إلى أي مدى يقف الحقد الأسود وراء سياسات وتحالفات #رياض_الترك؟

Thaer A. Deeb

للمرة الثانية على الأقل بعد مغادرته سوريا، وفي مقابلة منذ نحو أسبوع مع المتنبئ الجوي اليوغسلافي جيزيل خوري، في برنامج “المشهد” الذي تقدمه على بي بي سي العربية، يبدي رياض الترك امتهانه لنفسه ولرفاقه خصوصاً وللمشاهدين عموماً، إذ يكتفي، في معرض الكلام على أخطاء المعارضة في التحالف مع الإخوان المسلمين، بالهلوسة قائلاً إن هؤلاء الأخيرين “لم يلتزموا تماماً بتوجّهات الثورة الديمقراطية الشعبية” (كذا) ولجأوا “إلى العنف”.

والسؤال هو ما مدى استهانة الترك برفيقه القيادي جداً في حزبه جورج صبرا الذي صرخ، وهو رئيس للمجلس الوطني، نريد سلاحاً وكررها ٣ مرات؟ ما الذي فعله صبرا بالسلاح غير العنف، عداك عن أنه جرح نفسه؟

والسؤال أيضاً، لو صدقنا انتقاد الترك الخفيف للإخوان، وإن نيته حسنة في وهمه الضحل والمثير للسخرية والقرف أنهم يمكن أن يلتزموا توجهات ثورة ديمقراطية شعبية، هو إلى أي مدى يعلم أنه كان وأمثاله مجرد ركوبة فائقة الغباء للإخوان ومموليهم؟

والسؤال ثالثاً، إن لم نصدق الترك (وانا لا أصدقه)، هو إلى أي مدى يقف الحقد الأسود وراء سياساته وتحالفاته، لا سيما أن حديثي الولادة باتوا يعلمون أن الحقد اسوأ موجّه في السياسة؟

أخيراً، لا بد من الاعتذار على شغل وقتكم بكل هذا الكلام. فإزاء الجرائم السياسية والفكرية لا يعود ثمة مجال للنقاش والنقد، إذ تعود الكلمة هنا للمحاكمات العادلة، سواء كانت من رفاقه أو من التاريخ أم من سواهما.

النقد والنقاش في هذه الحالة يبقيان شغل غلمان منافقين لا أهمية لهم، داهنوا “الثورة المضادة” طالما كان لديها فلوس أو فرص للجوء أو احتمال للانتصار، أو حتى مواقع للنشر المأجور والرخيص.

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.