أوطان لا تقدس أرواح أبنائها الذين نبتوا في أرضها

Eiad Charbaji

كندا تعلن الحداد، وإعلامها يفتح تغطية مستمرة على مدار الساعة حزناً على مقتل 63 ايرانياً يحملون الجنسية الكندية، قضوا في الطائرة الاوكرانية التي سقطت قبل يومين في طهران.
وأمريكا تقيم القيامة، وقتلت أهم شخص في ايران وكادت تشعل حرباً عالمية، انتقاماً لروح العراقي نورس حميد، الذي حصل على الجنسية الامريكية عام 2017.
بعد كل ذلك، تجد على السواء؛ المعارض للأنظمة في المنطقة والمؤيد لها، والإسلامي والقومجي، والغني والفقير، والمتعلم والجاهل، يعيرون من حصل على جنسية غربية من أبنائهم وراح يعبّر عن إدراكه للفارق الحقيقي بين أن تكون مواطناً وأن تكون رقماً، ويقولون له “بعت وطنك لأجل الجنسية الأجنبية”
ألا خراءٌ على أوطان لا تقدس أرواح أبنائها الذين نبتوا في أرضها، وعلى مواطنين يؤمنون أنهم مجرد وقود للوطن ويرسلون أولادهم للموت في سبيله، الخراء أيضاً على المجنسين الذين ما يزالون يعتبرون أوطانهم الجديدة خصماً وعدواً أيدلوجياً، ويتمنون هزيمتها على أيدي أوطانهم القديمة التي هربوا منها..!!


ومرحباً بأوطان تقدس الانسان، وتمنحك آدميتك وكرامتك وجنسيتها بعد عدة سنوات فقط من الإقامة فيها، ودون أن تفرض عليك حتى اتقان لغتها، أو تسألك إن كنت تحبها أم لا ..!!!

This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.