أيّها آلمُقتدى؛ هذا آلميدان و أنتَ آلحميدان:

الكاتب العراقي عزيز الخزرجي

ألعراقيّ باتَ أمامَ خطــر جديـد و مُهـــلك!

ألعراقيّ أمام خطر جديد مهلك و مرير سيواجهه عاجلاً أو آجلاً بسبب ثقافة ألأحزاب ألحاكمة آلمنحطة عقائديّاً و إداريّاً و حتى أخلاقيّاً!
و ذلك الخطر يتبيّن أبعاده و مؤشراته من خلال الأسئلة التالية:
هل ستضطرّ الحكومة لتخفيض سعر ألدّينار العراقي لـ 3000 دينار لكلّ دولار؟
و هل كان في الامكان منع تخفيض الدينار الى 1500 دينار للدولار قبل سـنة ؟
و كيف يُمكن منع أيّ تخفيض للدّينار مستقبلاً مع هذا الوضـع المُريب للحُـكام؟
و هذا آلخطر هو الأسوء الذي يواجهه العراق بعد إنتهاء داعش كما أشــرنا!؟

وإنّ إستمرار الحكومة الجديدة على منهج السابقين سيجعل اكثر من 90٪ من المواطنين تحت خط الفقر بعد اربع سنوات, فما هو آلحلّ؟

إن وضع العراق أشبه بانسان مُعوّق و مريض بمرض عضال و خطير قد يودي بحياته فيترك موعد الطبيب و المستشفى ليصلح تلفزيونه العاطل على سبيل المثال … الانتخابات و تبعاتها و تطوراتها بل العراق كله اشبه بتلفزيون عاطل، و المرض الخطير والحقيقي الذي قد يؤدي الى انهيار اقتصاد البلد و الذي سوف نواجهه في حال استمر وضع الحكومة على ما كان عليه من عام 2003م الى الآن و بضمنها حكومة الكاظمي الحالية؛ لأنّ اغلب الطبقة السياسيّة في وادٍ بسبب إنشغالها بمصالحها الشخصية و الحزبية ..
و البلد ومستقبله و حياة المواطن العراقي التعيسة والمخاطر الجديدة التي سوف يتعرّض لها في وادي آخر .. وليس محل اهتمامهم أبداً, لضمور الوعي في قلوبهم و فقدان العقيدة السليمة في تعاملهم و لقمة الحرام التي ملأت بطونهم و بطون ذويهم حتى أفقدتهم الحكمة و حتى الهدف من الحياة..

لذلك علينا توضيح المخاطر الحقيقية التي سوف يتعرض لها العراق والمواطن العراقي المسكين بآلذات .. فألأولوية هي للمواطن الذي ينتسب للعراق .. وليست مهزلة آلدّيمقراطية و الليبرالية و الانتخابات التي تضمن بآلدرجة الأولى مصالح الفاسدين من الأحزاب ومن الطبقة السياسية .. لتكريس المحن و الفوارق الطبقية و الحقوقية!

وسنعتمد لغة الارقام التي بها بعض التعقيد و لكنها لا تقبل الخطأ ..

العالم كله مُتّجه الى الطاقة النظيفة (أي ان وسائل النقل تعمل على الكهرباء و ليس على البانزين) و في عام 2030 سوف تتوقف صناعة السيارات التي تعتمد على البانزين في في اغلب دول العالم ان لم تكن جميعها, وهذا معناه تقلص الاستهلاك العالمي للنفط بمقدار الثلثين عام 2030 لأنّ ثلثين استهلاك النفط في العالم هو بانزين السيارات .. و تقلص الاستهلاك سوف يتم بالتدريج ..

بمعنى آخر بعد اربع سنوات – أي عام 2025م – سوف يتقلّص الاستهلاك العالمي للنفط بمقدار الثلث، أيّ ان موارد العراق من النفط سوف تتقلص بمقدار الثلث عام 2025م!

أضف لذلك انه خلال اربع سنوات سيكون لدينا تقريباً مليوني شاب بسن العمل من خريجي الجامعات و غيرهم، و هذا سوف يفاقم المشكلة، على اثر تلك المتغيرات بعد اربع سنوات و لكي تكفينا موارد النفط فيجب على الحكومة ان تقلص المعاشات على اقل تقدير الى النصف!

ولكن هذا لن يتم بتقليص المعاش كدينار عراقي، بل تضطر الحكومة إلى تقليل سعر الدّينار كما فعلتها في نهاية عام 2020م بحيث يتغير سعر الدولار من 1500 دينار حالياً الى 3000 دينار، طبعاً هذا الامر يكون صحيحاً إذا افترضنا ان سعر برميل النفط بحدود 80 دولار تقريباً، فإذا هبط السعر عن 80 دولار فنسبة نزول المعاشات سوف تكون اكبر..

