إحتراق شيعة ألعراق بسبب قادتهِ:


عزيز ألخزرجيّ فيلسوف كونيّ
بعد سقوط ألشّيعة التدريجي بسبب ألأميّة الفكريّة ألتي ميّزت أحزاب ألشّيعة في العراق .. كآلدّعوة و العمل وغيرها؛ إنتفض العراق بدءاً بمدن الناصرية و البصرة والكوت و الدّيوانية و غيرهما لشدة الأميّة الفكريّة و تشابك المفاهيم الخاطئة التي إنعكست من خلال سلوك الأعضاء الذين أكثرهم كانوا إمّا بعثيين أو شيوعيين أو يساريين أو قوميين, و بآلتالي طرح إسلام مؤدلج من خلال أئمتهم ألذين توزّروا ألصّدر – و فكر و أخلاق ألصّدر منهم براء – حتى إمتدّ فسادهم لبغداد التي سقطت عدّة مرات على يد الشعب بجميع شرائحه, ثمّ إمتد فساد الدعوجيّة و نفاقهم لجميع المحافظات الشيعية بما فيها كربلاء و النجف والكاظمية للأسف الشديد, بحيث مهدوا لترسيخ كل القيم آلجاهليّة كسرقة الأموال و الكذب والدجل و الكفر حتى بنهج الأئمة العظام, وتلك لم تكن وليدة الساعة أو لقمة الحرام التي بدؤوا لا يستسيغون سواها؛ إنما يمتد الأمر إلى أيام السبعينات في العراق ثم ايران ثم البلدان الأخرى, وكان لتوزير صورة الصدر كغطاء لمآربهم الشيطانية هو السبب الوحيد لشهرتهم في فترة معينة ثم زوالهم بطفرة عين لأنهم لم يكونوا دعاة حقيقيين, و إنما مجموعات مرتزقة ساقطة أخلاقيا ينخرطون مع أي نظام و حكومة بلا قيد و شرط مقابل راتب و لقمة خبز, و كما كان حال مجاهدي خلق الأيرانية المجرمة الذين إنكشف معدنهم سريعأً و تم القضاء عليهم بعد إنخراط أعضائه في مخططات المخابرات الدولية و هكذا أوصلوا العراق لئن يستسيغ شعبه ثقافة المثلية و الإباحية و الكفر بدل الأيمان, و كيف لا يستسيغ ذلك حين يرى المعمم يسرق و يكذب ويزني وإليكم الدليل:

طبعا لن نذكر السوداني ولا التركماني ولا الحلاوي ولا العسكري ولا البصراوي ولا الكربلائي ولا الجعفري ولا النجفي الشّبري وو رتل كبير من العتاوي ألذين أثبتوا بأنّهم أفسد من شمر و يزيد و عمر بن سعد و إبن العاص و الزبير و غيرهم مِمّن دمروا إسلام الله كما لحقهم هؤلاء آلدّعاة الجّهلة بكلّ شيئ إلّا سرقة أموال الفقراء واليتامى فأنهم أساتذة و كما برهنوا ذلك حتى إعتبرناهم أولاد حرام و شوارع تفننوا في العمالة والتجسس و بيع القيم بأرخص ثمن و هكذا ثبتت الأيام و شهد الشعب العراقي الذي كان بآلأساس معبئ بفكر البعث و الأنحراف .. وحين شهدوا ألجرائهم المالية والحقوقية للدعاة المجرمين و بشكل علني و واضح و حتى بإعتراف بعضهم؛ خرجوا – أي العراقيين – مضحين بكل شيئ لكنس هؤلاء الفاسدين, لهذا صفوا حساباتهم في العراق للأبد وركنوا حين أولياء أمورهم في لندن و واشنطن و غيرها.

و إليكم قصة عتويّ آخر من قيادات حزب آلجهل .. حزب الدّعوة ألذين أفسدوا لدرجة أغاض البعث الفاسد كما المؤمن الصالح و تسبّبوا في محو الشيعة و إسم الأمام المنتظر و تأريخ الإسلام:
إنّهم حرامية القرن: حيث كتب الدكتور . إياد الزبيدي / من العراق:

هل يوجد في الوطن العربي وفي العالم نائب برلمانيّ يستلم 58 راتب ومنها راتب ألمهديّ ألمنتظر؟
اكبر مهزلة في تاريخ الحكومات ألفاسدة العميلة ما بعد الاحتلال 2003 من خلال فضيحة جديدة بطلها عضو قيادي في حزب الدعوة العلمانيّة – الأسلامية وقد إعتبرت قنبلة دمار العراق ونسف المراجع وبقايا الأسلام عن بكرة أبيها في النصب والاحتيال برأس المهدي الغائب ألمظلوم الذي هو آلآخر لم يسلم من فسادهم!
