إشارات سِفر طُوبيّا ج12 الملاك يكشف عن هويته لطوبيّا وأبيه ويغيب عن الأنظار


بقلم: رياض الحبيّب، خاصّ- مفكّر حُرّ
…….
نقرأ في تقديم ترجمة الأصحاح الـ12 من سِفر طُوبيّا إلى العربية بقلم الخوري يوسف داود الموصلي السرياني عن كلّ من: مشاورة طوبيّا ابنه في مجازاة رافائيل الملاك. قصدهما أن يعطياه نصف المال الذي جلبه طوبيا. وعظ الملاك لهما. تعريفه لهما بأنه ملاك الله. غيابه عنهما. سقوطهما على الأرض وحمدهما الله
…….
إليك نصّ طوبيا\12 عن موقع الأنبا تكلا، بتصرّف، وعن ترجمة الخوري المذكور
١حينئذ دعا طوبيا ابنه إليه وقال له: ماذا ترى نعطي هذا الرجل القديس الذي ذهب معك؟
٢فأجاب طوبيا وقال لأبيه: يا أبت، أي أجرة نعطيه، وأي شيء يكون مؤازيًا لإحسانه؟
٣أخذني ورجع بي سالما، والمال هو استوفاه من عند غابيلوس، وبه حصلت على زوجتي، وكفّ عنها الشيطان، وفَرَّحَ والدَيها، وخلّصني من افتراس الحوت، وإيّاك أيضا هو جعلك تبصر نور السماء، وبه غمرنا بكل خير. فماذا عسى أن نعطيه مما يكون مؤازيًا لهذه؟


٤لكني أسألك يا أبت، أن تسأله هل يرضى أن يأخذ النصف من كل ما جئنا به؟
٥فدعاه الوالد وولده وأخذاه ناحية وجعلا يسألانه أن يتنازل ويقبل النصف من جميع ما جاءا به
٦حينئذ خاطبهما سرًّا وقال: بارِكا إله السماء واعترفا له أمام جميع الأحياء لِما آتاكما من مراحمه
٧أمّا سِرُّ الملك فخيرٌ أن يُكتَم، وأمّا أعمال الله فإذاعتها والاعتراف بها كرامة
٨صالحة الصلاة مع الصوم، والصدقة خير من ادّخار كنوز الذهب
٩لأنّ الصدقة تنجّي من الموت وتمحو الخطايا وتؤهّل الإنسان لنوال الرحمة والحياة الأبدية
١٠وأمّا الذين يعملون المعصية والإثم فهم أعداء لأنفسهم
١١أمّا أنا فأعلن لكما الحقّ وما أكتم عنكما أمرًا مستورا
١٢إنّك حين (لمّا) كنت تصلّي بدموع وتدفن الموتى وتترك طعامك وتَخْبأ (تُخفي) الموتى في بيتك نهارًا وتدفنهم ليلا، كنت أنا أرفع صلاتك إلى الرب

نقرأ في هامش ترجمة الآية الـ12 [اعتبر من هذه الآية الكريمة أنّ الملائكة الذين في السماء يعلمون بأحوالنا ولا سيّما ما يتعلّق بخلاص نفوسنا؛ إذْ يقدِّمون صلواتنا إلى الله. فكذلك نفوس القدّيسين المتنعِّمة بنعيم الملكوت تعلم بأحوالنا هي أيضًا وتسمع أدعيتنا. لأنهم كما قال المسيح نفسه بفمه الطاهر: {يكونون كملائكة الله في السماء}+متّى22: 30]- بقلم الخوري يوسف داود