وهنا يطرح السؤال التالي نفسه:
هل الحكومة كانت مضطرة ان تقلل سعر الدينار الى 1500 دينار للدولار قبل حوالي السنة؟
الإجابة: ان الحكومة غير مضطرة لا قبل سنة ولا بعد اربع سنوات ان تخفض سعر الدينار إلّأ بشرط ان يكون لديها بدائل عن النفط للحفاظ على وضع السوق و حياة المواطن المعاشية، اما إذا لم يكن لديها بدائل عن النفط كما هو الواقع الآن؛ فإنها مضطرة لتخفض سعر الدينار, و كما فعلت قبل حوالي السنة ليهبط قيمته الى 1500, و ستضطر إذا لم تستطع توفير بدائل عن النفط ان تستمر بتخفيض سعر الدينار بالمستقبل حتى يبلغ سعر الدولار 3000 دينار عام 2025م كما هو المتوقع بحسب المتواليات و الحسابات الرياضية، و تلك لغة الأرقام التي لا تقبل الخطأ .. و بآلتالي فإن الضغط الواقع سيكون على المواطن خصوصا الفقير .. و ليس المسؤول و الرئيس و ا لوزير و البرلماني و من حولهم, لأن هؤلاء يتصرفون بحسب مقاسات جيوبهم و كما كان للآن!
وفي الواقع إذا اضطرت الحكومة الى تخفيض سعر الدينار الى 3000 دينار مقابل الدولار؛ فسوف يعيش اكثر من 90٪ من الشعب العراقي تحت خط الفقر .. مما يعني إنتخار جماعي للعراق و للأسف هذا ليس محل اهتمام السياسيين ولا أعضاء البرلمان و لا القضاء الّذين قد جمعوا ولا زالوا يجمعون مئات الملايين من الدولارات التي سرقوها من أموال هذا الشعب المستضعف .. بلا رحمة ولا وجدان
و سوف يبرز السؤال التالي أيضاً:
ما هو الحلّ امام هذا الواقع؟
و ماهي البدائل عن النفط ؟
وكيف ممكن ان نحققها ؟؟؟

هناك عدة بدائل واهمها:
تفعيل الاستثمار .. لكن هل من آلممكن تفعيل الاستثمار مع الوضع القائم؟
و إذا لم يكن ذلك ممكناً؟ فما هي العوائق؟ وكيف يمكن رفعها لتفعيل الإستثمار؟

كانت اكبر فرصة للعراق لتحقيق الاستثمار على مستوى واسع هو (مؤتمر اعمار العراق) الذي عقد في بداية عام 2018 في الكويت حيث تمّ تخصيص 30 مليار دولار كمنح وقروض ميسرة واستثمارات، ولكن لحد الآن و بعد مرور حوالي اربع سنوات لم يكن ممكناً استثمار دولار واحد من هذه ال 30 مليار دولار .. فما هو السبب؟

نستطيع ان نحدد أربعة أسباب أو أكثر:
ألأوّل: عدم كفاءة الكوادر الحكومية المتحاصصة فمثلاً طبيب يصبح وزيراً للتخطيط أو للداخلية و مهندس ميكانيك أو كهرباء يصبح رئيس لمؤسسة سياحية و هكذا .. تصبح تلك الوزارة أو المؤسسة مرتعاً للمحسوبية و المنسوبية بعيداً عن المهنية و الكفاءة و التقوى وغيرها ؛ لذلك الفساد حتميّ في تلك المؤسسة, و المشكلة أن ذاك الوزير أو رئيس المؤسسة الفاقد للصلاحية لا يستطيع حتى رئيس
الوزراء من تغييره لأنه معيّن من قبل الحزب المتحاصص بإتفاقات علنية و سرية.

الثاني : هي المحاصصة, و تُعتبر من اكبر عوائق ألاستثمار لسببين:
عندما يكون الوزير فاسد و يسرق أموال وزارته لأنّها حصة حزبه أو تيّاره بسبب المحاصصة؛ فسيضطر ان يسكت عن فساد كل الكادر الوزاري بآلمقابل حتى رئيس الوزراء نفسه .. و هكذا المستشارين و الوكلاء و الى اصغر موظف، وبالتالي سوف ينخر الفساد بكامل الوزارة و بنسق طبيعي و مقبول لدى المتحاصصين .. لذلك عندما يأتي المستثمر العراقي و غير العراقي فمن الطبيعي أن يدفع رشاوي و عمولات من اكبر موظف إلى اصغر موظف، ومن الطبيعي ان تستغرق إجازة الاستثمار بين سنة و نصف الى ثلاث سنوات كما هو الحال الآن!

و في حقيقة الأمر لا يوجد اي مستثمر حقيقي مستعد ان يدفع كل هذه الرشاوي و يصرف ثلاث أو أربع سنوات للحصول على إجازة الاستثمار ، لذلك من الطبيعي أنهُ و بعد اربع سنوات من مؤتمر الكويت لم يأتِ أي مستثمر حقيقيّ او شركة رصينة للاستثمار استناداً الى هذا المؤتمر و آلوضع العراقي الفاسد.

