إشارات سِفر طُوبيّا ج4 ظنّ طوبيا بقرب موته ووصاياه لإبنه


بقلم: رياض الحبيّب، خاصّ- مفكّر حُرّ
…….
نقرأ في ترجمة الأصحاح الرابع من سِفر طُوبيّا إلى العربية ظنّ طوبيا بقرب موته ووصايا طوبيّا لابنه. وإليك الأصحاح كاملا عن موقع الأنبا تكلا هيمانوت
1وإذْ خال طوبيا أنْ قد استُجيبت صلاته، وتهيّأ له أن يموت، استدعى إليه طوبيا ابنه
2وقال له: اسمع يا بنيّ كلمات فمي، واجعلها في قلبك مثل الأساس
3إذا قبض الله نفسي، فادفن جسدي، وأكرم والدتك جميع أيام حياتها،
4واذكر ما المشقّات التي عانتها لأجلك في جوفها وما كان أشدّها
5ومتى استوفت هي أيضا زمان حياتها، فادفنها إلى جانبي
6وأنت فليكن الله في قلبك جميع أيام حياتك، واحذر أن ترضى بالخطيئة وتتعدى وصايا الرب إلهنا
7تصدّق من مالك ولا تحوّل وجهك عن فقير، وحينئذ فوجه الرب لا يحوّل عنك
وفي ترجمة الخوري يوسف داود 7اصنع صدقة من رزقك. ولا تردّ وجهك عن الفقير. وبذلك تستحقّ أن لا يردّ الرب وجهه عنك
8كُنْ رحيمًا على قدر طاقتك


9إن كان لك كثير، فابذل كثيرا؛ وإن كان لك قليل فاجتهد أن تبذل القليل عن نفس طيبة
10فإنك تدّخر لك ثوابًا جميلا إلى يوم الضرورة،
11لأن الصدقة تنجي من كل خطيئة ومن الموت، ولا تدع النفس تصير إلى الظلمة
12إن الصدقة هي رجاء عظيم عند الله العلي لجميع صانعيها
13احذر لنفسك يا بُنيّ من كل زنى، ولا تتجاوز امرأتك مستبيحًا معرفة الإثم أبدا
وفي ترجمة الخوري 13احذر يا ولدي من كلّ زناء. ولا تأثم في شيء باشتهائك غير امرأتك
14ولا تدع الكبرياء تستولي على أفكارك أو أقوالك، لأن الكبرياء مبدأ كل هلاك
15وكلّ مَن خدمك بشيء فأوفِهِ أجرته لساعته، وأجرة أجيرك لا تبق عندك أبدا
16كلُّ ما تكره أن يفعله غيرك بك فإيّاك أن تفعله أنت بغيرك
17كُلْ خبزك مع الجياع والمساكين، واٌكسِ العراة من ثيابك
18ضع خبزك وخمرك على مدفن البارّ، ولا تأكل ولا تشرب منهما مع الخطأة
19التمس مشورة الحكيم دائما
20وبارك الله في كل حين واسترشده لتقويم سبلك وإقرار كل مشوراتك فيه
21ثمّ اعلم يا بُنيّ أني قد أعطيت وأنت صغير، عشرة قناطير من الفضة لغابيلوس في راجيس مدينة الماديّين، ومعي بها صكّ
22وحيث ذلك فانظر كيف تتوصل إليه فتقبض منه الزنة المذكورة من الفضة وتردّ عليه صكّه
23ولا تخف يا ولدي فإنّا نعيش عيشة الفقراء، ولكن سيكون لنا خير كثير إذا اتّقينا الله وابتعدنا عن كل خطيئة وفعلنا خيرا
ـــــــ
الإشارة الأولى
في التفسير المسيحي للآيتين الأولى والثانية إشارة إلى رسالة القدّيس بولس إلى أهل أفسُس: [طوبيا يظنّ أن الله سيحلّ مشكلته بأن يموت، لكن الله أعدّ لنهاية أروع. فالله يعطينا {أكثر جدًّا ممّا نطلب أو نفتكر}+ أفسُس3: 20] بقلم القسّ أنطونيوس فكري
ـــــــ
الإشارة الثانية
توجد في هامش ترجمة الخوري يوسف داود للآية الثالثة إشارة إلى كلّ من {أَكرِمْ أباكَ وأُمَّكَ، لِكَي تَطولَ أَيَّامُكَ في الأَرضِ التَّي يُعطيكَ الرَّبُّ إِلهُك إيَّاها}+ الخروج20: 12 وإلى {أَكرِمْ أَباكَ بكُلِّ قَلبِكَ ولا تَنسَ مخاضَ (آلامَ) أمِّكَ}+ يشوع بن سيراخ7: 29 آمين
ـــــــ
الإشارة الثالثة
نقرأ في التفسير المسيحي المذكور أعلى أنّ [طوبيّا يهتم بأن يوصي ابنه بالصدقة. لقد كان لطوبيا الأب خبرة قالها السيد المسيح في أحد أمثاله- مثل الوزنات: {لأني جعت فأطعمتموني… بما أنكم فعلتموه بأحد إخوتي الأصاغر فبي فعلتم}+ متّى25: 35-40 فقد شَعَرَ في صدقاته أنه يقابل الله شخصيًّا فأراد ألّا يحرم ابنه من هذه البركة. ويقول طوبيا إن الصدقة تنجي من كل خطيئة ومن الموت= فيحفظه الله حتى لا يسقط وإن سقط يسامحه بأن يوجّه قلبه للتوبة]ـــ بقلم القسّ أنطونيوس فكري- تفسير الآيات 7-12 آمين