إنها فضيحة البرلماني المعمم الدجال علي العلاق و عائلته و الذي يتقاضى لحد هذه اللحظة 58 راتباً ، و شقيقه محافظ البنك المركزي الذي ضرب عشرات المليارات من الدولارات بضربة واحدة عُرفت بحادثة (غرق البنك المركزي) ولا أحد يعلم كم ملياراً سرق؟ فبعد أن انتشرت فضيحة الجنود و الشرطة و الموظفين الفضائيين؛ كلف حيدر ألعبادي مستشاراً له يثق به للكشف عن رواتب الفضائيين في أرصدة كبار المسؤولين، و أوصاه بالبدء بالنواب، على أن يكون التحقيق سرياً حفاظا لماء وجهوهم السوداء.

و أضاف أن ألعبادي تعهد بمنح الحصانة لأيّ مسؤول يدلي باعتراف كامل عن الفضائيين التابعين له ، و عدم ملاحقتهم قضائيا, مشيراً إلى أنّ المستشار باشر عمله بعد هذا التكليف و التخويل و وضع قائمة بأسماء جميع النواب و المسؤولين ، و بدأ بجولة سريعة على المصارف الحكوميّة و الأهلية للحصول على نسخ من حساباتها ، لكون رواتب النواب و المسؤولين و الموظفين الحكوميين .. يتمّ تحويلها من وزارة المالية إلى المصارف التي تقوم بصرفها لوزارات ودوائر ألدّولة مبيناً أنّ أوّل الأسماء التي أثارت اهتمام المستشار كان لنائب مُعمم و قيادي في حزب الدعوة “الإسلامية” ضمن كتلة دولة القانون التي يترأسها نوري المالكي، و تابع المستشار عمله فقام بمراجعة حساب النائب و حركة المال في السنوات الأخيرة، وبعد أن درسها وعزل قيمة رواتبه و مخصصاته و رواتب حمايته وأفراد عائلته الذين هم أيضا كانت لهم رواتب خاصّة و التي كانت تُصرف على رقم الحساب ذاته! فوجد رواتب بأسماء أخرى وردت من وزارات و مؤسسات مختلفة تدخل في حساب النائب نفسه، فقام بتدوين أسماء تلك المؤسسات لغرض الاتصال بمحاسبتها لبيان أوجه الصرف.

لذلك اتصل المستشار بمحاسبي الوزارات و المؤسسات المعنية و حصل على قائمة معلومات مهمة عن تلك الرواتب ، حيث اكتشف المستشار وجود موظفين فضائيين تدخل رواتبهم في حساب النائب ، فأعدّ قائمة تصنيفية بكل تلك المعلومات, و لَفَتَ المصدر إلى أنّ قائمة المستشار تضمّنت، ألفئة الأولى؛ وهي رواتب الفضائيين الذين لم يُجد في أضابير تعيينهم في تلك الوزارات و المؤسسات أيّة مستمسكات تثبت وجودهم، و الفئة الثانية لأشخاص حقيقيين لكن تبيّن أنّهم من أفراد عائلة النائب و أقاربه, بعضهم داخل العراق و الآخر خارجه، مضيفاً إلى أن بعض موظفي الفئة الثانية تبيّن أنّهم يتقاضون رواتب و مخصصات من دوائر عدة؛ راتب أو اثنان منها تذهب إلى حساب النائب, و هذه القضية تشمل الكثير ممّن يدعي أنه عضو في حزب الدعوة حيث يستلمون أكثر من راتب, وقال المصدر: إنّ مجموع الرواتب التي تدخل في حساب النائب العلاق بلغ 58 راتباً، بحسب قائمة المستشار الموثقة، و توزعت كالتالي:
– الفقرة (أ) : رواتب 25 منتسبا في وزارة الدفاع برتب مختلفة بينهم 19 فضائياً.
– الفقرة (ب) : رواتب 21 منتسبا في وزارة الداخلية برتب مختلفة بينهم 18 فضائياً.
– الفقرة (ج) : رواتب 12 موظفا في العتبة الحسينية جميعهم من الفئة الثانية ، أيّ فضائيين.

و لكن الأمر ألأكثر غرابة الذي تضمنته قائمة المستشار هي الفقرة (د) ألتي لم يفهمها و كانت أشبه باللغز، و هي ( أموال مخصصة للإمام المهدي المنتظر ” الغائب “)!؟
وهو ما اضطر المستشار إلى الاتصال هاتفياً بالنائب لتحديد موعد لقاء معه، و قد تمّ اللقاء في المنطقة الخضراء لتداول ما ورد في القائمة وخاصة الفقرة(د) اللغز!!
