أوراق منثوره بدون تبرير

ان اكثر شئ يزداد فى وطنى هو الإخفاقات منذ ان فقدنا سيادتنا واستقلالنا فى احتلال العراق الحبيب تحت ذرائع كاذبه عام

رافع يونان

٢٠٠٣ وما نفقده يوميا من عز وكرامه ومستقبل فاق حدود التصور والخيال واصبح مخيفًا من عدد السنين المطلوبه للتصحيح والبناء ان احتلال العراق من قبل بلد يبعد عنه عشرات الآلاف من الكيلومترات يدعى الحريه والديمقراطية ويتشدق برعايته لمواثيق وقوانين الأمم المتحده التى ضربوها عرض الحائط وغزوا الوطن الحبيب رغم انف المجتمع الدولى الرافض للغزو منذ ذلك اليوم وضع القانون الدولى والمواثيق الانسانيه فى تابوت ودفن تحت جليد القطب الشمالى ان زمن الاحترام والتحضر واستعمال العقل قد أزيل من قاموس اكثر الدول تشدقا بالحرية والديمقراطيه والتقدم والتى تبصقها عند الضروره حتى غدت حاله ووضع يقتاد به عند الدول الأقل تحضرا ورقيًا ان القانون والمواثيق الدوليه وحقوق الانسان تترنح تحت وطئه القتله وتجار الدم فى هذا الزمن الردئ فكيف الحال مع جار عاق وآخر حاقد حتى النخاع يحلم بعوده أمجاد اجداده المخزية وكرسيهم ونظامهم المريض العفن والذى لا يريد ان يفهم ان عرش الرجل المريض قد ولى الى غير رجعه ان ما يحاول حفيد القتله وراعى المجاز االانسانيه اردوغان من خلال مد اذرعه القذره فى ليبيا وسوريا والعراق الحبيب لأعاده امجاد اجداده المخزيه امجاد جده عثمان سليل مجازر ١٩١٥ تركيا فى الأناضول و قرانا فى شمال العراق الحبيب ١٩٢٣ و ١٩٣٦وقرى سوريا الأمنه ١٩٢٤ والكثير غيرها من مجازر يندى لها جبين حتى اعتى المجرمين فى العالم ان ما يهمنا هو اجتياح هذا الحالم البائس شمال الوطن الحبيب الان ودخوله الواسع فى شمال العراق اضافه الى جريمته الاولى وهى قرصنه لحصتنا من الماء عبر روافدنا والمحدده بحسب القانون والمواثيق والبرتوكولات الدوليه ولسنين طوال والذى يضربها عرض الحائط ان شريعه الغاب هى التى تحكم وتتحكم فى مصائر الشعوب الاخرى هذه الايام شريعه القوه والسفاهه ضد الشعوب الامنه والتى هى تحت نير الظالمين من حكامها ولا حول ولا قوه لها
يكفى لقد سئمنا ما نحن به من الم ان شماعه الذل والضحك على الذقون والتى تعلق عليها إخفاقات وضعف وخنوع حكوماتنا الضعيفه والتى تجيد نظم البيانات والقرارات الرنانه والتى من خلالها ((تشجب وتستنكر وتدين بشده وترفض بقوه ))أصبحت شعارات وقرارات هى عناوين ورسائل ضعف وذل وتبريرات لا يقبلها الشعب الان و يسخر منها حتى تجار الدماء والطامعين فى الوطن
اليوم هو يوم الحسم يوم القوه قوه القرار قوه الكرامه قوه الحكمه قوه صيانه الوطن لا للاعتداء ولكن لحمايته من كل خسيس طامع ان من لا يفهم معنى الاحترام سيفهم حتما معنى وتأثير النعل ان هوى على رأسه (انا لا الوم حكومات العراق الرثه والضعيفه على الأقل فى الوقت الحاضر ) وخير دليل على ذلك عندما كان العراق قويا كان الحال بعكس الان تماما واللبيب بالاشاره يفهم ان اختيار التوقيت الحالى والعراق (نعم العراق كل من يحب العراق فهو العراق ) فى صراع داخلى مع الاحزاب الفاسده والفساد والمليشيات العفنه يكشف لنا حجم المخطط القذر ونوايا و اطماع حفيد الرجل المريض بان يبقى العراق مشتت ضعيف حتى ينفذ مخططاته القذره انه الحلم الذى لن يراه هو ومن بعده ان ما يأخذ بالقوه لا يسترد الا بالقوه وما نريده هو ان نكون كما ارادنا ان نكون عنتره العبسى بقصيدته الرائعه وهو يصف حال رجال الكرامه عندما قال
وإذا بليت بظالم كن ظالما
وإذا لقت ذوى الجهاله فاجهل
موت الفتى فى عزه خير له
من ان يبيت اسير طرف اكحل
لا تسقنى ماء الحياه بذله
بل فأسقنى بالعز كأس الحنظل
ماء الحياه بذله كجهنم
وجهنم بالعز أطيب منزل


ليس فقط اردوغان التعبان قد كشف عن انيابه ونواياه القذره ان جارنا الحاقد الازلى وعدو الحريه الذى ينطبق عليه المثل العراقى (كومه حجار ولا هل الجار ) ايران الذين ما انفكوا عن تدمير كل ما يكرهونه من جمال فى وطنى ان الحقد الازلى فى قلوبهم قد اعمى بصرهم وبصيرتهم حتى تناسوا تاريخهم المهزوم فكما لعق كسرى جراح هزيمته وهم مدبرا مكسورًا وكما جزت ايادى هارون الرشيد رقبه ابو الفضل البرمكى الخائن واعوانه وتجرع دجالهم الأكبر منبوش الصفحه السم فى معارك الشرف والكرامه وليس ببعيد سيكون مصير حفيدهم ليس باحسن من جده الدجال وليس الأخير ان العراق وعبر التاريخ لم ولن يقوده غير أهله وهذا ما ُيخبرنا تاريخنا وفخارنا سيبقى العراق عصيا على الغرباء ابيا بأهله وعزيزا بتاريخه وفرحا بحاضره ان كل ما اتمنى من المهجر فى غربتى ان يمد الله بيد من يحاول ان يعود بالعراق ويحسن الحال المائل وان يؤزر بالخيرين من ابناء الوطن وكل النخب وكل طبقات الشعب انها فرصه العمر الان وايران تترنح ان نعود بالوطن الى أهله اولا والعالم ثانيا حتى يتمكن من ان يستأصل هذا السرطان من جسم حبيبتى بغداد سرطان التبعيه والطائفيه والفساد حتى يعود العراق لاهله جميلا معزا وتزهو بغداد كما كانت حاضره العالم ولتبقى حلما لمن يريد ان يزورها ويرى حسن جمالها وطيبه ورقه اهلها امين يا رب

About رافع يونان

افع يونان مهندس مدنى خريج ١٩٧٧ تولد ١٩٥٥ ساكن كندا عراقى الجنسيه الهوايات المطالعة والكتابه
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.