انه بسبب المحاصصة تمّ توزيع الوزارات على الأحزاب لكي يُموّلوا احزابهم و ليس لبناء الوطن و إنجاز المشاريع الوطنية أو النهوض بالقطاع المختصّ بالوزارة، فقطاع الكهرباء على سبيل المثال كان فقط يحتاج إلى خمسة عشر مليار دولار أو حتى أقل من ذلك لتحقيق 36 – 40 الف ميكاوات و هذا اكثر من حاجة العراق اليومي, و يغطي الحاجة المستقبلية حتى عام 2025م، هذه الأرقام مماثلة بالضبط لما فعلته مصر مع سيمنز, حيث كانت آخر محطة نووية نفذتها قبل 3 أعوام بقيمة 2 مليار دولار فقط بطاقة 10000 ميكاواط؛ ولكن للأسف نرى انه خلال ثمانية عشر عاماً تمّ صرف حوالي 100 مليار دولار ولكن إنتاج الكهرباء الآن لا يسد الا جزء بسيط من حاجة البلد، أي انه تمت سرقة أكثر من 90 مليار من الدولارات تقاسمتها الأحزاب الفاسدة خصوصا (حزب الدعوة) إستناداً إلى مبدأ المحاصصة ..

الثالث : السلاح المنفلت و الأمن المفقود .. حيث هناك نوعين من السلاح المنفلت؛
السلاح الثقيل كالصواريخ او ما شابه، انهم يدعون ان الصواريخ تستخدم لضرب سفارة لدولة معادية و هي اميركا، وفي الواقع انه لو تضررت اميركا بمقدار (واحد) من الصواريخ المنفلتة فإن الضرر الذي يصيب العراق هو (مئة) مرة أكبر من ذلك، فهذا الصاروخ الذي تمّ شراءه من أمريكا أو من إيران نفسها قد يسقط بالخطأ و يقتل عائلة عراقية او أي انسان مدني كما حدث في بعض المرات و بآلتالي الحكومة هي التي تدفع الخسائر ..
لهذا مع مثل هذا الواقع ألمأساوي بسبب سوء الأدارة و المحاصصة؛ فانه من المستحيل ان يقدم أيّ مستثمر سواء عراقي او غير عراقي للاستثمار بمثل هذه البيئة الخطرة، لذلك حسب إعتقادي انّ من يستخدم الصواريخ لضرب السفارات أو وسائل إرهابية أخرى؛ هي جهات تريد الاضرار بالعراق و تحركهم ايادي دولية معادية للعراق و مستقبله، وهي نفس الايادي التي اغتالت الكثير من العقول وأساتذة الجامعات بين عامي 2003 – 2007 وهم الطرف الثالث ..

السلاح الخفيف القناصيين و مسدسات كواتم الأصوات و التي من خلالها تمّت عمليات الاغتيال للكثير من الناشطين ومن الشخصيات العراقية فضلاً عن الصراعات العشائرية ، و إذا لم تتشكل حكومة نظيفة و قوية تستطيع الحفاظ على الامن فلا يمكن ان نفكر بالاستثمار أو بتوفير بدائل عن النفط بطريق الاستثمار, أو غيرها!؟

الرابع: افتقادنا لسياسة اقتصاديّة و خطط واقعية ومدروسة للنهوض بالبلد و إيجاد بدائل عن النفط, و هذا يرتبط بآلسياسة و الثقافة و الفكر الأنساني المفقود أساساُ في العراق, و كما بيّنا في موضوعات سابقة!

للأسف جميع الحكومات منذ عام 2003م الى حكومة الكاظمي لا تمتلك أي تصور لسياسة اقتصاديّة و لخطط واقعية للنهوض بالبلد .. آخر ما افرزته حكومة الكاظمي؛ هي الورقة البيضاء التي فيها بعض الحلول ، و لكن من المستحيل ان تحقق هذه الحكومة أي انجاز اقتصاديّ انطلاقاً من هذه الورقة البيضاء لا لخمس سنوات كما ادعوا و لا حتى عشر سنوات .. ولسبب بسيط, هو:

إنّ حكومة الكاظمي تتبنى سياسة مناقضة لاهداف الورقة البيضاء وهي المحاصصة .. فضلاً عن عجز الحكومة عن توفير الأمن، لذلك الورقة البيضاء سوف تبقى للأسف الشديد .. مجرد حبر على ورق بسبب المحاصصة و بسبب فقدان الامن و سوء الأدارة و الأمانة و الكفاءة!

ولكي نكون منصفين فإنّ هذه الحكومة بهذه الورقة البيضاء وضعت بداية ومسودة لسياسة اقتصادية, اما قبل حكومة الكاظمي فلم يكن هناك وجود لأيّة سياسة اقتصادية و لكن مجرد تعليمات بائسة و غير مدروسة للنهوض بالبلد، فمثلاً تم وضع حوافز سقيمة لجلب شركات للاستثمار في مجال مصافي النفط، فلم تأتِ أي شركة، وهناك الكثير من القرارات البائسة المشابهة الفاشلة.

لقد كانت الحكومات السابقة تطلب من الوزارات وضع خطط خمسيّة فرديّة ليست ضمن سياسة اقتصادية عامّة للبلد .. و هذا التخطيط فاشل من الأساس لأن الخطط الخمسية يجب أن تكون واحدة و شاملة و تضم جميع الوزارات التي تعمل سوية بإتجاه أهداف محددة و معلومة..

