إبتسم منزلي .. يوم أمس ؟!

إبتسم منزلي .. يوم أمس ؟!

سيمون خوري :
إبتسم منزلي .. يوم أمس !
عندما عدت من المستشفى .
يقال أن المنازل ، تعشق ساكنيها ؟؟
بيد أن التماثيل ، لا تعشق أحداً.
كنت شارد الذهن .
بإنتظار عودة أمس آخر .؟؟
أمس ياسميني .. وليلكي ، وأقحواني .
من خارج الزمان.
من دول ” متخيلة ” إعتنقت مبكراً ،
” مزمور الشمس لأمون ” .
خارج منزلي ، أصوات صبية وطفولة.
تلعب بأحلام اليقظة .. وتضحك ..؟
بشر ملونة ، تتسابق مع سيارات .
تنهش ما تبقى ، من زمنها الحاضر.
كنا ، أنا و ..آنا .. والإشارات الضوئية
أحمر وأصفر ثم أخضر .
حتى مجرد إشارة واحدة ..لم تنتظرعبورنا اللحظي .
محزن ألا ينتظرك أحد ..
رغم أننا قضينا أعمارنا ، من إنتظار الى أخر .
لا فرق ، تعلمنا أو علمونا مهنة الإنتظار .
وفي المحصلة الأخيرة ،


كنا نستنشق زفير الأخرين .
وعوادم المركبات ، في عصر النفط الأصفر.
قالت ، هل يمكن للإنسان ، أن يولد ثانية ..؟!
فاجئني السؤال ..!
وفي داخلي ، كنت أقف دقيقة صمت ،
حزناً على عالم ، تحول الى غبار.
يا أبتي ، استودعك روحي ، وأوطان قديمة.
إختفى منها الأوكسجين .
ΑΘΗΝΑ 12-7-2021

About سيمون خوري

سيمون خوري مواليد العام 1947 عكا فلسطين التحصيل العلمي فلسفة وعلم الأديان المقارن. عمل بالصحافة اللبنانية والعربية منذ العام 1971 إضافة الى مقالات منشورة في الصحافة اليونانيةوالألبانية والرومانية للكاتب مجموعة قصص قصيرة منشورة في أثينا عن دار سوبرس بعنوان قمر على شفاه مارياإضافة الى ثلاث كتب أخرى ومسرحيةستعرض في الموسم القادم في أثينا. عضو مؤسس لأول هيئة إدارية لإتحاد الكتاب والصحافيين الفلسطينيين فرع لبنان ، عضو إتحاد الصحافيين العرب منذ العام 1984. وممثل فدرالية الصحافيين العرب في اليونان، وسكرتير تجمع الصحافيين المهاجرين. عضو الهيئة الإدارية للجالية الفلسطينيةفي اليونان .
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.