إذا لم يغير المجتمع نفسه لن يتغير الواقع الذى نعيشه

( نعيد نشر هذا البوست و الذى كنا نشرناه منذ عامين لأننا واثقون إن إذا لم يغير المجتمع نفسه لن يتغير الواقع الذى نعيشه ) .
مازلت مقتنع إن مسيحي مصر يستطعون خلق وجه منير لمصر و لكنهم يقعون تحت
سندان الكنيسة و مطرقة الحكومه !
فا تعداد مسيحيو مصر يفوق تعداد كل المسيحيين فى الشرق الأوسط و شمال أفريقيا و مع ذلك هم الأقل تأثير فى المجتمع المصرى للأسف !!!
و أعتقد من وجهه نظرى الخاصه ذلك يرجع لسببين أساسيين
الأول
تهميش الدور المسيحى فى المجتمع سواء فى تولى وظائف قيادية و سيادية أو حتى التواجد على المستوى الإعلامى و الفنى و الثقافى و الرياضى و الذى يعتبر غير طبيعى بل هناك مجالات تخلو تماما من العنصر المسيحى و أخرى يعدون فيها على أصابع اليدين !
و مع تحالف الدوله المقيت مع الإرهابيين السلفيين بعد 25 يناير 2011 أصبح الهجوم و التحريض و التكفير مضاعف عليهم 100 مره عن ما كان قبل 25 يناير 2011 و أعتبر ذلك سياسه نظام بدأت مع عبد الناصر و مازالت مستمره يعلو مؤشرها أحيانا و يقل أحيانا أخرى إلا إنه فى جميع الأحوال موجود للأسف .
الثانى
الكنيسة الأرثوذكسية نفسها و التى يعتبر شعبها الغالب على مسيحى مصر و كأنها مستمتعه بذلك الأمر و تغذيه لأن أتباعها عندما يجدون الدوله تمارس إضطهاد عليهم سيلجئون لها و بالتالى لن تفقد أهميتها و تزيد سطوتها على شعبها و تغذى فيهم روح التقوقع و الإنغلاق على أنفسهم و كأنها دوله داخل الدوله !! و كأن هناك إتفاق ضمنى بين الكنيسة و الدوله فكلاهما مستفيد من هذا الوضع و لكل أسبابه !
و أعتقد إن هذين السببين هم الأساسيين فى أن مسيحيو مصر لا يوجد لهم تأثير إيجابى فى المجتمع لأن للأسف معظمهم غير متعلم و مثل المسلمين تماما يعتبرون راعى الكنيسة أو الأب أو الأسقف هو كل دنيتهم عندما تغلق الأبواب فى وجوههم يلجئون لهم تماما كما يفعل المسلم مع الشيوخ و هذة هى المصيبه .
فعندما نرى مسيحيين ( لبنان . سوريا . فلسطين . العراق . الأردن ) نجدهم متفاعلين بشكل كبير فى مجتماعتهم و لهم فى كل مجال دور و أسماء كثيرة و بارزه نساء و رجال فى مجالات السياسة و الإقتصاد و الثقافه و الإعلام و الفن و الرياضة و التشريع .
نعم متدينون و لكنهم لا يسمحون للكنائس التابعين لها أن تهيمن عليهم أو تفقدهم حريتهم الفكرية و الإجتماعية .
و الأهم
إن مسيحيو هذة الدول نسبه التعليم فيهم تصل ل 98 % نساء و رجال و رغم تعدادهم القليل إلا إن دورهم كبير فى نهضه بلدانهم بشكل ملحوظ لا تخطئه عين .
فتخيلوا بقى كيف سيكون شكل المجتمع المصرى إذا تصدر مسيحيو مصر المشهد الثقافى و التعليمى و الإقتصادى و السياسى إذا إستقلوا و تركوا الدين فقط عند باب الكنيسة و إنفتحوا على العالم كما فعل أقرانهم فى دول المنطقة .
الإنفتاح على العالم لا يعنى الإنسلاخ عن الوطن و لكنه يزيد ثراء الشخصية و يقويها و بالتالى سيحذو حذوهم مسلمى مصر الذين مازالوا رهينه الدراويش و العمم .
كبداية مهم جدا إننا نعترف بوجود مشكله حقيقية فعلا يعانى منها مسيحيو مصر كى نستطيع أن نفكر كلنا كيفيه الخروج منها .
نبتدى حاجه حاجه :
1 النظام :
النظام عمره ما حيدى حقوق لفئه ما مادامت هذة الفئه راضية و مستكينه و عايشه فى دور ( الضحية ) على طول الخط .
و ده مش معناه تحريض على العنف لأ طبعا بس فى أساليب سلمية كتير تكون أفيد و أوقع .
فا النظام زى ما قولنا عمره ما حيدى حقوق لإعتبارات كتيره جدا و حسابات متخلفه فى ذهنه و كمان لسبب مهم جدا إن ( رأس الكنيسة ) متواطئ معه و بالتالى فلن يزعج نفسه بشعب الكنيسة و لا مطالبهم و التى هى حقوق أصيله لهم .
يبقى مين اللى يقدر يضغط على النظام ؟؟؟
2 رأس الكنيسة :
