إضاءة تاريخية على نشأة #الأكراد وأصولهم

الكاتب السوري سليمان يوسف يوسف

إضاءة تاريخية على نشأة الأكراد وأصولهم

: قد يكون للهنود الحمر والسود والصفر في( القارة الأمريكية) صلة ما ، مع( السومريين والأكاديين والبابليين والآشوريين) سكان بلاد ما بين النهرين الأوائل . لكن يستحيل أن يكون لـ(الكرد الميديين) أية صلة عرقية مع السومريين الذين سكنوا جنوب بلاد ما بين النهرين وأقاموا حضارة عريقة عاصمتها (أور) في الألف السادس قبل الميلاد.( أور )،مسقط راس (ابراهيم الخليل). ويستحيل أن يكون للأكراد الميديين أية صلة عرقية مع بقية أقوام بلاد ما بين النهرين(الأكاديين (البابليين – الآشوريين) . مناسبة هذا الكلام، خروج علينا بعض الكرد ، ممن يعرفون أنفسهم بـ”الباحثين والمؤرخين” ، بنظريات وفرضيات هي من نسج خيالهم وأكاذيبهم ، والتي يزعمون فيها بأن جذور وأصول الأكراد تعود الى السومريين والأكاديين وينسبون الكثير من العظماء البابليين والأكاديين والآشوريين الى الأكراد ، أمثال الملك حمورابي ..وآشور بانيبال. ونبوخذ نصر والقول بأن (ملحمة كلكامش ) السومرية هي كردية . علماً أن السومريين وغيرهم من أقوام بلاد ما بين النهرين هم من أصول (سامية) أما الأكراد الميديين فهم من عرق( آري – هند أوربي) وهم إحدى السلالات الفارسية . هذه حقيقة تؤكدها الكثير من الأدلة والشواهد التاريخية والجغرافية كذلك (علم الأعراق – الأثنولوجيا ) الذي يبحث في أصول الشعوب… نعم ، الأكراد هم إحدى السلالات الفارسية موطنهم التاريخي بلاد فارس(ايران الحالية) . في التقسيمات الادارية لايران يوجد مقاطعة أو محافظة ( كردستان) .أول محاولة كردية لقيام كيان كردي كانت في مدينة مهاباد الايرانية 1949 ..اللغة الكردية أو بالأحرى (اللهجات الكردية ) لأن ليس للكرد حرف خاص بهم ، هي من اللهجات الفارسية . حتى اليوم ، نحو 50 % من المصطلحات والأسماء والأعداد مشتركة بين اللهجات الفارسية واللهجات الكردية.. الديانة قبل الاسلام كانت واحدة للفرس والأكراد (الزردشتية) وحتى الآن كثير من الأعياد والتقاليد الدينية والشعبية مشتركة بين الأكراد و الفرس أبرزها عيد(النوروز)… (الأكراد) استفادوا كثيراً من اعتناقهم للإسلام، بالتمدد في الجغرافيا خارج مناطقهم التاريخية في بلاد فارس والوصول إلى سوريا وبلاد ما بين النهرين(العراق) وأرمينيا، على حساب سكان هذه المناطق، خاصة إبان حملات وغزوات (صلاح الدين الأيوبي) الكردي وفي زمن حكم (السلطنة العثمانية)، التي نفذت أبشع جريمة إبادة جماعية بحق المسيحيين الخاضعين لسلطتها، من أرمن وسريان آشوريين ويونان 1915، بمشاركة كردية واسعة. تلك المذابح

