أهل البيت بين السلبِ والنهب!

شيوخ النجف يحصون دخلهم اليومي من التبرعات المؤمنين

(بقلم د. يوسف البندر)

قَدِم “الإمام المعصوم” الحسن بن علي على “الخليفة وأمير المؤمنين” معاوية بن أبي سفيان، فقال له معاوية: لأجيزنَّك بجائزة ما أجزتُ بها أحداً قبلك، ولا أجيزُ بها أحداً بعدك، فأعطاه أربع مائة ألف درهم!
في الحقيقة كل مَنْ يعرف شخصية هذا الإمام الزاهد التقي، سيتوقع أنه سيرفض هذه الأموال ولا يأخذها، لأن مصدرها السلب والنهب، ولأن معاوية حاكمٌ ظالم، كما يدّعي أهل البيت، وجميع الشيعة من بعدهم، وأنّ كرامة الإمام المجتبى لا تسمح له قبول هذه الرشوة، ودماثة أخلاقه لا يمكن أن تستجيب لهذا الحاكم الجائر وينقاد له!
لكن “سبط رسول الله” خيّب ظني وظنكم، وحَملَ الأربعمائة ألف درهم وعاد بها إلى المدينة، ليتزوج بالنساء ويتمتع بالجواري، فأكل أموال الناس كذباً وبهتاناً، وظلماً وجوراً!!
ويستمر ابن عساكر ذاكراً في تاريخه: إنّ الحسن بن علي كان يأتي كل سنة إلى معاوية فيصله بمئة ألف درهم، فقعد سنة عنه ولم يبعث إليه معاوية بشيء، فدعا بدواة ليكتب إليه، فأغفى قبل أن يكتب، فرأى النبي في منامه كأنه يقول: يا حسن أتكتب إلى مخلوق تسأله حاجتك وتدع أن تسأل ربك؟ قال: فما أصنع يا رسول الله وقد كثر ديني؟
لماذا سأل الحسن الخليفة الظالم ولم يسأل ربه القادر على كل شيء؟ ولماذا يصوّر لنا الشيعة بإنّ معاوية كان يضطهد أهل البيت؟ وهم يعيشون من عطاياه، ويتمتعون من بيت مال المسلمين (مصدره: سلب ونهب أموال الناس). والسؤال المهم، لماذا كثر دَين الحسن “كما يدّعي” عندما توقف معاوية عن إرسال الاموال إليه؟ فماذا كان يعمل الحسن في حياته؟ ما هو مصدر رزقه؟ ما هي وظيفته؟ مِن أين حصلَ على كل هذه الأموال التي مكّنته من الزواج بأكثر من خمسين إمرأة (حسب الكُتب الشيعية) أو سبعين إمرأة (حسب المؤرخ الذهبي).


كان أهل البيت وأقرباؤهم يعيشون على العطايا التي يبعثها لهم الخليفة! التي مصدرها غزو البلدان الآمنة وسلب ونهب أموال الناس المساكين! ليأكل ويتنعم بها أهل البيت وزوجاتهم وأولادهم! كم كنا مخدوعين ومضحوكاً علينا، لابد لنا أن نستيقظ من هذه الغيبوبة وفقدان الوعي، ومن هذا السبات الطويل، لنضع النقاط على الحروف، ونعرف حقيقة الأمر وشأن هؤلاء اللصوص، الذين سرقوا حتى الوجود!
يقول المفكر عبد الرزاق الجبران: اللصُ الحقيقي ليس مَن يسرق بيتك، إنما مَنْ يسرق وجودك!
دُمتُم بألف خير!
المصدر:
تاريخ مدينة دمشق/ ابن عساكر/ الجزء الثالث عشر/ دار الفكر/ الطبعة الأولى 1995/ بيروت-لبنان.

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.