فكان يرشح إيران! سبق هذه الموقعة تحدي كبير عاشه منتخب قطر، وفي العشرين سنة السابقة كثيرا ما استلهمت من هذه التجربة وساعدتني في أيامي العصيبة لأنها تمثل قوة الإرادة والصبر والتحدي في احداث التغيير، واشك الآن حتى من بين القطريين من يتذكر هذا الإنجاز الذي لم يكتمل.
لعبت قطر في الدور النهائي لتصفيات المونديال تحت إدارة الهولندي جو بونفرير، وبدأت مرحلة الذهاب بخسارة على أرضها أمام الكويت، ثم اتبعتها بتعادل مخيب مع الصين في الدوحة أيضا، وتلتها خسارة قاسية مع إيران اطاحت برأس المدرب الهولندي وتم استبداله بالبوسني جمال حاجي الذي خسر بأول مبارياته والأخيرة ذهابا مع السعودية في الرياض بهدف يتيم.
إيابا اشتعلت المنافسة بين السعودية وإيران والكويت وبدرجة أقل الصين على الوصول لإحدى بطاقتي التأهل المباشر أو الملحق إلى الحدث العالمي، أما قطر فالجميع بدءا من كبار المحللين إلى أبسط الجماهير توقع لها منافسة شرفية تمحي بها العرض المخيب الذي قدمته ذهابا لكن ما حدث أمر آخر.
فاز المنتخب القطري على الكويت – المنتشية بفوزها على السعودية – في الكويت في مفاجأة كبيرة، ثم اكتسح نظيره الصيني في الصين، ثم تغلب على إيران في الدوحة ليضرب بعرض الحائط كل نظريات المنطق ويبعثر أوراق المجموعة ويقدم نهاية مميزة لتصفيات رائعة أذكر تفاصيلها حتى الآن.


صحيح أن الإنجاز لم يكتمل وانتهت مباراة الحسم بفوز سعودي بهدف ابراهيم سويد وتأهل إيران للملحق الفاصل، لكن لا ننسى أن قطر لاحقا لم تبلغ نهائيات كأس العالم الا عندما فازت باستضافتها عام 2022، أي أن تلك الجولة كان أفضل ما قدمته قطر في تصفيات المونديال وقدرة المتأخر على اللحاق باقرانه عند توفر العزيمة والارادة.

About أسامة حبيب

أسامة حبيب تاريخ الميلاد :27/7/1982 إجازة في بناء السفن من جامعة اللاذقية لاجئ في تركيا من عام 2013 ناشط ليبرالي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.