إجعلني أخيك يا مخلصى

كتبها – Oliver

– لقب الأخوة كان أحد ألقاب التلاميذ يو20: 17 يو21: 23. من إتضاع الرب يسوع أن ينادي تلاميذه أخوة .لو22: 32 لذلك و لحلاوة اللقب إستخدمه التلاميذ القديسون كثيراً أول من إستخدم هذا اللقب كان بطرس الرسول و هو يخاطب الحاضرين في العلية لإختيار تلميذ بديل الإسخريوطي أع1: 16. كما كانوا يخاطبون اليهود بلقب الأخوة خصوصاً في المجامع لكي لا يظنوا في التلاميذ أنه لكونهم صاروا للمسيح فهذا يفصلهم عن أخوتهم لليهود بل هو سبب ليتقربوا إليهم ليقبلوا المسيح بواسطة كرازتهم..أع2: 29.اع13: 26و 38. لقب الأخوة حلو يجمع الكل كأسرة واحدة. محبة و مسئولية تشملهم. مساواة وعطاء متبادل بينهم.
– بولس الرسول أكثر من إستخدم لقب الأخوة للتعبير عن شركاءه في الخدمة الرسولية أو من يقيمونهم ليساعدوهم في الكرازة.1كو15: 58 لقب الأخوة ناله كثيرون ممن لم يكن لديهم رتبة كهنوت معروفة. غل2:2و 11.أع11: 12. أع13: 15- أع15: 13. كان لقب الأخوة هو المحبب لبولس الرسول حين يخاطب المؤمنين. أف6: 10 في 3: 1 عب2: 12 وهكذا يعقوب الرسول كان يستخدم لقب الأخوة للمؤمنين جميعاً يع1: 2و 16 و19- 2: 5 و14- 3: 1 و10و12- يع5: 10و 12 .
– أعظم أخ لنا هو ربنا يسوع المسيح الذي قيل عنه أنه صار بكراً أي الأخ الأكبر بين أخوة كثيرين. رو8: 29. أخوة المسيح هي شركته في إنسانيتنا و إخوتنا للمسيح هي إحتماءنا بالإله المتجسد. إخوة المسيح صارت فيه لأنه صار إبن الإنسان. و أخوتنا للمسيح لأننا صرنا بالروح القدس أبناء الله. مت12: 29 مر3: 33. كل من يسمع كلمة الله يصير لله أخاً لأن روح التبني جعلنا مشابهين لإبنه الوحيد و صيرنا أخوة.
– بعدما تجسد إبن الله فقد جمع الكل ليكونوا أخوة ليس بسبب الجسد بل بسبب الروح الواحد الذي فيهم و الآب الوحيد الذي ينادونه معاً يا أبانا. لهذا لا يخرج أحد من هذه الإسرة السمائية إلا لو فقد الأخ الأكبر البكر يسوع المسيح. فقده بالإنكار كما فعل يهوذا. أو فقده بالأعمال المضادة التي تجعل البعض ليسوا أبناء الله بل أبناء إبليس يو 8: 44 لأنهم يعملون أعمال إبليس. هؤلاء يسميهم الكتاب الأخوة الكذبة.


– لقد تعرض بولس الرسول لأخطار كثيرة أكثرها مرارة تلك التي أتت من أخوة كذبة 1 كو11: 25 فى3: 18. كانوا عند بولس الرسول أخوة و للمسيح شهود لكن إنحرافاً خطيراً اصابهم. لم يعودوا يتعاملون بلطف الروح القدس و لا بالشفقة و التسامح. يحملون مرارة تجاه إخوتهم و يمتلكهم الغضب و الصياح و التجديف مع كل خبث أف4: 31 و 32. مربوطين بمرارة المر و رباط الظلم أع8: 23 من يفقد لقب أخ المسيح ينال لقب عدو صليب المسيح فى3: 18. أمثال سيمون تكون أخُوتٍهم تسلطاً لا محبة. متاجرة لا عطاء. مشاحنات لا سلام. متغافلين أن القلب المستقيم في المحبة هو شركة مع قلب المسيح البكر القائم من الأموات.
– علي القادة الروحيين في كل رتبة و عمل أن يلاحظوا أولئك الذين يسببون إنزعاجاً كما أمر الرب لأن السلبية مع أولئك تسبب عثرات كثيرة و تحتاج أزمنة كي تزول آثارها. فالخادم الحكيم يفرز أولئك بعيداً عن البقية و يخدمهم منفردين عب12: 15 القادة يفعلون ما فعل بولس الرسول مع الأخوة الكذبة فهو رفض الخضوع لهم و إبتزازهم له غل 2: 4 و 5 الأخوة الكذبة يريدون أن يكونوا في المتكأ الأول و إلا يتسببوا بإنشقاقات و كل بيت ينقسم على ذاته بسبب هؤلاء يخرب لأنهم تحولوا عن محبة المسيح إلي محبة العالم الحاضر مثل ديوتريفس 3يو1: 9 . الغريب أن ديوتريفس كان تلميذ ليوحنا أكثر من عاش الحب من التلاميذ القديسين. رغم هذا كان يريد ديوتريفس أن يكون أعظم من يوحنا أو حتي مثل الشيطان الذى لم تشبعه رئاسة الملائكة. لكن يوحنا المحب لم يسكت لديوتريفس و الرب الإله المحبة بذاته لم يسكت لإبليس. إن للتمرد ثمنأ باهظاً الأخطر هو ما ذكره الكتاب عن الذين تبدلت محبتهم إلي عداوة إذ يحذرهم قائلاً (الَّذِينَ نِهَايَتُهُمُ الْهَلاَكُ، الَّذِينَ إِلهُهُمْ بَطْنُهُمْ وَمَجْدُهُمْ فِي خِزْيِهِمِ، الَّذِينَ يَفْتَكِرُونَ فِي الأَرْضِيَّاتِ) فى 3 : 19
– الأخ الكاذب هو من لا رحمة في قلبه و لا مغفرة لأخوته. هو من لا يشعر بمسئوليته عن أخوته بل بشهوته في أن يترأسهم كالعوسج. لنصلي يا أخوتي ألا نكون كاذبين في سيرتنا أو في أعمالنا أو خدمتنا أو كلماتنا لأننا نريد أن نتمتع بالعشرة الأبدية مع أخونا الأكبر و إلهنا القدوس و مخلص نفوسنا الرب يسوع المسيح .
– كان الحبيب ينادي حبيبته : أختي العروس فليته ينادينا أخوته يوم الدينونة و نحن من الآن مع عروس النشيد نناجيه و نتوسل إليه قائلين ليتك أخ لي الراضع ثديي أمي نش 8: 1

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.