لذلك كانت كل تلك التوجيهات و الخطط الفردية عقيمة و خاسرة و ليس فقط لم تحقق أهدافها ؛ بل أصبحت سبباً لأنتشار الفساد في العراق.
إذاً نستطيع ان نلخص الحل لإنقاذ البلد من مستقبل مخيف ومجهول والنهوض به هو تحقيق خمسة أهداف أساسيّة:
ألأوّل: محاكمة الفاسدين جميعاً خصوصا ألرؤوساء و الوزراء و النواب والمدراء العاميين و المؤسسات بلا رحمة.
الثاني: انهاء المحاصصة للقضاء على الفساد من الجذور.
ألثالث: انهاء دور السلاح المنفلت لتوفير الامن و الإستقرار.
ألرّابع: عدم التهاون في حقوق العراق و العراقيين بإرضاء أي طرف سياسي خصوصا ما يخصّ الأكراد الذين عمقوا جراح العراق.
ألخامس: كما أشرنا وضع سياسة اقتصاديّة واقعية و خطط ممكنة التنفيذ للنهوض بالبلد [يمكن الاطلاع أجزاء من هذه السياسات والخطط وتوفير فرص عمل للشباب و فتح مشاريع إنتاجية و خدمية في كل محافظة و منطقة بحسب الأمكانات و المنتوجات الموجودة.
ولا يوجد حلٌّ جذري لهذا البلد المنكوب و الشعب المغلوب على أمره إلا بمحاكمة رؤوساء الأحزاب و الوزراء و النواب الذين تناوبوا على الحكم منذ 2003م, و لعلّ الصّدر هو الوحيد الذي يمكنه القيام بذلك لكونه ينتسب للإسلام الثوري, لكنني ما زلت أنتظر جوابه:

[أيّها المُقتدى؛ هذا هو الميدان و أنتَ (الحميدان) فهل أنت لها؟ لإنقاذ العراق من الخطر الذي يواجهه خصوصاً الفقراء بتنفيذ المحاور الخمسة؟] و آلتي بغيرها ؛فإن جهنم العراق الذي خلقته الأحزاب الجاهليّة بجميع مُسمّياتها التي حكمت بها ؛ سوف تستمر بإستنزاف البلد و تفقير الناس و إذلالهم بلا رحمة و لا وجدان, و بإنسحابك – لا سامح الله – ستكون كما قالوا : [كأنك يا بو زيد ما غزيت].
و السّلام على الوعي المفقود في عراق عابه حتى الذين لا يملكون أية أخلاق(1).
ألعارف الحكيم : عزيز حميد مجيد
ملاحظة هامة: خلال عام 2007م و بينما العراق كان منشغلاً بمحاربة داعش, كتبتُ مقالاً – أصبحت دراسة أكاديمية فيما بعد؛ عن هذا الموضوع, بعنوان: [ألأسوء ألذي سيواجه العراق بعد الأرهاب], فصّلت الكلام فيه عن الدمار الأقتصادي و الأخلاقي كتابع له و الذي سيلحق بآلعراقيين و سيكون أسوء من الأرهاب الداعشي لأنه إرهاب يشترك فيه السياسيون, والموضوع ما زال منشوراً!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

