** أيهما أولاً … الفساد المالي أم الديني والاخلاقي **

المقدمة
الحقيقة حرت أنا شخصياً في الجواب ، كمن حار بسؤال من الاول البيضة أم الدجاجة ، وكبديهية فالواقع يشير إلى أن أحدهم يولد الاخر في ثلاثية دانميكية سوداء مملة ومستمرة ؟

المدخل
سبب تساءلي ما أراه من فساد وإفساد رهيب عجيب يضرب عراقنا الحبيب ، حتى غدى دين وديدن الكثيرين ، لدرجة يشيب له شعر الولدان ، فهل سبَّبه الساسة أم رجال الدّين أم الاثنين معاً ، رغم وجود الكثيرين من الاثنين بين الشعوب والبلدان ولكنهم وبلدانهم ليسوا بفاسدين ؟

الموضوع
أقوال وأمثال كثيرة تطرقت إلى دور الأخلاق في سمو ورقي الامم والحضارات ، ونتذكر القول المأثور {إنما الامم لأخلاق إن ذهبت أخلاقهم ذهبو} ولم يقل إن ذهبت أدِيانهم ، لابل أن سبب فساد بعض ألأمم والشعوب الدائم كانت أديانهم ، فالدين الذي لايساوي بين خلق ألله ويحث على الكراهية والقتل والغزو والاستلاب والاقصاء باطل وفاسد ، ومن يقول عكس هذا فهو منافق ودجال ؟

إذ يقول السيد المسيح
كيف تدعي حب ألله الذي لأتراه ، وأنت لا تحب أخاك الذي تراه ، ويؤكد القديس يعقوب على مقولته بقوله (إيمان من دون أعمال ميت) ؟

فالأخلاق هى قوام أي حضارة وتمدن وليس التدين أو الدّين ، بدليل أن العديد من الشعوب الراقية والمتمدنة والمتحضرة في عالم اليوم لأ تعرف ألله الذي نعرفه أو التدين كاليابان ، تماماً عكس الكثير من بلداننا التي تدعي عبادتها لله الواحد الأحد الرحمن الرحيم ، وهى بالحقيقة ألاكثر فساداً وإفساداً وإجراماً وإرهاباً وانحطاطاً (فمن أخبارهم وسلوكهم تعرفونهم) ؟

يوصي الرسول بُولُس تلميذه تيموثاوس
“لِتَكُنْ سِيرَتُكُمْ خَالِيَةً مِنْ مَحَبَّةِ المَال ، كُونُوا مُكْتَفِينَ بِمَا عِنْدَكُمْ، لأَنَّهُ قَالَ “أي ألله” لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُكَ” (عبرانيين 5:13).

ويوصي تيموثاوس بالمقابل مريده بالاتي
{أَنَّ مَحَبَّةَ الْمَالِ أَصْلٌ لِكُلِّ الشُّرُورِ ، الَّذِي إِذِ ابْتَغَاهُ قَوْمٌ ضَلُّوا عَنِ الإِيمَانِ ، وَطَعَنُوا أَنْفُسَهُمْ بِأَوْجَاعٍ كَثِيرَةٍ ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا إِنْسَانَ اللهِ فَاهْرُبْ مِنْ هذَا وَاتْبَعِ الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَالإِيمَانَ وَالْمَحَبَّةَ وَالصَّبْرَ وَالْوَدَاعَةَ” (1تيموثاوس 9:6-11 ؟

وأخيراً …؟
يقول السيد المسيح لكبار اليهود الذين كانو ينهبون أموال اليتامى والأرامل وقوت الفقراء باسم “الله والشريعة” والذين كانو يحملون الشعب اليهودي أحمالاً ثقيلة وهم بايديهم لا يلمسونها …؟
{ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسَه} ؟

فأين الساسة ودعاة التدين وحماة الشريعة (القانون) مما يجري من كوارث وفساد في العراق اليوم ، سلام ؟

سرسبيندار السندي

About سرسبيندار السندي

مواطن يعيش على رحيق الحقيقة والحرية ؟
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.