و أوضح النائب أن هذه الفقرة تعني الحقوق الشرعيّة المخصصة للإمام الغائب و التي يتمّ جمعها من الأشخاص الذين أهدتهم الحكومة قطع أراضٍ وعقارات تابعة للدولة مثل (أملاك البعثيين) و غير ذلك ، حيث يدفع المستفيد من هذه العقارات (خُمس) قيمتها لتطهيرها شرعاً كي تكون محللة للسكن والاستخدام بما يرضي الإمام.
و ردّ المستشار على النائب قائلاً: إن تلك الأموال غير شرعيّة في عرف القانون، لكن السيد ردً على ذلك بأنّ دستور الدولة الذي يقرّ بأن الإسلام هو دينها الرسمي يجعل لنا حقاً في رواتب الفضائيين و بخُمس النفط على فقرة؛ “و ما يخرج من الأرض”.
و كان المستشار يظنّ بأنّ حيرته بالفقرة اللغز ستنتهي عند لقاء النائب العلاق لكنها ازدادت بعد سماعه لهذه الأجوبة.
سأل المستشار ألنائب : لكن لماذا لكم هذا الحقّ في أموال الناس, خصوصا و هذا الوضع الذي تشهدوه من دمار و فقر ؟!
فأجاب السيد بامتعاض: كان عليك قبل أن تتجشم عناء المقابلة معي أن تراجع الرسائل العلميّة لكلّ المراجع العظام، وأرجو منك العودة إلى ناكر الجميل (حيدر ألعبادي) و قل له إن كلّ مراجعك يعيشون على حقّ الإمام الغائب، و إذا كان هذا المنصب فضائياً حسب تقييم ألعبادي؛ فكيف برأيه سيعيش مراجعنا العظام و طلاب الحوزة و فقراء السادة؟

فتساءل المستشار : يعني أنتم تأخذون رواتب الإمام و هو غائب؟
فرد النائب غاضباً : حَسّن ألفاظك و قل حقوقه الشرعيّة!!!!!!!!!

يتبيّن لنا يوماً بعد آخر أنّ أحزاب (ألإسلام ألسّياسيّ) التي كانت تقود البلد لعقدين منذ 2003م تسبح في بحر من آلذّل و الفساد و الفضائح ألمقنعة .. ليس بإسماء ألمراجع و الأسلام فقط؛ بل مقنّعة باسم الأمام الحجة(ع) و باسم الله!؟
و حقّاً ما قاله غاندي: [أكبر نجاحات آلشّيطان تتحقّق؛ حين يظهر و إسم الله على شفتيّه].
و اليوم نكشف عن أكبر فضيحة يرفضها حتى آلبعثيّ النزق و الكافر الملحد ناهيك عن المؤمن ألصّادق ألشّريف، حيث تتجلّى بتجارة خاصة بأموال (ألإمام الغائب) و حقوقه الشرعيّة و نتساءل : كيف تكون للغائب حقوقاً و تسمى شرعيّة؟ إنهُ الإمام الغائب يا سادة!؟
أيّ عار تلبسونه وانتم تتاجرون بإسم الدِّين و بإسم الإمام ألغائب؟
هل تعلمون أنّ الغرب يطلق على الإسلام السياسي حراميّة ألقرن؟
و هكذا أنهى حزب الدّعوة ألفاسد إسم الإسلام من بلد الحسين(ع).

كما وصلني ألرابط ألمرفق أدناه و هو من مصدر مقرّب وثّق الأحداث المأساوية الآنفة لأقدم حزب كان العراقيون في يوم ما يعتبرونه أمل العراق, لذا يرجى الأطلاع عليه لترى وضعهم و الشيعة المساكين في العراق و الذي سيسوء أكثر فأكثر بعد فترة بسبب أخلاق و سلوك وفساد رموز الأحزاب و في مقدّمتها (الدعوة العار) التي سقطت بعد ما نهبوا أموال اليتامى و الفقراء و الشهداء و المجاهدين.

و هكذا للأسف دمّر السياسيون أولاد الحرام ألمذهب ألشّيعيّ خصوصاً الأحزاب ألمتحاصصة لحفنة من المكاسب و الرواتب الحرام, بحيث وصل الأمر إلى أنّ الناس حتى (ألعركَجيّة) منهم لم يعودوا يقفون بصفّ من ينتمي لتلك ألأحزاب و في مقدمتهم (الدعوة) خوفاً من تشويه سمعتهم بعد ما ثبت داعشيتهم ؛ تجسسهم؛ سرقاتهم ؛ نفاقهم ؛ تودّدهم للبعثيّة و قتلة الصدر ؛ إجرامهم بحقّ مذهب الشيعة, إنّها حقّاً رزيّة (خميس) ثان, ستعرفون إرتدادته لاحقا, بسبب آلدّعاة ألعار .