١٣وإذْ كنتَ مقبولًا أمام الله كان لا بدّ أن تُمْتَحَنَ بتجربة
١٤والآن فإنّ الرب (فالآن اعلمْ أنّ الرب) قد أرسلني لأشفيك، وأخلّص سارة كنّتك من الشيطان
١٥فإني أنا رافائيل الملاك أحد السبعة الواقفين أمام الرب
١٦فلمّا سَمِعا مقالته هذه ارتاعا وسقطا على أَوْجُهِهِمَا على الأرض مرتعِدَين
١٧فقال لهما الملاك: سلام لكما، لا تخافا
١٨لأني لمّا كنت معكم إنما كنت بمشيئة الله، فبارِكوه وسبِّحوه (واشكروه
١٩وكان يظهر لكم أني (كنتم ترونني) آكل معكم وأشرب، وإنما أنا أتّخذ طعامًا غير منظور وشرابًا لا يُبْصِرُهُ بشر
٢٠والآن قد حان أن أرجع إلى مَن أرسلني، فباركوا الله وحدثوا بجميع عجائبه
٢١وبعد أنْ (فلمّا) قال هذا، ارتفع عن أبصارهم فلم يعودوا يعاينونه بعد ذلك (غاب عن نظرهما. ولم يمكنهما بعدها أن يُبصِراه
٢٢حينئذ لبثا ثلاث ساعات منطرحَين على وجوههما يباركان الله، ثم نهضا وحدَّثا بجميع عجائبه
ـــــــ
أمّا بعد فنقرأ على موقع الأنبا تكلا [شرح الكتاب المقدس- العهد القديم- القسّ أنطونيوس فكري] كُلًّا من: تفسير الآيات1-4 احتار طوبيا وابنه ماذا يقدّمان للملاك في مقابل كل خدماته. وهذا يدفعنا للتساؤل: ماذا نقدّم لله في مقابل كل ما عمله معنا؟
ـــ
تفسير الآيات 5-7 الملاك لا يطلب أجرًا. ولكنه يطلب أن يمجّدا الله ويحدّثا بأعماله معهما. وقال إنّ الملوك الأرضيين يجعلون أمورهم أسرارًا حتى لا يضرّهم أحد. لكن أعمال الله يجب أن تُذاع حتى يتمجد الله، وخصوصًا أنّ أولاد الله هؤلاء- طوبيا وعائلته- يعيشون وسط الأمم لعلّ الأمم يؤمنون
ـــ
تفسير الآيات 8-10 هنا نرى عناصر العبادة الثلاثة يرشدهم الملاك لها: الصلاة والصدقة والصوم. الصدقة تنجّي من الموت= هذه مثل مال الظلم. والصلاة تجعلنا في صلة مع الرب. والصوم هو زهد يرفعنا عن محبة الدنيويات فنقترب إلى الله. وبالصدقة نعمل خيرًا مع الرب نفسه فنراه. فالرب وضع نفسه مكان الجوعان والعطشان والمسجون… إلخ
ـــ
تفسير الآيات 11-15 نجد الله يهتم ويرى ويكافئ على كل خدمة نؤدّيها. والملائكة ترفع صلواتنا لله، وذلك لأن صلواتنا ضعيفة بها شوائب كثيرة. ورأينا صورة لذلك في مجامر الأربعة والعشرين شيخًا الذين يقدّمون بخورًا هو صلوات القديسين- رؤيا5: 8 آمين
إذْ كنت مقبولًا أمام الله لا بُدّ أن تُمتَحَن بتجربة= لتكمل ويصير لك إكليل أعظم حينما تتنقّى
ـــ
تفسير الآيات 16-20 سجودهما للملاك أظهر تقواهما ومخافة الله التي في قلبَيهما
ـــ
تفسير الآيتين 21 و22 لبثا ثلاث ساعات منطرِحَين= في خشوع وصلوات= يباركان الله
ـــــــــ
وأمّا بعد فنقرأ على موقع الأنبا تكلا [شرح الكتاب المقدَّس- العهد القديم- الأنبا مكاريوس الأسقف العام] إشارات إلى العهدَين- القديم والجديد. كذا في [شرح الكتاب المقدَّس- العهد القديم- الراهب القمّص يوأنّس الأنبا بولا] وفي سائر التفاسير المسيحية المتيسّرة ورقيًّا وعلى گوگل
ـــــــــــــــــــــ
تمّت مساء الثلاثين من أكتوبر2018 على التوقيت الاسكندنافي

About رياض الحبَيب

رياض الحبيّب ّخاصّ\ مفكّر حُر شاعر عراقي من مواليد بغداد، مقيم حاليًا في إحدى الدول الاسكندنافية. من خلفية سريانية- كلدانية مع اهتمام باللغة العربية وآدابها. حامل شهادة علمية بالفيزياء والرياضيات معترف بها في دولة المهجر، وأخرى أدبية. حظِيَ بثناء خاصّ من الأديب العراقي يوسف يعقوب حداد في البصرة ومن الشاعر العراقي عبد الوهاب البيّاتي في عمّان، ومارس العمل الصحافي في مجلة لبنانية بصفة سكرتير التحرير مع الإشراف اللغوي. بدأ بنشر مقالاته سنة 2008 إلى جانب قصائده. له نشاطات متنوعة. ركّز في أعماق نفسه على الفكر الحُرّ الراقي وعلى حقوق الإنسان وتحديدًا المرأة والأقلّيات وسائر المستضعَفين أيًّا كان الجنس والعِرق والاتجاه
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.