أحدثت تغيير ديمغرافي كبير وخطير لصالح (العنصر الكردي) المسلم، وهذا يفسر كون اليوم المناطق التاريخية للأرمن والآشوريين التي ضمتها تركيا ذات (غالبية كردية) ساحقة . القوميون الكرد يستنسخون تجربة القوميين العرب والقوميين الأتراك في العنصرية والشوفينية وفي تشويه وتزييف حقائق التاريخ وطمس حضارة الشعوب الأصيلة التي استحلوا أرضها واستوطنوا فيها. تغير اسم مدينة (نوهدرا) الآشورية الى (دهوك) و (اربيل)الآشورية الى “هولير” من قبل الأكراد خير دليل على وجود خطة كردية ممنهجة لتكريد جميع الأوابد التاريخية و معالم الحضارية السومرية الأكادية( الآشورية البابلية)،لأيهام وتضليل الراي العام العالمي بأن الأكراد هم أصحاب هذه الحضارة العريقة . عن تاريخ وحضارة الأكراد، يقول الباحث الكردي العراقي المتخصص بتاريخ شعوب الشرق الأوسط من جامعة السوربون الدكتور (عمر ميران) يقول: “المنطقة التي يسمونها، كردستان، كلما ذُكرت أمامي وأنا ابن تلك المنطقة، أشعر بالاشمئزاز لما تحمله هذه التسمية من عنصريه بغيضه. هذا الاسم يلغي الوجود الفعلي للكثير من القوميات المتواجدة فيها، من آشوريين وإيزيديين وعرب وتركمان وغيرهم. إنهم يريدون أن يُفهموا العالم بأن الأكراد كانوا أصحاب حضارة وعلم، وكل هذا غير وارد تاريخياً، وليس له أي إثبات علمي. علما أن معالم الحضارة الآشورية، الموجودة في نفس المنطقة، ماتزال قائمه هناك”. تنويه: ( صورة غلاف كتاب تاريخ وحضارة الكورد ، هي للملك الآشوري آشور بانيبال، القرن السابع قبل الميلاد) . كما هو واضح تم التعديل(مسح الرموز الآشورية) عن الصورة المنشورة على غلاف الكتاب.
سليمان يوسف

About يوسف يوسف

يوسف يوسف كاتب و باحث
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

2 Responses to إضاءة تاريخية على نشأة #الأكراد وأصولهم

  1. Ibrahim Hamarash says:

    و این کان العرب قبل ١٤٠٠ سنة، هل کانو بدمشق او بغداد؟ زینفن الیوناني یذکر الکورد بانهم کورد عندما مڕ ببلادهم قبل ٢٤٠٠ سنة و هو یذکر بلادهم بان یشمل کوردستان الجنوبية و الغربية الحالیة.
    والانسکلوبیدیات العالمية و کتب التاریص العریقة کافية بان یعرف العالم من هم الکورد
    المهم الکورد دحرو دولة الخلافة الاسلامية في العراق و الشام للابد
    و بنو اقلیم في العراق یظاهی اوروپا ببنیتە التحتیة و دیمقراطیتە و فتح المجال لملیونین لاجيئ سوري هربو من الجوع و بطش حکومتهم
    و الکورد في رۆژاڤا (غرب کوردستان) دافعو عن مدنهم في سوریا امام الغزاة داعش عندما هرب جیش العربي السوري امام جنود الدولة الاسلامية
    و هذا مفخرة للعالم المتحظر

  2. Hassan Rame says:

    الكاتب يتكلم عن التاريخ ولم يذكر اسم كتاب او مؤرخ تاريخي واحد يدعم فيه ادعائاته
    هذه باختصار مقالة سياسية ضد الشعب الكوردي ومحاولة لتقزيم تاريخه ببعض الكلمات الإنشائية الفارغة
    كيف طلع معك انه السومريين ساميين مع انه المعروف انه يلي أسقط حضارتهم هنى الأكاديين الساميين
    المسيحية أمثال الكاتب في سوريا والعراق ولبنان من شدة كرههم للمسلمين ادعو انهم قومية منفصلة وأنهم أحفاد كل الحضارات القديمة في المنطقة كالبابليين والاشوريين والفينيقيين والاقباط
    وهم في الحقيقية بقايا العرب والكورد وغيرهم من اللذين بقيو على الدين المسيحي ودليل بسيطا ذلك هي شدة اختلاف الشكل ولون بشرة السورية في إقليم كوردستان عن الاشورية في الموصل
    وذهب بهم الامر إلى الادعاء ان الكورد قامو بابادتهم في 1915 وهذا تزوير للتاريخ وتجاهل مستقصد للكثير من التفاصيل الأخرى مثل ارتكاب المسيحية آلاف المجازر بحق الكورد وفرض التهجير الجماعي عليهم خصوصا في ولاية ارضروم
    لأمر الاخير الذي يستحق الملاحظة انه الكاتب يعيش الان في وسط المناطق الكورظية في مدينة القامشلي وقد قدم الكورد آلاف الشهداء ضد تنظيم داعش لحمايته وحماية أطفاله وهو يستغل تلك الفرصة بطعن الكورد من الظهر وذلك عبر ضم صوته لفريق العنصريين الفاشيين الذيين يحاولون إنكار اي حق للشعب الكوردي في المنطقة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.