أيهما أهم علاج الدين أم علاج السرطان؟

مرض الدين واحتكار الحقيقة أخطر من مرض السرطان ولكن مش عارف ليش نترك الدين بلا علاج وننفق المليارات على علاج السرطان …أنظر أولا كم مذبحة بشعة تمت باسم الدين الإسلامي في العالم كله, وأنا لا أستهجن مذبحة مسجديّ نيوزلندا لأنها ردة فعل الضفة الأخرى من النهر والصايد الآخر من الشارع العام …إننا نسافر من بلد إلى بلد للعلاج من السرطان أو السكري بينما كان من الأجدر بنا أن نسافر من بلد إلى بلد من أجل أن نعالج الدين,فالدين مرض أخطر من السرطان وإذا كانت القارة السوداء مهددة بالإبادة بسبب مرض الإيدز فإن البلدان التي يوجد فيها مسلمون مهددة بالانقراض بسبب وجود الإسلام نفسه.

والمشكلة الأهم أن العالم الأول والثاني في امريكا وأوروبا قد تعودا على سماع خطابات الكراهية من قبل المسلمين وأن الداعم لهذه الكراهية قد استفاد أيما استفادة من التراث الإسلامي الذي يعج بخطابات الكراهية,هذه الكراهية الموجودة كجين في الثقافة الإسلامية أدت إلى ردة فعل قوية بحيث أصبح اسم كل مسلم مكروه,الكراهية للإسلام نتجت بسبب كُثرة عمليات التفجير الانتحاري التي ينفذها المسلمون أو بعض أفراد مسلمين في الدول العربية والإسلامية, الآن العالم كله يمقت الإسلام وقبل الربيع العربي أو ما يسمى بالربيع العربي لم نكن نسمع عن عبارات كراهية للإسلام وخصوصا بعد أن فقدت النازية آخر نقطة تفتيش عسكرية في أوروبا, إن الفاشستية الإسلامية لا تختلف في شيء عن النازية, الإسلام يرى نفسه أنه هو الأصح من بين كل مئات الأديان المنتشرة في العالم.

ثم تعالوا إلى هنا: هل تعتقدوا أن المجانين الإسلاميين في الحركات الإسلامية هم وحدهم المجانين فإنكم مخطئون, كما يوجد مسلمين مجانين يوجد أيضا مسيحيون مجانين ويهود مجانين مستعدون لدخول المعركة دون أن ينتخبهم أحد, وإذا كان في الإسلام دواعش في العراق فإن هنالك أيضا دواعش مجانين في كل أنحاء العالم ولديهم تصورات لا تختلف عن تصورات الدواعش المسلمين, وبالتالي نحن أمام عالم مُدعدش سلفا.

يجب أن نعالج الدين هذا العام ونترك علاج السرطان للعام المقبل أو أن نقوم بتقسيم الأموال التي ننفقها على علاج السرطان مناصفة بين الدين والسرطان. فنحن عندما نعالج مريض بالسرطان فإننا لن نساهم إلا بإنقاذ شخص واحد من الموت, ولكن لو عالجنا الدين فإننا سنقوم بعلاج العشرات وإنقاذهم من الموت على يد نازي مسلم متطرف راديكالي بغيض أو مسلم متطرف أو مسيحي مجنون وليس عاقلا.

يعني إذا كان عند المسلمين 1000مجنون فهذا يعني أن هنالك في أوروبا آلاف المجانين الذين لديهم تصورات غريبة ومدهشة وبالنهاية مميتة.
كنت أعتقد أن الدين في المدرسة لا يعمل على إسقاط الطالب وعندما كبرت وتعرفت على أشكال الصراعات والعصابات المسلحة دينيا عرفت بأن الدين من الممكن له أن يسقط دولة أو عدة دول في آنٍ واحد إذا لم يتم تنظيفه من الشوائب كالكراهية والبغض وتصورهم أي المسلمين بأنهم يريدون إنقاذ العالم من جهنم وإخراجهم من الظلام إلى النور, هذا التصور كله ناتج عن مرض في العقل فمثل هذا التصور معناه أن المسلمين وحدهم على الطريق الصحيح وباقي العالم على الطريق الخطأ.

أطلب الرحمة للذين سقطوا في مذبحة المسجدين وأنا أضع يدي على الجرح وعالمٌ بأسبابه بينما لا أجرأ على قول الحقيقة, إن باب الإرهاب كان مغلقا منذ عشرات السنوات ولكن فجأة فُتحت علينا أبواب جهنم من كل الجهات, هذا يقتل من أجل أن يعلو إلهه وذاك يقتل من أجل أن يسود جنسه الأبيض وفي النهاية كله عبارة عن إرهاب وحروب لن تترك لنا في النهاية لا أبيض ولا أسود ولا أصفر ولا أخضر

المثل يقول: اثنان في خطر المرأة والزجاج,وأنا أقول العالم كله في خطر وأخشى من ردة فعل من مجانين في الشرق أو في العالم كله الذي يقبع في خطر والمجانين كُثرٌ وكما يقول المثل (على قفا مين يشيل مجاني) وأنا كشخص عندي في بلدي مئات المجانين المستعدون لتفجير أنفسهم, وأنا اليوم أخشى على كنائس الشرق من أن يأت مجنون مسلم ويرد على عملية نيوزلندا كثأر لإخوانه المسلمين الذين راحوا ضحية مذبحة بشعة المذبحة التي تعرض لها المسلمون في نيوزلندا سوف يواجهون مثلها في نفس البلد أو ببلدان أخرى كردة فعل لسلوكيات الإسلام السياسي الذي يتخذ من نفسه إشكالية حرب عصابات في المشرق العربي والمغرب العربي, ونحن كمثقفين بدورنا نطالب الجميع بضبط النفس وندين كل العمليات الإجرامية التي تتم بحق الأقليات أو الأغلبية في شتى مناحي الأرض. طالما هنالك في الكرة الأرضية أناسا من بقايا النازية وسيطرة أو حب سيطرة الجنس الآري على باقي الأجناس ووضع الآخرين تحت أقدام سُلم بسمارك الذي يرى نفسه في أعلى درجات السلم والباقين من تحته.

About جهاد علاونة

جهاد علاونه ,كاتب أردني
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.