إشارات إنجيل يوحنّا ج20 القيامة في عناوين بارزة


رياض الحبيّب، خاصّ: مفكّر حُرّ\

برزت العناوين التالية في الأصحاح الـ20 حسب ترجمة ڤان دايك:- القبر الفارغ، يسوع يظهر لمريم المجدلية، ظهوره للتلاميذ. ظهوره لتوما.
والعناوين التالية في الترجمة المشتركة:- قيامة يسوع، يسوع يظهر لمريم المجدلية، يسوع يظهر لتلاميذه، يسوع وتوما. غاية هذا الكتاب.
وعناوين في ترجمات أخرى على موقع- الموسوعة المسيحية العربية الالكترونية
http://www.albishara.net/?nav_show=1

أمّا الإشارات إلى العهد القديم ممّا في التفاسير المسيحية فاقتطفت التالي:
إشارات في تفسير يوحنا 20: 11-15


[بقيت مريم المجدلية عند القبر خارجًا تبكي لأن محبتها للرب لم تدعها ترجع إلى المدينة كما رجع بطرس ويوحنا. كان الرب نفسُهُ كلّ شيء لقلبها الحزين، ولمّا غاب هو من هذا العالم لم يبق لها شيءٌ هنا سواه. المحبة أفضل من المعرفة لأن موضعها هو في القلب وتربطنا مع المسيح أوثق رباط. وهي تبقى إلى الأبد (انظر-ي رسالة كورنثوس الأولى\ الإصحاح الـ13) وفيما هي تبكي انحنت إلى القبر فنظرت ملاكين بثياب بيض في الموضع الذي كان جسد الرب موضوعًا قبل قيامته، فلمّا سألاها عن سبب بكائها جاوبتهما بالكلام نفسه الذي سبق لها أن أخبرت به التلاميذ {إنهم أخذوا سيّدي، ولست أعلم أين وضعوه!} ولكن الرب قريب للذين يطلبونهُ ولا يلبث أن يُظهر نفسهُ لهم. فحالًا وقف وراءها وسألها عن سبب بكائها. وأمّا هي فظنّتهُ البستاني {فقالت لهُ: يا سيّد؛ إن كنت أنت قد حملتهُ فقُلْ لي أين وضعتَهُ وأنا آخذهُ}+
يجب أن نلاحظ أن الوحي يطيل الكلام عن مريم المجدلية لأنها قدوة حسنة لنا بأشواقها القلبية إلى الرب. لا يذكر أنها خافت من منظر الملائكة كما خافت غيرها من النساء (مرقس 16: 8) فإنها جاوبتهم باختصار عن سبب حزنها ولم تشغل أفكارها بلمعان ثيابهم وهيئتهم المهيبة. كان ربُّ الملائكة موضوع طلبها مع أنها من قلَّة المعرفة حسبتهُ رازحًا تحت قوة الموت. فلنسأل أنفسنا؛ هل نحن نطلب الرب مثلها متعطشين إلى حضوره؟ قال داود النبي: {يا ألله إلهي أنت. إليك أُبكّر. عطشت إليك نفسي. يشتاق إليك جسدي في أرض ناشفة ويابسة بلا ماء لكي أبصر قوّتك ومجدك كما قد رأيتك في قدسك. لأن رحمتك أفضل من الحياة شفتاي تُسبّحانك}+ المزمور الـ63: 1-3
لم تكن مريم المجدلية طالبة الرب بحسب المعرفة، لكنها طلبتهُ بقلبها كلّه فأكرمها أكثر من الجميع إذ ظهر لها أوّلًا بعد قيامته]- بقلم بنيامين بنكرتن

وأشار الأخ بنكرتن إلى المزمور 22:22 في تفسيره يوحنا 20: 16-18
وأشار إلى التكوين 2: 7 في تفسيره يوحنّا 20: 22
وإلى إشعياء 25: 9 في تفسير يوحنّا 20: 28
هذه بالإضافة إلى إشاراته إلى آيات العهد الجديد؛ مثالًا: مرقس 16: 8 كما تقدَّم

وبالنظر في [تفسير إنجيل يوحنا 20 للقمّص تادرس يعقوب ملطي] على گوگل تستمتع-ين بأقوال آباء الكنيسة الأوائل وتأمّلاتهم في قيامة السيد المسيح وإشاراتهم إلى كلا العهدين أيضا. إليك منها مثالًا:-
[المسيح نفسه بتول، وأمّه أيضًا عذراء، نعمْ؛ مع أنها أمٌ لكنها بقيت عذراء. فقد دخل يسوع والأبواب مغلَّقة- يوحنّا 20: 19
وفي قبره؛ قُطِع قبر جديد من صخرة صلبة للغاية، لم يرقد فيه أحد قبله ولا بعده- يوحنّا 19: 41
مريم هي {جنّة مغلقة… ينبوع مختوم}+ نشيد الأنشاد 4: 12
من هذا الينبوع يفيض النهر بمياهه- يوئيل 3: 18]- بقلم القدّيس جيروم\ إيرونيموس
ـــ ـــ

