أين ستذهبين أيتها السلحفاة الملعونة.

الاديبة السورية سوزان محمد علي

دوائر دوائر
تتحول في العتم
إلى خصلات شعر تتساقط
ولا يدفعكِ هذا الجنون إلى البكاء
بل إلى القتل
إلى مصّ المقاعد الخشبية
بحثا عن رائحة
إلى فتح فم العشب
وجعله يتقيأ كل تلك الخطوات
التي سارت فوقه
وتماهت في النسيان
في طي العاصفة
في تمريغ الذاكرة بالوحل.
كنتِ تظنين بأن الماء الذي يسيل بين فخذيك، ينبع من عين في جبل بعيد، يحرسه وحش اخضر حزين.
كنتِ تبررين للماضي سرعته، غفلته، أن أنهزمي أكثر كي لا تصلي، كي تضلي تعويذة أمك وتنتشي.
وكنتِ أسطوانة للغبار في بيت قديم، يكفيكِ هذا الغطاء البارد كي تشعري بالأمان…بأصحاب سيعودون دون مفاتيح.
دوائر دوائر


تعكس صورة وجهك في البحيرة
إنه أمكِ تسير في الشوارع وتسأل عن نهدها.
يبول كلبكِ فجأة
تركلين حجرا فجأة
والعتم مر
والتراب دماء أهلكِ
دوائر دوائر
وصوت مكسور يتبعكِ:
أين ستذهبين أيتها السلحفاة الملعونة.

This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.