أنفصال الأسلام عن العقل الأنساني

بالرغم من أن العقل عضو مولود مع الفرد ، بينما العقلية تتطور ، ولكن يبقى العقل هو الأساس للعقلية .. كاتب المقال
أستهلال : قال الإمام أحمد : ( إذا رأيت النصراني أغمض عيني ، كراهة أن أرى بعيني عدو الله ) نقل من موقع / مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين – الموسوعة الشاملة . * هل لا زال عقل في العصر الراهن يفكر بعقلية قائل الحديث المذكور أعلاه ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى : هل من فرد على المعمورة ألا وأن يكون مخلوقا من قبل الله عز وجل ، وعلى صورته ..
القراءة : أولا – عند أكتمال القرآن ، أو وفق المعتقد الأسلامي حين موت الرسول – وتوقف الوحي ، أصبح شيوخ ومفسري وفقهاء الأسلام هم المحرك الرئيسي للأسلام تفسيرا وتوضيحا ونهجا ، حيث أصبحوا هم كهنة المعتقد ، وأخذوا بالأسلام طولا وعرضا ، وفق عقليتهم ، هذا العقل الذي بقى في قوقعة مغلقة ! ، بل هم الذين سجنوه وأغلقوا عليه منذ أنتهاء حقبة الدعوة المحمدية . ثانيا – لم يقتنعوا رجال الأسلام ، بأن التراث الأسلامي / نصا وحديثا وسننا و.. ، بمجمله هو نتاج عصره وبيئته ، لم يقتنعوا أن هذا التراث ، الذي وجد قبل 14 قرنا كان منتجا للمجتمع القبلي الجاهلي ، الذي لا يمكن أن يتلائم ويتجانس مع مجتمع اليوم ! ، مجتمع المكننة والحداثة ، رجال الأسلام بقوا على فكرهم ، الأمر الذي أدى الى أنفصال الفكر الأسلامي عن الفكر الأنساني ككل . ثالثا – رجال الأسلام ، لا يستخدمون النهج العقلي الحداثوي في قراءة التراث الأسلامي الماضوي – الذي بين أيديهم ، لأنهم لا زالوا يجملون هذا التراث ، بكل خرافاته وغيبياته التي لا يتقبلها العقل المتنور الحديث ، رجال الأسلام بدل تحديث وتنوير الصنم المقبور ، أخذوا يزرعون الورود حول القبور ، ناسين أن زراعة الورود لا تحيي الميت ! . رابعا – العقل البشري المتنور ، هو عقلا يحوي فكرا كونيا تراكميا ، ليس له حدود وليس له صفات زمنية تكبله عن الأبداع والخلق الفكري ! ، أما عقلية رجال الأسلام ، فهي عقلية قد توقفت عند حدود الماضي السحيق ، عقلية حقبة رسول الأسلام والصحابة والسلف الصالح ، لذا أصبحت خارج نطاق الزمن والمكان ! ، بل أنفصلت عنه .

أضاءة : آن الآوان لأعادة بناء العقل الأسلامي وفق التطور الأنساني ، وبما يتفق ومبادئ التحضر والتقدم البشري ، وبالأخص عقول رجال الأسلام ، التي لا زالت تغط في سبات فكري سحيق ، والتي دوما تنظر للأخرين نظرة دونية ! ، أن العقل المتحجر لرجال الأسلام سيجر المعتقد الى زوايا مظلمة أكثر مما هو عليه ، وسيجعل من المسلمين منغلقين عن مسايرة التطور والتمدن ! . أن البناء الفكري للمجتمعات لا يبنى بعقول مؤسسة معتقديا على معطيات الحقبة المحمدية ، بل بعقول مستنيرة حداثوية تواكب ما يحصل من تقدم فكري وتكنولوجي في العالم أجمع .. وأختتم مقالي بمقولة شهيد الفكر د . فرج فودة : إن المستقبل يصنعه القلم لا السواك ، والعمل لا الاعتزال ، والعقل لا الدروشة ، والمنطق لا الرصاص .

About يوسف يوسف

يوسف يوسف كاتب و باحث
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to أنفصال الأسلام عن العقل الأنساني

  1. س . السندي says:

    من ألأخر

    ١: خير من أجاب على أصحاب العقول المتحجرة والمتعفنة والضمائر الميتة هو المغدور „مصطفى جحا“ في كتابه (محنة العقل في الاسلام) والصادر عام 1982، لما عجزو في الرد عليه اغتالوه عام 1992 متناسين أن للأفكار أجنحة تطير وان قتل قائلها أو حرق كتابه ؟

    ٢: استحالة كون الاسلام دين من عند الله بدلالة كتابه (القران) الملئ بالاخطاء العلمية والتاريخية والجغرافية والاخطر اللاهوتية ، والاخطر من الكل كثرة تناقض أياته ، والتي هى نتاج عقل بشري متخلف ومريض ليس الا ، وبشهادة شيوخ كبار محترمين ؟

    ٣: وأخيرا
    عزيزي (هل من يقول عن السارق والقاتل والغازي والفاسق والمغتصب أشرف خلق الله له عقل أو ضمير أصلا ، فكيف يحاجج من خلا من الاثنين ، وتبقى محنة العقل في الاسلام علل العلل ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.