أمّا في غاية هذا الكتاب فنقرأ: {وصنَعَ يَسوعُ أمامَ تلاميذِهِ آياتٍ أُخرى غَيرَ مُدوَّنَة في هذا الكِتاب. أمَّا الآياتُ المُدوَّنة هنا، فهيَ لتُؤمِنوا بأنَّ يَسوعَ هو المَسيحُ اَبنُ الله. فإذا آمنتُم نِلتُم باَسْمِهِ الحياة}+ يوحنّا 20: 30-31
وفي التفسير المسيحي: [إنّ المعجزات التي اهتمّ يوحنا بتسجيلها هي معجزات الخلق التي تثبت لاهوت السيد المسيح.
آيات أُخَر = القول {أُخَر} يعني أنّ القدّيس يوحنّا اعتبر أن ظهور يسوع هو آية بعد قيامته (عمل إعجازي) لكن كلمة آية تعني عملًا يوصل حقيقة مَن عمله. فظهور يسوع يظهر حقيقته أنه ابن الله الحيّ الأبدي.
لم تُكتَب في هذا الكتاب= أي أني لم أكتب قصة حياة المسيح كلها.
حياة بإسمه= ذكر الاسم يستدعى وجوده وحضوره بحسب فكر العهد القديم، فذكر اسم الله يعنى أن الله حاضر وقائم وفعّال، لذلك حظر اليهود نطق اسمه إذ يعني الدخول في حضرته، فخافوا أن يُصعَقوا أو يموتوا لو ذكروا اسمه. لذلك استبدلوا الإسم يهوه بكلمة الرب وباليونانية “كيريوس” وبعد القيامة صار ذكر اسمه للحياة، من هنا تبرز أهمية ترديد صلاة يسوع. والإسم يشير إلى قدرات صاحبه وقوته، فالمسيح بفدائه القوي أعطانا حياة أبدية.

لماذا كتب يوحنّا إنجيله؟
أوّلا: لكي تؤمنوا أن يسوع الذي من الناصرة الذي ولدته العذراء وصلب وقام هو المسيح ابن الله، المسيا الذي تنبأ عنه الأنبياء كلهم. وهو رجاء إسرائيل كلها. وهو الذي يؤسس مملكة الله. يسوع هذا الذي رأيناه إنسانًا في وسطنا هو ليس من الأرض بل هو نفسه ابن الله.
ثانيًا: لكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه= بهذا الإيمان تنالون الحياة الأبدية التي ظهرت بقيامة المسيح.
آمنتم= هو قبول المسيح والثقة فيه وإعطاؤه السيادة ليقود الحياة]- بقلم القس أنطونيوس فكري، في معرض [تفسير إنجيل يوحنّا 20] على گوگل

وفي تفسير آخر: [يكشف لنا الإنجيلي عن غاية الكتابة،؛ إنه ليس تقديم عرض شامل عن حياة السيد المسيح وأعماله وأقواله، إذ يعرف الإنجيلي الكثير ولم يسجله. ما يبغيه هو تمتّع كل قارئ-ة ليس بمجرد الاعتقاد، بل بالإيمان الحيّ الذي يقدّم معرفة حقيقية تهب حياة أبدية.
إنّ الإيمان بيسوع أنه المسيح ابن الله لا يترك الإنسان في موقعه كما هو، بل يقوده للتمتع بالحياة الأبدية، أو التمتع باسم المسيح، أي بشخصه بكونه الحياة في ذاتها.
والقدّيس يوحنّا الذهبي الفم يقول: جاء الحديث “تكون إذا أمنتم” في اليونانية حاملًا الاستمرارية، أي تؤمنون إيمانًا عاملًا مستمرًا “بإسمه” أي خلاله، لأنه هو الحياة]- بقلم القمّص تادرس يعقوب ملطي
ـــــــــــــــــــــ
كُتِبت في التاسع عشر من يوليو\ تمّوز 2017 وروجعت اليوم- الرابع من أكتوبر\ تشرين الأوّل 2018 لنشرها على: مفكّر حُرّ

About رياض الحبَيب

رياض الحبيّب ّخاصّ\ مفكّر حُر شاعر عراقي من مواليد بغداد، مقيم حاليًا في إحدى الدول الاسكندنافية. من خلفية سريانية- كلدانية مع اهتمام باللغة العربية وآدابها. حامل شهادة علمية بالفيزياء والرياضيات معترف بها في دولة المهجر، وأخرى أدبية. حظِيَ بثناء خاصّ من الأديب العراقي يوسف يعقوب حداد في البصرة ومن الشاعر العراقي عبد الوهاب البيّاتي في عمّان، ومارس العمل الصحافي في مجلة لبنانية بصفة سكرتير التحرير مع الإشراف اللغوي. بدأ بنشر مقالاته سنة 2008 إلى جانب قصائده. له نشاطات متنوعة. ركّز في أعماق نفسه على الفكر الحُرّ الراقي وعلى حقوق الإنسان وتحديدًا المرأة والأقلّيات وسائر المستضعَفين أيًّا كان الجنس والعِرق والاتجاه
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.