أهم الرشوات التاريخية في #الإسلام

إضاءة تاريخية( أهم الرشوات التاريخية في الاسلام ). قصة الحج الى “الكعبة” : (الكعبة)، قبل الاسلام، كانت مزاراً للحجاج من أتباع العقائد الوثنية ،عرب وغير عرب ،منذ ايام ابراهيم الخليل، الذي خرج من مدينة (أور) الأكادية في بلاد ما بين النهرين، حيث كانت(الكعبة) مجمعاً لكثير من الآلهة . توافد الحجاج على مدار السنة الى “الكعبة” كان مصدر أساسي لاقتصاد أهل مكة، التي كانت أشبه بـ”دويلة” يديروها اثرياء قريش. المكيون ،كانوا يخشون من أن يؤدي انتشار رسالة محمد “التوحيدية” الى زوال الأهمية الدينية للكعبة، تالياً، توقف توافد الحجاج اليها وفقدان أهم مصدر دخل لهم. لهذا هم رفضوا وقاوموا رسالة محمد . لتبديد مخاوف أهل مكة ، أوصى(محمد) المسلمين بالحج الى (بيت الله الحرام والكعبة) في مكة , وجعل من (حج المسلمين الى الكعبة) أحد اركان الاسلام. هكذا بخطوة ذكية( رشوة تاريخية)، نجح محمد في طمأنة أهل مكة على مصالحهم وامتيازاتهم الاقتصادية، وجعلهم يقبلون برسالته ويُدخلون الاسلام ويدافعون عنه… هذه الحقيقة التاريخية تؤكد على أن “طقوس الحج” بجوهرها هي طقوس وثنية ، و(الحج الى الكعبة) كأحد أركان الاسلام هو مجرد (رشوة اقتصادية) تاريخية ، قدمها (محمد ) لأهل مكة ليقبلوا برسالته و يدخلوا الاسلام . ولنفس السبب يتمسك السعوديون اليوم بهذه” الرشوة التاريخية المحمدية” ويقدسونها، لأنها تدر عليهم مليارات الدولارات سنوياً . “الرشوة التاريخية” الثانية في الاسلام، تأتي “غنائم الحرب” وهي لا تقل أهمية عن الرشوة الأولى. كما هو معلوم، تحت مسمى “غنائم الحرب” ،محمد حلل على المسلمين سرقة ونهب أملاك وممتلكات الأقوام والشعوب التي ينتصر عليها المسلمون ويهزمونها في

حروبهم وغزواتهم الدينية. ما يأخذه المسلمون في الحروب من أموال وأسلحة وآلات وأمتعة وعقارات ونحوها هي في الجملة للمسلمين ، وهي مال حلال لهم كما قال تعالى ” فكلوا مما غنتم حلالاً طيباً “.. نعم “غنائم الحرب” هي الأخرى تعد “رشوة تاريخية” لإغراء وتحفيز الناس لينخرطوا في “الجهاد الاسلامي” ويقاتلوا لنصرة محمد ونشر دعوته..كان لهاتين الرشوتين التاريخيتين في الاسلام دور هام وكبير في نجاحات وانتصارات محمد في حروبه وغزواته ومن بعده في حروب وغزوات خلفائه لنشر (الاسلام) . لذات الأسباب والدوافع، تتمسك (الجماعات والتنظيمات الاسلامية) الجهادية والتكفيرية، برشوة “غنائم الحرب” في الحروب والمعارك التي تخضوها في اي منطقة من العالم.
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.