About عزيز الخزرجي

ألسيرة الشخصيّة _ للفيلسوف الكوني عزيز حميد الخزرجي * ولد الفيلسوف عام 1955م في الأول من شهر تموز وسط العراق – محافظة واسط ثم إنتقل إلى بغداد لأكمال دراسته الأكاديمية و الحوزوية في نفس الوقت, حيث درس في عدة جامعات و حصل على عدّة شهادات عالية في مجموعة من الأختصاصات إلا أن تأريخه الحقيقي هو - إمتدادٌ لتأريخ آلحركة آلفكرية آلأنسانية - الكونية لأجل المحبة و آلعدالة و آلحرية و آلمساواة كوريث للتراث الفكري الأنساني - الكوني, لذلك تحَمّلتُ قيادة آلصراع ضد آلظلم و آلأفكار آلوضعية كأمين عام لحركة آلثورة الأسلامية بدأ حياته الفكرية - التغييرية في بداية آلسبعينات, بجانب تعاونه مع باقي الحركات الفكرية و السياسية و الأسلاميّة التي شاركتنا المحنة في نفس تلك الأهداف المقدسة ضد النظام البعثي الصدامي )المجرم و كل أنظمة الفساد في العالم بقيادة (المنظمة الأقتصادية العالمية, و مرّتْ آلسّنون علينا كالجّمر و لا زلنا نكابد الضيم و الظلم و الجشع بسبب فساد المفسدين في الأرض. * ولأّنّ والده(رحمه آلله) كان له نشاطاً سياسياً في بداية حياته ضد الأنظمة الظالمة و منها آلنظام البعثي الهمجي ألهجين, لذلك واجهت العائلة و الأصدقاء و الأقرباء الكثير من المحن و المواجهات مع الظالمين و تَطَبّعوا منذُ آلبداية على آلرفض المطلق لتلك آلأنظمة الجاهلية ألتي خنقت آلأنفاس و آلحرّيات و هدرت حقوق الناس و قتلت آلمفكرين و آلعلماء و آلمثقفين ليحلّ آلموت بَدَلَ آلحياة في كلّ حدبٍ و صوب في آلبلاد وآلعباد وآلعراء ليترك شعباً معوقاً جسدياً و نفسياً و روحياً و ستمدد المحن لأجيال أخرى .. و بذلك بيّضَت تلك الأنظمة و على رأسها نظام صدّام الجاهل بظلمه و جرائمهِ وجْهَ كل طغاة التأريخ بما فيهم آلحجاج بن يوسف ألثقفي و هتلر و موسيليني. * و لإنّ الفيلسوف الكوني الوحيد في هذا الوجود أمن بأنّ آلفكر هو وحده الذي يُمثّل حقيقة وجود آلأنسان؛ لذلك لم يترك كتاباً فكريّاً أو فلسفياً أو تأريخياً أو إجتماعياً..إلّا و طالعهُ بدقة و تأنٍ, كي لا يفوته شيئ من تأريخ الكون و الأنسان, لكونه إنسان إرتقى سلم الآدمية بعد ما كان مجرد أحد البشر .. فدرس إيبستيمولوجيا المعرفة من وصية أبينا آدم(ع) ألتي أتى بها إلى آلأرض ثم تنقل من يد لآخر, مروراً بنزول "إقرأ" في آلقرآن آلكريم كآخر كتاب سماوي في الأرض و إلى آخر نتاجٍ فكريّ مُعاصر .. سريعاً أو متأملاً؛ مُسْتطلعاً أو باحثاً - لكنّه و يا للحيرة كلّما كان يغوص في أعماق معارف آلآفاق و آلأنفس أكثر؛ كلّما كنتُ أحسّ بآلمزيد من آلجّهل و آلحيرة أمام عظمة آلحقائق و آلعلوم و الجمال و آلأسرار آللامتناهية في هذا الوجود كانت تؤرّقه و تشلّ إرادته حد التسليم مسبباً له الدوار في رأسه, و كاد أن يستسلم أمامها .. مِراراً .. لولا آلألطاف آلألهية ببركة أهل آلبيت(ع) المظلومين و عشقه الكبير لله تعالى آلذي أعانه في كلّ نجاح حقّقته حتى صار أميناً على رسالة الكون العظيمة التي تركها الناس الذين فقدوا الضمير و الوجدان و آلرحمة .. و وُفّق إلى حد كبير في آلرّبط و ليس – آلدّمج - بين آلأفكار و آلعقائد و آلعلوم الطبيعية و الأنسانية من خلال نتاجات عديدة كسلسلة ؛[أسفارٌ في أسرار آلوجود] و [ألسياسة و آلأخلاق ؛ من يحكم من؟] و [مستقبلنا بين الدين و الديمقراطية] و [محنة الفكر الأنساني] و [ألأزمنة البشرية المحروق] و [فلسفة الفلسفة الكونية] و غيرها, بجانب "آلمقالات" التي ملأت الآفاق - لأنّ الدّمج و آلخلط بين آلأفكار يُسبّب آلفوضى و آلتناقض و آلجنون في فكر آلأنسان المثقف الأكاديمي و الباحث و كل من يسلك طريق الثقافة و الادب, و بالتالي ألتّشتُتَ و آلضياع, و تلك لعمري هو حال معظم - إن لم أقل كل - ألمُتثقفين ألمعاصرين! لذلك كان الفيلسوف الكوني و ما زال يستقبل و يستمع لكلّ آلآراء كي يعرف مواقع الخطأ و آلشبهة للوصول إلى خفايا الحقيقة مهما كان الثمن لبيان آلحقّ للناس كما يستحق. * و يعتقد الفيلسوف الكوني بأن آلأنسان لا يمثل إلّا آلفكر بجانب المحبة, لأن [الدين و العلم تؤأمان؛ إن إفترقا إحترقا], و قوله أيضا: [الأشجار تتكأ على الأرض لتنمو و تثمر لكن الأنسان يتكأ على المحبة لينمو و يثمر]؟ و لا يتكامل الفكر إلا مع القلب الرؤوف في اجواء الأمن و الهدوء .. و آلأهم ما في آلفكر هو مرجعية ذلك آلفكر و قواعده, و إذا ما أردنا لذلك آلفكر أن ينتشر من قبل آلنخبة فلا بُدّ من تحديد آلمنهج ألأمثل و آلعمل آلفكري جنباً إلى جنب مع آلتواضع و آلأخلاق والسلوك السوي؟ لأنّ آلمجتمع ألذي لا يصنع أفكارهُ آلرئيسية بنفسه لنيل آلكمال؛ لا يُمكنه حتّى من صنع آلحاجات آلضرورية لأستهلاكه و معيشته,وهكذا المنتجات الضرورية لتصنعيه! كما لا يُمكن لمجتمعٍ في عصر آلنهضة و(المعلومات)أن يُحقّق آلبناء و آلإعمار والرّقي بآلأفكار آلمستوردةِ ألجاهزة التي قد يستطيع النطق بها وكتابتها؛ لكن من المستحيل وعيها و درك أبعادها, لأنها مُسلّطة عليه و تكمن فيها الأسرار من الداخل و آلخارج و لذلك بقيت حال الدول العربية و الأسلامية كما هي تُراوح في مكانها: إلأمة التي تريد أن تتطور تحتاج إلى آلأصالة آلفكرية و آلتوحيد آلعملي ألضّامن للنهضة و الأستقلال آلأقتصادي و آلسّياسي, و آلمفكر و فوقه الفيلسوف يتحمل مسؤولية ذلك لتحقيق آلعدل و آلخير, و كذا آلوقوف بوجه آلظلم قبل آلغير .. وفي أيّ بقعة ومكان من آلأرض. * و يعتقد باننا لو قدرنا على ربط آلأفكار و آلمفاهيم و آلقيم و آلعلوم و برمجتها منطقياً للتطبيق بدون آلدّمج؛ لتمكّنا من آلعيش أحراراً و لحقّقنا آلكثير لدُنيانا و آخرتنا, من غير أنْ يفرض آلآخرون آرائهم علينا أي إستعمارنا! فالمعرفة بجانب الأيمان هي القدرة و آلأستكمان لنشر آلعدالة وتقليل زوايا آلظلم و آلفساد و الفقر و آلأستغلال على آلأقلّ, و هذا هو فنّ آلسياسة اللأنسانية الكونية آلمشروعة في آلفكر آلأسلامي و نقطة آلأنطلاق آلصحيحة للبدء بآلأسفار الكونية للوصول إلى مدينة العشق! و لأجل تلك آلمقدمات, وآلجهل بسِرّ آلأسرار في آلكون و آلخلق بدأ الفيلسوف الكوني الخزرجي .. بالبحث عن فضاآت أرحب للمعرفة و لأطلاق عنان الفكر, لذلك لا بد من التوكل على الله و البدء بآلأسفار شرقاً و غرباً, خصوصا بعد ما عجزت حوزةآلنجف بكل ثقلها العلمي و تأريخها من إرواء ضمئه آلروحي و آلفكري .. حيث لم يجد ضالته فيها خصوصاً بعد إستشهاد أستاذه آلروحي ألعارف ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس), فقد بدأ يشعر من بعده بالموت آلبطيئ مع إستمرار البعث آلهجين بفسادهِ في آلحكم لتقرير مصير الشعب العراي الذي عاش و مازال يعيش في أعماق الجهل, فمضي باحثاً عن جواب شافي لقلبه و روحه ألمتلهفة لمعرفة الحقيقة و ما كان يدور حول العالم وفي هذا آلكون من آلألغاز و آلأسرار و آلرموز آلتي أحاطتْ بفكره وسط أمواجٍ و إعتراضات و أسئلةٍ عصيّةٍ على آلمقاومةأباحت حتى دمه! * كانتْ مدينتا (قمّ و طهران) بعد أوربا .. ألمحطة ألسابعة وآلثامنة بعد هجرته الأولى من آلعراق عام1979م, حيث لمس فيهما آلحقيقة كلها تقريباً لوجود أساطين العلم و الفلسفة أمثال المطهري والآملي! فعكف على مطالعة أفكار آلعلماء وآلعرفاء و إلتقاهم شخصيّاً و تباحث معهم لسنين منهم فيلسوف العصر جواد الآملي الذي طمأنني بأني مُؤهل لزعامة الفكر الأنسانيّ - الكوني وإن كان قد خسر عمراً مع أحكام المنطق و الاصول و التقليد الشخصية البالية التي لم تغن و لم تسمن من جوع والتي تعلّمها في النجف, و مؤكّداً بأن الحكمة العملية قد ينالها صاحب القلب السليم فجأة بإذن الله, و كما كان حال السهروردي و السلطان شاه آبادي و الملا صرا و (إبن سينا) الذي قال :[ لقد كان (أبو سعيد أبو الخير) سبباً في تقدّم إيماني 50 عاماً للأمام] كان هذا بعد لقائه و مرافقته للعارف أبو سعيد في نيشابور التي تسمى بخراسان ومدينة(مشهد اليوم)في قصة وحادثة معروفة عرضناها في مباحثنا, لكنّه - اي الفيلسوف الكوني - ترك تلك آلبلاد ألآمنة ألعامرة بآلعرفان و آلعشق و آلأسلام آلأصيل عام1995م بإذن شرعيّ, إلى أقصى آلدّنيا شمال أمريكا(كندا) لتكتمل غربته في هذا آلوجود(الروحية والمادية), حيث إنقطع عن آلأصل والفرع تباعاً, و إنْ إرتاح وإنتعش