أُم المؤمنين تنهب بيت مال المؤمنين؟

صورة ارشيفية كاريكاتورية لمجلة تركية لعائشة على الجمل

(بقلم ✍️ د. يوسف البندر)
بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان، سار طلحة والزبير وعائشة بجيش من مكة إلى البصرة، وهجموا على والي البصرة (عثمان بن حُنيف) فألقوا القبض عليه، وضُرب ضرب الموت، ونُتف حاجباه وكل شعرة في رأسه ووجهه!
واقتتل الناسُ قتالاً شديداً، إلى أن زال النهار، وقُتل خلقٌ كثير من أصحاب ابن حُنيف، وكثر الجراح في الفريقين!
واخذوا السبابجة، وهم حراس السجن وبيت المال. فأرسلت عائشة للزبير تأمره بقتلهم! فذبحهم كما يذبح الغنم! وكانوا سبعين رجلاً!
وبقت منهم طائفة مستمسكين ببيت المال، مُدافعين عنه، فقالوا لا ندفعه لكم حتى يقدم أمير المؤمنين (علي بن ابي طالب). فسار إليهم الزبير في جيش ليلاً، فأوقع بهم، وأخذ منهم خمسين أسيراً، فقتلهم صبراً. وكانوا أول قوم ضُربت أعناقهم من المسلمين صبراً.
فهل المسير إلى البصرة، والهجوم على بيت المال ونهبه، وقتل الحراس، وذبح الأسرى كان هدفه أخذ الثأئر والمطالبة بدم عثمان؟! أم هو أمرٌ دُبر بليل، وخُطط له بسرية وخُبث!
فهل خرجت أُم المؤمنين لتأخذ بدم عثمان أم لتنهب وتسلب بيت المال؟ وهل قتلة عثمان في البصرة أم في المدينة! ولماذا أمرت الصديقة بنت الصديق بذبح الحرس كالغنم!
أو ربما ستدّعون إنّ أم المؤمنين والمُبشرين بالجنة (طلحة والزبير) لا يمثلون الإسلام! فمن يُمثل هذا الدين الذي لا يُعرف له رأسٌ ولا ذيل!


يقول فريدريك نيتشة: تُقاس قوة العقل، بمقدرته على تحمل الحقيقة!
دمتم بألف خير!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
كتاب البداية والنهاية/ ابن كثير/ الجزء السابع/ الطبعة الثانية 2010/ دار ابن كثير/ دمشق – سوريا.
كتاب الكامل في التاريخ/ ابن الأثير/ الجزء الثاني/ دار الكتاب العربي 2012/ بيروت – لبنان.
كتاب شرح نهج البلاغة/ ابن أبي الحديد/ المجلد الخامس/ الجزء التاسع/ الطبعة الأولى 2007/ الأمير للطباعة والنشر/ بيروت.

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.