طول ما مسيحيو مصر منساقين كالقطيع خلف الكهنه ينفذون كلامهم بدون نقاش أو يقبلون تحت التهديد إهدار حقوقهم طول ما حيفضل النظام راكب و مدلدل رجليه لأن يعرف إن الكهنه هم من سوف يجعلوا المطالب سراااااب .
و ده للأسف بسبب الجهل و عدم التعليم المنتشر بين مسيحيين مصر و هم الغالبية أما بعض العائلات الشهيرة الغنية فلا يهمها مطالب و لا حقوق كل همها الإستمتاع بثرائها و خلاص
يبقى لازم يكون فى جمعيات مجتمع مدنى خارج سيطره الكنيسة و نفوذها تقدم خدمات لفقراء المسيحيين ( صحية و تعليمية و ثقافية و حقوقية و تاريخية ) بحيث يبتعد هؤلاء و هم الغالبيه عن سطوه الكنيسة التى تجعلهم يتنازلون كل مره فى حق من حقوقهم و تبقى الكنيسة فقط مكان للتعبد لا غير و لا يسمحون لكاهن أن يتدخل فى أمور حياتهم اليومية أو يأخذوا نصائحه فى شيئ خارج العقيدة .
عندما تجد الكنيسة شعبها يخرج عن سيطرتها و يرفض تسلطها و يتمسك بحقوقه و المطالبه بها ستخاف أن تنهار و بالتالى سوف تتنازل لشعبها و تبتدى تطالب النظام بالتغيير و إلا إنها ستأخذ موقف شعبها ضده .
هنا فقط ممكن أن يستمع النظام للمطالب و يفاوض عليها لأنه يعى تماما لو رأس الكنيسة أخذ موقف معادى له ستكون كارثه على النظام نفسه و وجوده من الأساس .
فا بسبب تصريحات كل من ( البابا شنوده & البابا تواضروس ) للعالم إن مصر لا يوجد فيها إضطهاد !!!
كل حقوق مسيحيو مصر مهضومه بالكامل !
كيف لا يوجد إضطهاد و بناء الكنائس مازال يشكل عقبه سواء قانونية و شعبية ؟؟
كيف لا يوجد إضطهاد و لا يوجد مسيحى واحد تولى وزارة سيادية كالخارجية . العدل . الدفاع . أو حتى رئيس وزاره ؟؟
كيف لا يوجد إضطهاد و القوانين فيها عنصرية فجه تجاه المسيحيين خصوصا المتعلقه بالجنائية و الإرهاب ؟؟
كيف لا يوجد إضطهاد و التعليم يخلو من تاريخ مصر ( القبطى ) قبل الغزو العربى و كأنه سراب لم يكن و لا يعرف عنه أحد شيئا ؟؟
كيف لا يوجد إضطهاد و هناك مناصب ممنوعه عنهم فى بعض أقسام الجامعات ؟؟
كيف لا يوجد إضطهاد و التحريض عليهم و وصفهم بالكفار ليل نهار على شاشات الفضائيات و منابر الجوامع ؟؟
كيف لا يوجد إضطهاد و لا يعدم إرهابى واحد قتل مسيحى بحجه شرعية و قانونية ( لا يؤخذ مسلم بدم ذمى ) ؟؟
كيف لا يوجد إضطهاد و الأزهر و الذى هو تابع للنظام يدرس لطلابه إن المسيحيين كفار يعبدون الصليب و كتابهم المقدس محرف و يجوز الإستنجاء به ؟؟
كيف لا يوجد إضطهاد و يتم تهجير عائلات مسيحية بأكملها من قراها إرضاء للإرهابيين بسبب قصه حب بين مسيحى و مسلمه أو بسبب خلاف على أرض أو بناء ما ؟؟
كيف لا يوجد إضطهاد و تلاميذ مسلمون يتظاهرون ضد مديره مدرستهم لأنها مسيحية و تستجيب الدوله لهم و تغيرها بمسلمه ؟؟
كيف لا يوجد إضطهاد و هناك هجوم كامل و ممنهج لكل مسيحى يبرز فى مجال ما و الدكتور مجدى يعقوب خير مثال لمجرد إنه مسيحى ؟؟
طول ما رأس الكنيسة يردد جمله لا يوجد إضطهاد إذن هو نفسه متواطئ مع النظام لمصلحته الشخصية على مصلحه شعب الكنيسة !
إذا كانت هذة فقط القشور و يقول لا يوجد إضطهاد !!! فا ما هو إذن شكل الإضطهاد فى ذهنه كى نعرف تعريفه للإضطهاد ؟؟
كلمه فى أذن رأس الكنيسة : إذا مر بك مسلم و لم يقل صباح الخير لك لمجرد إنك مسيحى فهذا تمييز ضدك ؟؟
لا يوجد حل لهذا الموضوع سوى الخروج من تحت عباءه الكهنه و التحرر من التبعيه لهم كى تشعر الكنيسة بالخطر المحدق بها فتبدأ تتشجع و تغلب مصلحه شعبها على مصلحتها
أو
أن يكون فى مصر نظام علمانى حقيقى لا يفرق بين الناس على أساس الدين و الجنس و العرق و الطائفه و المذهب و اللون و المله
و ده حقيقى مستبعد تماما مع نظام متخلف يحكمنا منذ عام 1952
من له أى إقتراحات فليتفضل .
ملاحظه :
( من لا يوافق على مضمون البوست يناقش بإحترام )

About رشا ممتاز

كاتبة مصرية ليبرالية وناشطة في مجال حقوق الانسان
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.