ألفيلسوف الكونيّ عزيز الخزرجي

About عزيز الخزرجي

ألسيرة الشخصيّة _ للفيلسوف الكوني عزيز حميد الخزرجي * ولد الفيلسوف عام 1955م في الأول من شهر تموز وسط العراق – محافظة واسط ثم إنتقل إلى بغداد لأكمال دراسته الأكاديمية و الحوزوية في نفس الوقت, حيث درس في عدة جامعات و حصل على عدّة شهادات عالية في مجموعة من الأختصاصات إلا أن تأريخه الحقيقي هو - إمتدادٌ لتأريخ آلحركة آلفكرية آلأنسانية - الكونية لأجل المحبة و آلعدالة و آلحرية و آلمساواة كوريث للتراث الفكري الأنساني - الكوني, لذلك تحَمّلتُ قيادة آلصراع ضد آلظلم و آلأفكار آلوضعية كأمين عام لحركة آلثورة الأسلامية بدأ حياته الفكرية - التغييرية في بداية آلسبعينات, بجانب تعاونه مع باقي الحركات الفكرية و السياسية و الأسلاميّة التي شاركتنا المحنة في نفس تلك الأهداف المقدسة ضد النظام البعثي الصدامي )المجرم و كل أنظمة الفساد في العالم بقيادة (المنظمة الأقتصادية العالمية, و مرّتْ آلسّنون علينا كالجّمر و لا زلنا نكابد الضيم و الظلم و الجشع بسبب فساد المفسدين في الأرض. * ولأّنّ والده(رحمه آلله) كان له نشاطاً سياسياً في بداية حياته ضد الأنظمة الظالمة و منها آلنظام البعثي الهمجي ألهجين, لذلك واجهت العائلة و الأصدقاء و الأقرباء الكثير من المحن و المواجهات مع الظالمين و تَطَبّعوا منذُ آلبداية على آلرفض المطلق لتلك آلأنظمة الجاهلية ألتي خنقت آلأنفاس و آلحرّيات و هدرت حقوق الناس و قتلت آلمفكرين و آلعلماء و آلمثقفين ليحلّ آلموت بَدَلَ آلحياة في كلّ حدبٍ و صوب في آلبلاد وآلعباد وآلعراء ليترك شعباً معوقاً جسدياً و نفسياً و روحياً و ستمدد المحن لأجيال أخرى .. و بذلك بيّضَت تلك الأنظمة و على رأسها نظام صدّام الجاهل بظلمه و جرائمهِ وجْهَ كل طغاة التأريخ بما فيهم آلحجاج بن يوسف ألثقفي و هتلر و موسيليني. * و لإنّ الفيلسوف الكوني الوحيد في هذا الوجود أمن بأنّ آلفكر هو وحده الذي يُمثّل حقيقة وجود آلأنسان؛ لذلك لم يترك كتاباً فكريّاً أو فلسفياً أو تأريخياً أو إجتماعياً..إلّا و طالعهُ بدقة و تأنٍ, كي لا يفوته شيئ من تأريخ الكون و الأنسان, لكونه إنسان إرتقى سلم الآدمية بعد ما كان مجرد أحد البشر .. فدرس إيبستيمولوجيا المعرفة من وصية أبينا آدم(ع) ألتي أتى بها إلى آلأرض ثم تنقل من يد لآخر, مروراً بنزول "إقرأ" في آلقرآن آلكريم كآخر كتاب سماوي في الأرض و إلى آخر نتاجٍ فكريّ مُعاصر .. سريعاً أو متأملاً؛ مُسْتطلعاً أو باحثاً - لكنّه و يا للحيرة كلّما كان يغوص في أعماق معارف آلآفاق و آلأنفس أكثر؛ كلّما كنتُ أحسّ بآلمزيد من آلجّهل و آلحيرة أمام عظمة آلحقائق و آلعلوم و الجمال و آلأسرار آللامتناهية في هذا الوجود كانت تؤرّقه و تشلّ إرادته حد التسليم مسبباً له الدوار في رأسه, و كاد أن يستسلم أمامها .. مِراراً .. لولا آلألطاف آلألهية ببركة أهل آلبيت(ع) المظلومين و عشقه الكبير لله تعالى آلذي أعانه في كلّ نجاح حقّقته حتى صار أميناً على رسالة الكون العظيمة التي تركها الناس الذين فقدوا الضمير و الوجدان و آلرحمة .. و وُفّق إلى حد كبير في آلرّبط و ليس – آلدّمج - بين آلأفكار