****** إذن نحن قانونياً لسنا دولة مساواة، ولا دولة مواطنة.

لؤي حسين

Louay Hussein

قانونياً:
يجوز للمسيحي تغيير دينه، ولكنّ هذا لا يجوز للمسلم.
ومن ناحية ثانية يجوز للرجل المسلم الزواج من مسيحية، لكن لا يجوز للرجل المسيحي الزواج من مسلمة.
وضمن نفس السياق: يجوز للرجل المسلم الزواج من مسيحية، ولا يجوز للمرأة المسلمة الزواج من مسيحي.
وبالتوازي مع ذلك: يجوز للمرأة المسيحية الزواج من رجل مسلم، ولا يجوز للرجل المسيحي الزواج من مسلمة.
وكذلك يحق للمسلم رئاسة الجمهورية ولا يحق للمسيحي ذلك دستورياً.
هذا الخلل في المعيار القانوني بالتعامل مع الأفراد ليس موضوعاً يتعارض مع علمانية الدولة، فالدولة السورية ليست علمانية ولم تكن يوماً علمانية. ومن اعتبرها علمانية هم المتشددون المسلمون وفي مقدمتهم الأخوان المسلمين في محاولة لجذب الناس إليهم.
لكن هذا الخلل يتنافى مع مبدأ المساواة الوارد في الدستور.
لهذا ربما علينا إذا كنّا نريد الإبقاء على هذه الحالات:
**إلغاء كلمة “المساواة” من الدستور، أو التصريح بأن الدولة السورية لا تقوم على مبدء المساواة، أو من الممكن التعبير عن ذلك بالقول بأن الدولة السورية تقوم على مبدأ المساواة باستثناء بعض الحقوق الرئيسية التي تحق للمسلم ولا تحق للمسيحي، وبعض الحقوق الرئيسية الأخرى التي تحق للرجال ولا تحق للنساء، ونعدّد هذه الحقوق في الدستور لكي لا تتعارض القوانين التمييزية مع الدستور الذي ندّعي فيه بالمساواة.


لكن إذا كنا نريد المساواة وليس التمييز:
** نلغي جميع هذه القوانين التمييزية التي تتعارض أساساً مع أي دولة مواطنة. ونكتب في الدستور الجديد: الدولة السورية تقوم على مبدأ المساواة بين جميع المواطنين من دون أي تمييز على أساسا الدين أو الطائفة أو الجنس أو العرق أو الثقافة.
حينها، وحينها فقط، تكون دولتنا تقوم على المساواة الصادقة، وتكون دولة مواطنة وليست دولة إسلامية ذكورية.
ـــــــــــــــــــ
لا بد من لفت الانتباه إلى أن الدستور يتحدث عن أن “المجتمع” وليس الدولة هو الذي يقوم على “احترام” وليس إقرار المساواة. وهذا كلام غير دستوري إطلاقاً:
الحديث عن المجتمع يكون في المقدمة وليس في المواد الدستورية.
لا يحق للدستور أن يملي على المجتمع مثل هذه المبادئ، فمن حق الناس حصر زواجهم من طوائفهم إن أرادوا ذلك. وغيرها من الممارسات الشخصية التي تنضوي ضمن الحرية الفردية.
المساواة يجب أن ترد في الدستور على أنها أساس الدولة السورية وليس المجتمع: كأن نقول تقوم الدولة السورية على مبدأ المساواة المطلقة بين المواطنين، ولا يجوز أن يتعارض مع هذا المبدأ أي مادة دستورية أخرى أو أي قانون لأي سبب كان.
****** إذن نحن قانونياً لسنا دولة مساواة، ولا دولة مواطنة.

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

2 Responses to ****** إذن نحن قانونياً لسنا دولة مساواة، ولا دولة مواطنة.

  1. محمد القانوني says:

    كلامك جيد انما ينقصه الكثير .هل يمكن ان تعلمني انا الجاهل اليه تعالي متي كان هناك معني لقانون او لدستور او لتعهد او لاحترام الاخر المختلف منذ بدء التاريخ المخزي لهذه المجموعات المتوحشه ، المتعطشه للنساء والمال والساديه حتي النخاع حتي هذا اليوم. في بلادي يقر القانون فيطبقه الناس فوريا ويراقبون بعضهم لتطبيقه ويحترمونه حتي النخاع لانه وجد لحل مشاكلهم ولفائدتهم وليس كقانون بلادكم المتخلف الذي هو كنسيج العنكبوت يلتقط الحشرات الصغيره ، وقد يفرج عنها بسعر محدد وتدوس القانون اياه كل انواع الحيوانات والاحذيه.

  2. س . السندي says:

    من ألأخر ….؟

    ١: بالمنطق والعقل كيف يستقيم الظل والعود أعوج ، فكيف تريد من مجتمع يدين رب مخادع ومكار يهدي ويظل ظل من يشاء أن تستقيم قوانيه واموره ؟

    ٢: كيف للعدالة والمساواة أن تسود في مجتمع يؤمن بان نبيه أللص والقاتل والغازي والمغتصب هو أشرف خلق الله والانكى أنه جاء رحمة للعالمين ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.