إشكاليات الفتوحات الإسلامية لإيران

ايليا الطائي

في أواخر ثمانينيات القرن الماضي عثر على 40 مخطوطة مكتوبة بالخط الفهلوي بالقرب من مدينة قم في إيران تعود للفترة مابين عامي (662-681م) اي الفترة المفترضة لوجود العرب في إيران .
هذه المخطوطات قام بدراساتها علماء الإيرانيات في جامعة برلين ووجدوا انها لا تشير ابداً إلى العرب ولا إلى اي ديانة جديدة وافدة عليهم ! بل كانت تشير إلى استمرار النظام الساساني في إدارة الدولة ، فكانت هذه المخطوطات مؤرخة بالفترة لحكم يزدجرد الثالث وكذلك تشير إلى استمرار الديانة الزرادشتية كديانة رئيسية في إيران وما يؤكد ذلك هو اشارة تلك المخطوطات إلى إله إيران .
في احدى تلك المخطوطات على سبيل المثال كان هناك حداد يعرف باسم “مدعي” كان من المفترض ان يصنع درعاً لجنرال منطقة هليك (بالقرب من خراسان) لكنه لم يستطيع ان يفعل ذلك ، الا انه وعد هذا الجنرال بصنع درعين له ، ويعقب المؤرخ الإيراني تورج دريائي حول هذه المخطوطة ويقولو :مع اكتشاف تلك المخطوطة كل شيء تغير …. لأن على المرء ان يسأل عما فعله الجنرال في القرنين الهجريين الاولين عندما كان العرب يحكمون الهضبة الإيرانية ، فكيف يكون لدينا جنرال ومن يصنعون دروعاً له وللجنود؟” ، وبالنظر إلى ما قاله عبد الحسين زرينكوب في كتابه

“قرنين من الصمت” أنه لم يسمح للإيرانيين بصنع اسلحة في العصر الأموي (وقت كتابة هذه البرديات) ولم يستطيعوا فعل اي شيء ولم يكن لهم الحق في حمل السلاح وركوب الخيل” .

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.