و آلعقائد و آلعلوم الطبيعية و الأنسانية من خلال نتاجات عديدة كسلسلة ؛[أسفارٌ في أسرار آلوجود] و [ألسياسة و آلأخلاق ؛ من يحكم من؟] و [مستقبلنا بين الدين و الديمقراطية] و [محنة الفكر الأنساني] و [ألأزمنة البشرية المحروق] و [فلسفة الفلسفة الكونية] و غيرها, بجانب "آلمقالات" التي ملأت الآفاق - لأنّ الدّمج و آلخلط بين آلأفكار يُسبّب آلفوضى و آلتناقض و آلجنون في فكر آلأنسان المثقف الأكاديمي و الباحث و كل من يسلك طريق الثقافة و الادب, و بالتالي ألتّشتُتَ و آلضياع, و تلك لعمري هو حال معظم - إن لم أقل كل - ألمُتثقفين ألمعاصرين! لذلك كان الفيلسوف الكوني و ما زال يستقبل و يستمع لكلّ آلآراء كي يعرف مواقع الخطأ و آلشبهة للوصول إلى خفايا الحقيقة مهما كان الثمن لبيان آلحقّ للناس كما يستحق. * و يعتقد الفيلسوف الكوني بأن آلأنسان لا يمثل إلّا آلفكر بجانب المحبة, لأن [الدين و العلم تؤأمان؛ إن إفترقا إحترقا], و قوله أيضا: [الأشجار تتكأ على الأرض لتنمو و تثمر لكن الأنسان يتكأ على المحبة لينمو و يثمر]؟ و لا يتكامل الفكر إلا مع القلب الرؤوف في اجواء الأمن و الهدوء .. و آلأهم ما في آلفكر هو مرجعية ذلك آلفكر و قواعده, و إذا ما أردنا لذلك آلفكر أن ينتشر من قبل آلنخبة فلا بُدّ من تحديد آلمنهج ألأمثل و آلعمل آلفكري جنباً إلى جنب مع آلتواضع و آلأخلاق والسلوك السوي؟ لأنّ آلمجتمع ألذي لا يصنع أفكارهُ آلرئيسية بنفسه لنيل آلكمال؛ لا يُمكنه حتّى من صنع آلحاجات آلضرورية لأستهلاكه و معيشته,وهكذا المنتجات الضرورية لتصنعيه! كما لا يُمكن لمجتمعٍ في عصر آلنهضة و(المعلومات)أن يُحقّق آلبناء و آلإعمار والرّقي بآلأفكار آلمستوردةِ ألجاهزة التي قد يستطيع النطق بها وكتابتها؛ لكن من المستحيل وعيها و درك أبعادها, لأنها مُسلّطة عليه و تكمن فيها الأسرار من الداخل و آلخارج و لذلك بقيت حال الدول العربية و الأسلامية كما هي تُراوح في مكانها: إلأمة التي تريد أن تتطور تحتاج إلى آلأصالة آلفكرية و آلتوحيد آلعملي ألضّامن للنهضة و الأستقلال آلأقتصادي و آلسّياسي, و آلمفكر و فوقه الفيلسوف يتحمل مسؤولية ذلك لتحقيق آلعدل و آلخير, و كذا آلوقوف بوجه آلظلم قبل آلغير .. وفي أيّ بقعة ومكان من آلأرض. * و يعتقد باننا لو قدرنا على ربط آلأفكار و آلمفاهيم و آلقيم و آلعلوم و برمجتها منطقياً للتطبيق بدون آلدّمج؛ لتمكّنا من آلعيش أحراراً و لحقّقنا آلكثير لدُنيانا و آخرتنا, من غير أنْ يفرض آلآخرون آرائهم علينا أي إستعمارنا! فالمعرفة بجانب الأيمان هي القدرة و آلأستكمان لنشر آلعدالة وتقليل زوايا آلظلم و آلفساد و الفقر و آلأستغلال على آلأقلّ, و هذا هو فنّ آلسياسة اللأنسانية الكونية آلمشروعة في آلفكر آلأسلامي و نقطة آلأنطلاق آلصحيحة للبدء بآلأسفار الكونية للوصول إلى مدينة العشق! و لأجل تلك آلمقدمات, وآلجهل بسِرّ آلأسرار في آلكون و آلخلق بدأ الفيلسوف الكوني الخزرجي .. بالبحث عن فضاآت أرحب للمعرفة و لأطلاق عنان الفكر, لذلك لا بد من التوكل على الله و البدء بآلأسفار شرقاً و غرباً, خصوصا بعد ما عجزت حوزةآلنجف بكل ثقلها العلمي و تأريخها من إرواء ضمئه