إذا كنا ضد ما حدث لمرسي، فهذا لا يعني أننا مع الاخوان ونعتبرهم حاملي راية حريتنا

Eiad Charbaji

نعم قيادة حركة تمرد التي اسقطت مرسي عميلة ومرتهنة لأعداء الربيع العربي، مؤسسها محمد ابو حامد كان عضو مجلس شعب مبارك الذي اسقطته الثورة، وقائدها محمود بدر الذي جمع مليون توقيع ضد مرسي عميل مأجور انكشفت علاقته بدول الخليج وحجم الأموال التي تلقاها لأجل اسقاط الرئيس الشرعي.
لكن هذا لا يعني أن جميع الموقعين في قائمة تمرد عملاء، ولا يعني أن جميع من تظاهروا ضد حكم الاخوان في ميدان التحرير أعضاء في تمرد.
شخصيا اعرف كثيرا من الشبان منهم كانوا من أوائل المتظاهرين ضد مبارك…. حتى قبل أن ينزل الاخوان إلى الشارع.
نعم، ربما خدعوا… ربما تأثروا بالحملة. ربما تسرعوا ولم يدركوا ما سيحصل لو اسقطوا رئيسا منتخبا، ولكنهم ثوار واحرار حقيقيون، وجدوا ثورتهم تسرق، ومطالبهم تصادر، فثاروا مجددا، ليجدوا انفسهم ضحايا في نهاية المطاف، وانتقلوا من السيء للأسوأ.
هذا الكلام موجه لصيادي الفرص الذين يستغلون ما حصل لمرسي للترويج للاخوان على أنهم هم الاحرار والاشراف والباقي خونة.
باختصار…. لولا الاخوان، لكان المشهد العربي كله مختلف… ليس من الان، بل منذ تاسيس هذا التنظيم التدميري في ثلاثينيات القرن الماضي.


كل ديكتاتوريات المنطقة نشأت وتسيدت على رقابنا بسبب رئيسي هو الاخوان الشبقين للسلطة، سواء بالاتفاق كعبد الناصر قائد اول انقلاب عسكري، والذي لولا مبايعته الاخوان لما سمعنا بثورة يوليو، أو بالاحتراب كما حدث مع حافظ الأسد.
هم اول من قاموا بانقلاب عسكري في اليمن، واول اغتيال سياسي وأول عملية ارهابية في مصر.
عدا ذلك، كل التنظيمات الإرهابية التي ملأت شرقنا والعالم بؤسا، خرجت من رحم فكر الاخوان ورجالاتهم فيما أسموه النهضة الإسلامية.
أكثر من ذلك، الثورة الإسلامية في ايران، والتي قلبت المنطقة فوق رؤوسنا بؤسا وطائفية، ويكرهها كل السنة الان، كان حاملها الفكري الأساسي فكرة الحاكمية التي ابتكرها حسن البنا وفكرة المجتمعات الجاهلية التي ابتكرها السيد قطب، وتأثر بها الخميني وتبناها وحولها الى ثورة إسلامية ضد جاهلية المجتمع الايراني تحت حكم الشاه، وللعلم الاخوان كانوا من طليعة المباركين بانتصار الثورة الايرانية واعتبروه انتصارا لهم وللاسلام، بل تلقوا الدعم المالي منهم من حينه، ولعل هذا ما يفسر لنا العلاقة المريبة بين حماس والايرانيين… من لا يعرف عليه أن يقرأ قبل أن يتحفنا بهذه البكائيات الزائفة، وإذا كنا ضد ما حدث لمرسي، فهذا لا يعني أننا مع الاخوان ونعتبرهم حاملي راية حريتنا…!!

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.