ونقرأ في هامش ترجمة الخوري عن الآية السابعة إشارة إلى كلّ من الأمثال3: 9 ويشوع بن سيراخ4: 1-7 و14: 13 ولوقا14: 13 وعن ترجمة الآية الثامنة إشارة إلى يشوع بن سيراخ35: 12 وعن ترجمة الآية الحادية عشرة إشارة إلى يشوع بن سيراخ29: 15 آمين
ـــــــ
الإشارة الرابعة
نقرأ في هامش ترجمة الخوري عن الآية الـ13 إشارة إلى {لأَنَّ هذِهِ هِيَ إِرادةُ الله: قَداسَتُكُمْ. أنْ تَمتَنِعُوا عَنِ الزِّنَا}+ تسالونيكي الأولى4: 3 آمين
ـــــــ
الإشارة الخامسة
نقرأ في تفسير الآية الـ14 [هي ما قال بولس الرسول في العهد الجديد {من يظنّ أنه قائم فلينظر أنْ لا يسقط}+ كورنثوس الأولى10: 12 وبالفكر نفسه قال الحكيم سليمان {قبْل الكسر الكبرياء وقبْل السقوط تشامخ الروح}+ أمثال16: 18]- بقلم القسّ أنطونيوس فكري

وتعليقي؛ في الترجمة الكاثوليكية: {فمَن ظنَّ أَنَّه قائم فلْيَحذَرِ السُّقوط}+ وفيها أيضا: {قَبلَ التَّحَطّمِ الكِبرِياء وقبل السُّقوطِ تَرَفّع الرُّوح}+ آمين
أمّا الخوري فقد أشار في هامش ترجمة {لأن الكبرياء مبدأ كلّ هلاك}+ إلى {بل الله عالِمٌ أنه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشَّرّ}+ التكوين3: 5 آمين
ـــــــ
الإشارة السادسة
نقرأ في تفسير الآيات 15-20 [ضع خبزك وخمرك على مدفن البارّ ولا تشرب منهما مع الخطاة= يبدو أن هذه العادة تشير إلى تقديم صدقات عن أرواح المنتقلين تُعطَى للفقراء والمحتاجين. وطوبيا يوصي ابنه بأن الأفضل له أن ينفق أمواله بهذه الطريقة فيستفيد بها الفقراء، عن أن ينفقها في جلسات وولائم مع الأشرار]- بقلم القسّ أنطونيوس فكري

أمّا الخوري فأشار في هامش ترجمة الآية الـ15 إلى اللاويّين19: 13 وإلى التثنية24: 14 كما أشار في هامش ترجمة الآية الـ16 إلى متّى7: 12 ولوقا6: 31 آمين
ـــــــــــــــــــــ
ملاحظة: قد يظهر رقم الآية في نهايتها لسبب نظام الكتابة، أمّا الصحيح ففي بدايتها

تمّت في الـ17 من أكتوبر2018

About رياض الحبَيب

رياض الحبيّب ّخاصّ\ مفكّر حُر شاعر عراقي من مواليد بغداد، مقيم حاليًا في إحدى الدول الاسكندنافية. من خلفية سريانية- كلدانية مع اهتمام باللغة العربية وآدابها. حامل شهادة علمية بالفيزياء والرياضيات معترف بها في دولة المهجر، وأخرى أدبية. حظِيَ بثناء خاصّ من الأديب العراقي يوسف يعقوب حداد في البصرة ومن الشاعر العراقي عبد الوهاب البيّاتي في عمّان، ومارس العمل الصحافي في مجلة لبنانية بصفة سكرتير التحرير مع الإشراف اللغوي. بدأ بنشر مقالاته سنة 2008 إلى جانب قصائده. له نشاطات متنوعة. ركّز في أعماق نفسه على الفكر الحُرّ الراقي وعلى حقوق الإنسان وتحديدًا المرأة والأقلّيات وسائر المستضعَفين أيًّا كان الجنس والعِرق والاتجاه
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.