آلروحي و آلفكري .. حيث لم يجد ضالته فيها خصوصاً بعد إستشهاد أستاذه آلروحي ألعارف ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس), فقد بدأ يشعر من بعده بالموت آلبطيئ مع إستمرار البعث آلهجين بفسادهِ في آلحكم لتقرير مصير الشعب العراي الذي عاش و مازال يعيش في أعماق الجهل, فمضي باحثاً عن جواب شافي لقلبه و روحه ألمتلهفة لمعرفة الحقيقة و ما كان يدور حول العالم وفي هذا آلكون من آلألغاز و آلأسرار و آلرموز آلتي أحاطتْ بفكره وسط أمواجٍ و إعتراضات و أسئلةٍ عصيّةٍ على آلمقاومةأباحت حتى دمه! * كانتْ مدينتا (قمّ و طهران) بعد أوربا .. ألمحطة ألسابعة وآلثامنة بعد هجرته الأولى من آلعراق عام1979م, حيث لمس فيهما آلحقيقة كلها تقريباً لوجود أساطين العلم و الفلسفة أمثال المطهري والآملي! فعكف على مطالعة أفكار آلعلماء وآلعرفاء و إلتقاهم شخصيّاً و تباحث معهم لسنين منهم فيلسوف العصر جواد الآملي الذي طمأنني بأني مُؤهل لزعامة الفكر الأنسانيّ - الكوني وإن كان قد خسر عمراً مع أحكام المنطق و الاصول و التقليد الشخصية البالية التي لم تغن و لم تسمن من جوع والتي تعلّمها في النجف, و مؤكّداً بأن الحكمة العملية قد ينالها صاحب القلب السليم فجأة بإذن الله, و كما كان حال السهروردي و السلطان شاه آبادي و الملا صرا و (إبن سينا) الذي قال :[ لقد كان (أبو سعيد أبو الخير) سبباً في تقدّم إيماني 50 عاماً للأمام] كان هذا بعد لقائه و مرافقته للعارف أبو سعيد في نيشابور التي تسمى بخراسان ومدينة(مشهد اليوم)في قصة وحادثة معروفة عرضناها في مباحثنا, لكنّه - اي الفيلسوف الكوني - ترك تلك آلبلاد ألآمنة ألعامرة بآلعرفان و آلعشق و آلأسلام آلأصيل عام1995م بإذن شرعيّ, إلى أقصى آلدّنيا شمال أمريكا(كندا) لتكتمل غربته في هذا آلوجود(الروحية والمادية), حيث إنقطع عن آلأصل والفرع تباعاً, و إنْ إرتاح وإنتعش آلجسم - ببعده المادي قليلاً لكنه بآلمقابل عانى ألم الفراق والبعد عن معشوقي الأزلي وسط غربة مضاعفة أضيفت لغربته الأولى حين أنقطع عن الأصل يوم ولد في هذه الدنيا بكل معنى الكلمة, و رغم كل المعوقات والغربة فقد إنطلق آلفكر و في جولة أخرى وسط مجتمع يختلف كثيراً عن شرقنا, و ما إستقرّت روحه و ما إرتاحت حتى هذه اللحظة.. بل عانى آلكثير حين أدرك محنة حقيقة الأنسان في بلد "آلديمقراطية" بكلّ أبعادها, و أحسّتْ بتفاهة – بل خطورة - ألبعد آلمادي عندما يتجَرّد آلأنسان من بُعدهِ آلرّوحي و آلفكريّ في معركة الحياة مهما كانت تلك البلاد متطورة مادياً و تكنولوجيا, لأنّ آلمادّة لا تُمثّل حقيقتنا الأساسية, بل آلأصل هو قلب آلأنسان و ضميره آلباطن و وجدانهُ - بآلطبع يقصد الحكومات و الأنظمة و ليست الشعوب المغلوبة فيها بسببهم! و رغم هذه آلمأساة .. لكنه لم يستكين و لم يستسلم في آلبحث عن ضآلته! لهذا بقي غريباً بحقّ .. عن آلدّيار و آلآثار و آلأصول و الجذور .. فطباعه الشرقية بقيت هي الأصل الذي يحرّكه! *في تلك البلاد طالع بشغفٍ أسباب محنة آلأنسان و وجهته المعاصرة وسط زبرجة الحياة و صوت التحرر, و قارنها مع قصة آلفلسفة و آلوجود, و أصل آلأفكار و دواعيها, و آلصراع آلأزلي بين الخير و آلشر, و علّة تفنّنْ آلأنسان في آلأستغلال و آلتسلط, و نشأة آلكون و أصل آلوجود, و نظرية ألـ (ألبَك بَنك), و حقيقة المادة ونشأتها و مكونات الذرة و آلزمن .. و سبب "قَسَم" آلله تعالى بـ " آلعصر"؟ و هل يتقدم أم يتأخر مع آلحركــــة؟ يزيدُ أم ينقص مع إســتمرار آلحياة؟ ثم أسرار و مقياس آلجمال في آلوجود! و علاقة آلقلب مع آلعقل, و آلجسم مع آلروح, و رابطة تلك القوى آلمجهولة مع آلنفس! و آلكلّ مع منبع آلفيض آلألهي. و آلحكمة من كل تلك آلألغاز في آلوجود! وهل آلأنسان و كلّ تلك آلألغاز خُلقتْ لغاية عظمى؟ و هل حقاً لنا وجود في آلوجود؟ أم إننا قائمون بوجود أصل حقيقي نجهله؟ و هل نُفنى و يفنى كلّ هذا الوجود .. بعد "آلصّورَتَينْ" ليبقى فقط وجه ربك ذو آلجلال و آلأكرام؟ وإذا كان كذلك؛ فلماذا إذن كل تلك المحن و المكابدة و آلأسفار في آلآفاق و آلأنفس و آلملكوت؟ ماذا وراء تلك آلحِكَمِ ألمكنونة؟ و أين يكمن سرّ آلأسرار؟ و تأسف بل كثيرا ما بكى ولا زال لمحنة أخيه الأنسان و لمحنته و لمحنة"جبران خليل جبران" و"إيلياأبو ماضي" و "أبو سعيد أبو الخير".. لأنه عندما إلتقى بآلعارف أبو الخير .. كان من وراء حجاب في عالم آلبرزخ الذي يتوسط بين الدنيا و الآخرة .. لذلك لم يجديه جواب الفيلسوف على حِمَمِ أسئلتهِ آلكبيرة آلتي تركها بعد ما نثرها على آلعالمين قبل قرنٍ تقريباً.. معلناً "لستُ أدري" .. ومن أين أتيْت؟ و كيف أتيتْ؟ و إلى أين أتيتْ؟ و لِمَ أتيتْ؟ و مع من أتيتْ؟ و إلى أين أرجع؟ أمّا فيلسوفنا القدير فقد علم .. لكنه تأسف من تلك المعلومة و تمنى بان لم يكنْ قد علم!؟ لأنه علم أنه لا يعلم شيئاً من سرّ آلوجود و آلزمن و آلجمال و أصلّ آلشر في آلأنسان .. سوى حقيقة واحدة .. هي حبّه للأنسان رغم كل الذي لاقاه منه, فقد جبلت نفسه عليه مُذ كان صغيراً! ليعيش بين حقائق و تناقضات كثيرة! لأنّ ألصدق في آلحب مع آلناس يعني تدمير النفس, كماآلصدق مع آلذات يعني قتل الذات. و هل هناك أصعب من أن يعيش آلأنسان مُحمّلاً بأثقالٍ عجز عن حملها آلسمواتُ و آلأرض و أشفقن منها!؟ لذلك طالما كان يقول؛ شيّبتني تلك الأمانة آلتي إحتوتني بإختيار و بلا إختيار! فأكتملت محنتي و زاد تواضعي حين أدركتُ آلحقيقة آلكبرى و تلك آلأمانة آلثقيلة .. خصوصاً عندما طالع وصيّة العارف الكبير "إبو سعيد أبو الخير" للعارف آلفيلسوف " أبن سينا" حيث قال له عقب حادثة محيّرة: [عليك يا أبن سينا أن تخرج من آلأسلام آلمجازي و تدخل في آلكفر آلحقيقي], فأعقب آلفيلسوف آلهمام أبن سينا على تلك آلوصية بالقول: [ لقد سبّبتْ لي تلك الجملة تقدميّ في مدارج آلأيمان خمسين عاماً"! * بعد هذا السفر العظيم, بقي الفيلسوف الكوني مهموماً .. كئيباً .. مثقلاً .. أذاب آلصبر على آلمعشوق جسده النحيل وأثقل روحه حتى عاد لا يتحمّله, و ما يُدرينا .. لعله سيبقى لولا رحمتهِ حائراً وحيداً مكتئباً مكسور القلب مغترباً بقية العمر كقدر كونيّ حتى يلقى محبوبه الأولي في يومٍ موعود لا شكّ فيهِ!؟ * و رغم كونه فيلسوفاً كونيا وحيداً بعد ما كان مجرد مهندسا و مدرسا ثم مديراً و متخصصا و أستاذا جامعياً, و حائزاً على دبلوم إختصاص في تكنولوجيا آلتربية, و ماجستير في علم النفس, و متخصص في الفلسفة بالأضافة لدورات علمية عديدة – إلّا أنّ كل ذلك آلخزين آلعلمي و آلمعرفي و آلتجارب آلعملية لا تعادل دُروس آلعرفان و العشق و آلأخلاق ألتي تعلّمها و أخذها مباشرةً من أستاذه ألأنسان بل الآدميّ ألشهيد ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس)أثناء زياراته له في آلنجف آلأشرف خلال السبعينات نهاية كل شهر و مناسبة! و لم يترك في وجوده كل تلك الأختصاصات بجانب عشرات آلآلاف من آلأساتذه أثراً يذكر – لكون كل كتاب قرأهُ كان أستاذاً له – لكنها لم ترتقى للقدر الذي تركه ذلك آلأنسان الآدميّ ألشهيد ألكامل من حقائق علّمته كيف السبيل لمعرفة الحقيقة وسط الهرج وآلمرج والنقاق و الكذب الذي يعيشه العالم .. كل العالم! * ترك التنظيمات ألحزبية - آلحركيّةرغم تأسيسه لحركة آلثورة آلأسلامية 1975م, حين رأي بأن آلأطار آلحزبي يُقيّد حركته و حركة آلآخرين و تكاد آلصنمية تطغى على حياة الحزبي - آلحركيّ, رغم أهدافهم آلعالية بآلدعوة للأسلام لإنقاذ الأنسان من شر (المنظمة الأقتصادية العالمية) و تأسيس آلحكومة آلأسلامية العلوية بدلها, هذا على الرغم من مباركة كلّ آلمرجعيات آلدّينية للعمل الأسلامي, لأن الكوني لا يمكن أن يحصر نفسه ضمن تنظيم لمنفعة الرؤوساء و كما هو حال كل التنظيمات العاملة إسلامية و غير إسلامية, بلا جدوى ونتيجة, خصوصاً بعد ما لاحظ عملياًإنقطاع حبل الولاية في مسعاهم و بُعد المتحزب عن محبة الله و الأنسان و التكور حول ذاته ونفسه الأمارة بآلسوء, بسبب دورانهم في حلقات و مدارات آلتنظيم و العمل آلحزبيّ آلمحدود الذي يحجم فكر و روح الأنسان, حيث لم تعد تُناسب حجم و قوة آلأفكار وآلأهداف وآلموضوعات التي كان بصددها خصوصا بعد إنتصار ثورة آلحقّ في آلشرق! * كتب الفيلسوف الكوني مئات آلبحوث و آلاف آلمقالات آلمختلفة و البيانات العامة في آلسياسة و آلفكر و آلأعلام و آلمنهج و آلفلسفة و آلعلوم و آلمناهج, و شارك في ألتمهيد لتأسيس آلمجلس آلأعلى آلعراقي عام1981م, و تأسيس أوّل صحيفة لها بإسم(آلشهادة), وقبلها تأسيس صحيفة آلجهاد بعد ما كانت مجلة شهرية بإسم الجهاد ثم (بيام دعوت) بآلفارسية, و أسّس ألمراكز و آلمواقع و آلمنتديات آلأعلامية و آلفكرية و آلمنابر الثقافية العديدة تباعاً, كان ولا زال تربطه علاقات و صداقة مع الفيلسوف سروش الذي يُعد من أبرز الفلاسفة العشر المعاصرين في العالم, حيث عمل معه لأصدار مجلة سروش ولأعوام و عمل مع كبار المثقفين و السياسيين العراقيين منهم عزّ الدين سليم و أبو محمد العامري حيث كان مستشاراً و منظمماً و مخرجاً لصحيفة(الشهادة)المعروفة و قبلها (الجهاد) و قبل ذلك مجلة (الجهاد) و (رسالة الدعوة) و النشرة الخاصة المحدودة التداول (العيون) والتي كانت توزع على خمسة أشخاص فقط هم: السيد محمد باقر الحكيم و آلشيخ سالك ممثل الأمام الراحل و رئيس قسم المعلومات في المجلس,و كذلك موقع (المنهج الأمثل)وغيره و قصته تطول و تطول نكتفي بهذا ولا حول ولا قوة إلا بالله آلعلي آلعظيم ألسيد الموسوي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.