آلجسم - ببعده المادي قليلاً لكنه بآلمقابل عانى ألم الفراق والبعد عن معشوقي الأزلي وسط غربة مضاعفة أضيفت لغربته الأولى حين أنقطع عن الأصل يوم ولد في هذه الدنيا بكل معنى الكلمة, و رغم كل المعوقات والغربة فقد إنطلق آلفكر و في جولة أخرى وسط مجتمع يختلف كثيراً عن شرقنا, و ما إستقرّت روحه و ما إرتاحت حتى هذه اللحظة.. بل عانى آلكثير حين أدرك محنة حقيقة الأنسان في بلد "آلديمقراطية" بكلّ أبعادها, و أحسّتْ بتفاهة – بل خطورة - ألبعد آلمادي عندما يتجَرّد آلأنسان من بُعدهِ آلرّوحي و آلفكريّ في معركة الحياة مهما كانت تلك البلاد متطورة مادياً و تكنولوجيا, لأنّ آلمادّة لا تُمثّل حقيقتنا الأساسية, بل آلأصل هو قلب آلأنسان و ضميره آلباطن و وجدانهُ - بآلطبع يقصد الحكومات و الأنظمة و ليست الشعوب المغلوبة فيها بسببهم! و رغم هذه آلمأساة .. لكنه لم يستكين و لم يستسلم في آلبحث عن ضآلته! لهذا بقي غريباً بحقّ .. عن آلدّيار و آلآثار و آلأصول و الجذور .. فطباعه الشرقية بقيت هي الأصل الذي يحرّكه! *في تلك البلاد طالع بشغفٍ أسباب محنة آلأنسان و وجهته المعاصرة وسط زبرجة الحياة و صوت التحرر, و قارنها مع قصة آلفلسفة و آلوجود, و أصل آلأفكار و دواعيها, و آلصراع آلأزلي بين الخير و آلشر, و علّة تفنّنْ آلأنسان في آلأستغلال و آلتسلط, و نشأة آلكون و أصل آلوجود, و نظرية ألـ (ألبَك بَنك), و حقيقة المادة ونشأتها و مكونات الذرة و آلزمن .. و سبب "قَسَم" آلله تعالى بـ " آلعصر"؟ و هل يتقدم أم يتأخر مع آلحركــــة؟ يزيدُ أم ينقص مع إســتمرار آلحياة؟ ثم أسرار و مقياس آلجمال في آلوجود! و علاقة آلقلب مع آلعقل, و آلجسم مع آلروح, و رابطة تلك القوى آلمجهولة مع آلنفس! و آلكلّ مع منبع آلفيض آلألهي. و آلحكمة من كل تلك آلألغاز في آلوجود! وهل آلأنسان و كلّ تلك آلألغاز خُلقتْ لغاية عظمى؟ و هل حقاً لنا وجود في آلوجود؟ أم إننا قائمون بوجود أصل حقيقي نجهله؟ و هل نُفنى و يفنى كلّ هذا الوجود .. بعد "آلصّورَتَينْ" ليبقى فقط وجه ربك ذو آلجلال و آلأكرام؟ وإذا كان كذلك؛ فلماذا إذن كل تلك المحن و المكابدة و آلأسفار في آلآفاق و آلأنفس و آلملكوت؟ ماذا وراء تلك آلحِكَمِ ألمكنونة؟ و أين يكمن سرّ آلأسرار؟ و تأسف بل كثيرا ما بكى ولا زال لمحنة أخيه الأنسان و لمحنته و لمحنة"جبران خليل جبران" و"إيلياأبو ماضي" و "أبو سعيد أبو الخير".. لأنه عندما إلتقى بآلعارف أبو الخير .. كان من وراء حجاب في عالم آلبرزخ الذي يتوسط بين الدنيا و الآخرة .. لذلك لم يجديه جواب الفيلسوف على حِمَمِ أسئلتهِ آلكبيرة آلتي تركها بعد ما نثرها على آلعالمين قبل قرنٍ تقريباً.. معلناً "لستُ أدري" .. ومن أين أتيْت؟ و كيف أتيتْ؟ و إلى أين أتيتْ؟ و لِمَ أتيتْ؟ و مع من أتيتْ؟ و إلى أين أرجع؟ أمّا فيلسوفنا القدير فقد علم .. لكنه تأسف من تلك المعلومة و تمنى بان لم يكنْ قد علم!؟ لأنه علم أنه لا يعلم شيئاً من سرّ آلوجود و آلزمن و آلجمال و أصلّ آلشر في آلأنسان .. سوى حقيقة واحدة .. هي حبّه للأنسان رغم كل الذي لاقاه منه, فقد جبلت نفسه عليه مُذ كان صغيراً! ليعيش بين حقائق و تناقضات كثيرة! لأنّ ألصدق في آلحب مع آلناس يعني تدمير النفس, كماآلصدق مع آلذات يعني قتل الذات. و هل هناك أصعب من أن يعيش آلأنسان مُحمّلاً بأثقالٍ عجز عن حملها آلسمواتُ و آلأرض و أشفقن منها!؟ لذلك طالما كان يقول؛ شيّبتني تلك الأمانة آلتي إحتوتني بإختيار و بلا إختيار! فأكتملت محنتي و زاد تواضعي حين أدركتُ آلحقيقة آلكبرى و تلك آلأمانة آلثقيلة .. خصوصاً عندما طالع وصيّة العارف الكبير "إبو سعيد أبو الخير" للعارف آلفيلسوف " أبن سينا" حيث قال له عقب حادثة محيّرة: [عليك يا أبن سينا أن تخرج من آلأسلام آلمجازي و تدخل في آلكفر آلحقيقي], فأعقب آلفيلسوف آلهمام أبن سينا على تلك آلوصية بالقول: [ لقد سبّبتْ لي تلك الجملة تقدميّ في مدارج آلأيمان خمسين عاماً"! * بعد هذا السفر العظيم, بقي الفيلسوف الكوني مهموماً .. كئيباً .. مثقلاً .. أذاب آلصبر على آلمعشوق جسده النحيل وأثقل روحه حتى عاد لا يتحمّله, و ما يُدرينا .. لعله سيبقى لولا رحمتهِ حائراً وحيداً مكتئباً مكسور القلب مغترباً بقية العمر كقدر كونيّ حتى يلقى محبوبه الأولي في يومٍ موعود لا شكّ فيهِ!؟ * و رغم كونه فيلسوفاً كونيا وحيداً بعد ما كان مجرد مهندسا و مدرسا ثم مديراً و متخصصا و أستاذا جامعياً, و حائزاً على دبلوم إختصاص في تكنولوجيا آلتربية, و ماجستير في علم النفس, و متخصص في الفلسفة بالأضافة لدورات علمية عديدة – إلّا أنّ كل ذلك آلخزين آلعلمي و آلمعرفي و آلتجارب آلعملية لا تعادل دُروس آلعرفان و العشق و آلأخلاق ألتي تعلّمها و أخذها مباشرةً من أستاذه ألأنسان بل الآدميّ ألشهيد ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس)أثناء زياراته له في آلنجف آلأشرف خلال السبعينات نهاية كل شهر و مناسبة! و لم يترك في وجوده كل تلك الأختصاصات بجانب عشرات آلآلاف من آلأساتذه أثراً يذكر – لكون كل كتاب قرأهُ كان أستاذاً له – لكنها لم ترتقى للقدر الذي تركه ذلك آلأنسان الآدميّ ألشهيد ألكامل من حقائق علّمته كيف السبيل لمعرفة الحقيقة وسط الهرج وآلمرج والنقاق و الكذب الذي يعيشه العالم .. كل العالم! * ترك التنظيمات ألحزبية - آلحركيّةرغم تأسيسه لحركة آلثورة آلأسلامية 1975م, حين رأي بأن آلأطار آلحزبي يُقيّد حركته و حركة آلآخرين و تكاد آلصنمية تطغى على حياة الحزبي - آلحركيّ, رغم أهدافهم آلعالية بآلدعوة للأسلام لإنقاذ الأنسان من شر (المنظمة الأقتصادية العالمية) و تأسيس آلحكومة آلأسلامية العلوية بدلها, هذا على الرغم من مباركة كلّ آلمرجعيات آلدّينية للعمل الأسلامي, لأن الكوني لا يمكن أن يحصر نفسه ضمن تنظيم لمنفعة الرؤوساء و كما هو حال كل التنظيمات العاملة إسلامية و غير إسلامية, بلا جدوى ونتيجة, خصوصاً بعد ما لاحظ عملياًإنقطاع حبل الولاية في مسعاهم و بُعد المتحزب عن محبة الله و الأنسان و التكور حول ذاته ونفسه الأمارة بآلسوء, بسبب دورانهم في حلقات و مدارات آلتنظيم و العمل آلحزبيّ آلمحدود الذي يحجم فكر و روح الأنسان, حيث لم تعد تُناسب حجم و قوة آلأفكار وآلأهداف وآلموضوعات التي كان بصددها خصوصا بعد إنتصار ثورة آلحقّ في آلشرق! * كتب الفيلسوف الكوني مئات آلبحوث و آلاف آلمقالات آلمختلفة و البيانات العامة في آلسياسة و آلفكر و آلأعلام و آلمنهج و آلفلسفة و آلعلوم و آلمناهج, و شارك في ألتمهيد لتأسيس آلمجلس آلأعلى آلعراقي عام1981م, و تأسيس أوّل صحيفة لها بإسم(آلشهادة), وقبلها تأسيس صحيفة آلجهاد بعد ما كانت مجلة شهرية بإسم الجهاد ثم (بيام دعوت) بآلفارسية, و أسّس ألمراكز و آلمواقع و آلمنتديات آلأعلامية و آلفكرية و آلمنابر الثقافية العديدة تباعاً, كان ولا زال تربطه علاقات و صداقة مع الفيلسوف سروش الذي يُعد من أبرز الفلاسفة العشر المعاصرين في العالم, حيث عمل معه لأصدار مجلة سروش ولأعوام و عمل مع كبار المثقفين و السياسيين العراقيين منهم عزّ الدين سليم و أبو محمد العامري حيث كان مستشاراً و منظمماً و مخرجاً لصحيفة(الشهادة)المعروفة و قبلها (الجهاد) و قبل ذلك مجلة (الجهاد) و (رسالة الدعوة) و النشرة الخاصة المحدودة التداول (العيون) والتي كانت توزع على خمسة أشخاص فقط هم: السيد محمد باقر الحكيم و آلشيخ سالك ممثل الأمام الراحل و رئيس قسم المعلومات في المجلس,و كذلك موقع (المنهج الأمثل)وغيره و قصته تطول و تطول نكتفي بهذا ولا حول ولا قوة إلا بالله آلعلي آلعظيم ألسيد الموسوي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to أيّها آلمُقتدى؛ هذا آلميدان و أنتَ آلحميدان:

  1. س . السندي says:

    مِن ألأخر …١: أولا لا حميدان بقادر على تغيير العراق نحو الافضل ولا الميدان سيسمح له بذالك ؟…٢: بدون انتفاضة مسلحة يقودها الجيش والشعب تقضي على مجرمي وزعران الميليشيات والمرجعيات صدقني سيبقى الحال كما هو الان وخاصة بإصطياد حيتان الفساد وقادة الارهاب والاجرام ، كأبو قندرةَ وأبو نعال وأبو شحاطة وأبو بصطال ومختارهم أبو مخطان الذي يظن أنه ناجي من الإعدام ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.