أنت حبيبي يا من تظن أنك عدوى

Oliver كتبها

Oliver كتبها
-فى المسيح يسوع تتجلي جميع الفضائل لأنه سر التقوى.حين ظهر في الجسد ظهرت فيه الفضائل فصار لنا مثالاً نتبعه فنخلص.كأحجار كريمة فى خاتم الملك صارت فضائله و كان الفص الأعظم فى خاتمه هو فضيلة المحبة.
– لم يقل لنا من فراغ أحبوا أعداءكم.لقد جاء ليكلم البشر الذين صاروا بجملتهم أعداء لله بالخطية.صالحنا لنفسه بنفسه 2كو5: 18.صالحنا و نحن أعداء رو5: 10,أف2: 15 .بدأ بمحبته يحبنا فتجاوب البعض و أحبوه.لكنه بدأ أولاً1يو4: 19.حين بدأ يحبنا كنا نجهله و ننكره و نرفضه لكنه أحبنا .صار مستعداً لدفع ثمن محبته دون تردد.وضع نفسه لأجل أحباءه الذين لم يصيروا أحباءه إلا بعدما قتلوه.يو15: 13.كثير إن تتبعنا محبة المسيح لبشر يريدون موته راحة منه مع أنه الراحة عينها.
-قال الرب وصيته أحبوا أعداءكم.قدام أناس كانت العداوة تنهشهم.فاليهود يعادون السامريون.اليهود و السامريون يعادون الأمم رو11: 28.و الرجال اليهود يعادون المرأة.مجتمع منقسم إلى فئات تعادي بعضها بعضاً.الصدوقيون الذين لا يؤمنون بالقيامة يعادون الكتبة و الفريسيين .الفريسيون يقهرون الشعب.الشعب يعادون العشارين.الغيورين يعادون الملك و حاشيته.الأجانب عندهم كلاب مر7: 27.ثم الكل يعادون الله الذى يقف قدامهم قائلاً أحبوا أعداءكم.
– لقد أوص الرب وصيته ثم قام ليحققها لنا.صالح السامريون و هو اليهودي من خلال السامرية و بعدها زيارته للسامرة و مبيته هناك.كان يبيت عند العشارين و إختار منهم تلميذاً و زكا أحد الرسل فيما بعد.جعل النسوة تقترب منه و العذراى تتبعه,إختار من الغيورين سمعان القانوى.و من الهيرودوسيين يوسف الرامي .وبخ الكتبة و الفريسيين قدام الشعب المقهور منهم و المغيب من تعاليمهم فشعر الشعب بقلب محب يحتويهم و يصحح مفاهيمهم.صالح الكل مع الله.سهل طريق التقوى.
– نسأل نحن كيف نحب أعداءنا.فلنبدأ بمحبة أهل بيتنا و لوصاروا أعداء.مت10: 36.ثم نبدأ بمحبة من لا يحبنا كما فعل المسيح و بدأ بنفسه.نسند من لم يسندنا أبداً.نشارك أفراح و أحزان من يهمل مشاعرنا.هكذا إن جاع عدوك فاطعمه و إن عطش فإسقه رو12: 20 فهذه حلاوة ممارسة محبة الأعداء.نصلي لمن أخطأ فينا و تجاسر لأن فينا مسيح يحب الكل.
– محبة الأعداء يسيرة لمن إعتاد أن يحب بدون مقابل لأن الأعداء لن يكافئونه.لذلك إضافة الغرباء تدريب جميل علي المحبة بلا مقابل.أضف الغرباء في قلبك.ساعد من لا تعرفه.و تبنى من يقصدك كمن يخصك جداً.إغسل أرجلهم بعدم إدانتهم لغربتهم عن المسيح.قدم المحبة و لا تنتظر شيئاً لو6: 35 فهذه بقية وصية أحبوا أعداءكم.


– أحب من يختلف معك.إعتبر أن ظن الآخرين أنك لا تحبهم دعوة إلهية لتزيد محبتك لهم كي تصل إلى قلوبهم و تمحو ظنونهم.إستغل كل فرصة لتعبر عن محبتك فهكذا تضفر إكليل مجدك.لغة المسيح تملكك فلا تجد سوى البركة قدام اللعن و السب.من يعاديك مريض بقلة المحبة فكن أنت مريض بالمحبة نش5: 8 .تحاصرك المحبة.علمه فوقك محبة. نش2: 4.هكذا إحمل محبتك إينما ذهبت فأنت سفير محبة المسيح.لا تملك سوى أن تحب.
– تعط و أنت محتاج.تعزى و أنت مسحوق.تفتقد و ليس من يسأل عنك.تصلى لأجل من لا يذكرك بأى خير. تخدم من لم يخدمك قط.تزكي من قال فيك شراً. كما صلي داود لأجل شاول الساعى لقتله.كما صلي إستفانوس القديس لأجل راجميه.كما علمنا مسيحنا القدوس و غفر لصالبيه..تجد سيول المحبة متوهجة و مياه كثيرة( ضيقات و هجمات شيطانية )لا تستطيع أن تطفئ المحبة نش8: 7.هكذا تقتني محبة الأعداء.محبة الأعداء لا تأخذ صورة تقليدية بل هي متاحة في مواقف كثيرة تحسب مثل محبة الأعداء.نحن نحب حتى الأعداء لأن العداوة لو دخلت القلب تفسده و تسلب منا سلام المسيح لذلك نحب الكل.
– إصنع لك أصدقاءاً بمال الظلم.لو16: 9.مال الظلم هو أى شيء يصير سبباً العداوة و أداة للخصام.إبن المسيح يجعلها أسباب المصالحة و وسائل المحبة.فيكون مال الظلم رأسمال الصداقة.هكذا حين أراد لوط أن يخاصم عمه إبراهيم عرض عليه الأرض كلها يختار منها ما شاء مقابل أن لا تكن مخاصمة بينهما و لا بين رعاتهما و هكذا تحول مال الظلم(الأرض) أداة مصالحة تك13: 8.ربنا يسوع حول الصليب الذى كان لعنة إلى أداة مصالحة و صنع منا أصدقاء بمال الظلم.
– حياة التقوى حسب الإنجيل تجعل أعداءك يسالمونك.أم16: 7. مع المسيح لا نكن عثرة لأحد .نصون أنفسنا من صناعة الأعداء.فقبل أن نحب الأعداء لا يصح أن نختلق عداوة بأنفسنا.قلل النقد والعتاب و كلم مبغضيك بإبتسامة و محبة عميقة و إسبق كلامك بصلاة. لا تكشف سراً و لا تفضح أحداً .أحيانا نحب دون أن نعبر فيظن الناس أننا لا نحبهم فيكون الجفاء ثم العداوة.إبن المسيح لا يملك سوى أن يحب و يغفر و لا يدين فيربح أعداءه.
– عدو الأمس شاول هو كارز المسيح اليوم.و صالب المسيح أمس هو شاهد للاهوته اليوم.و شاتم المسيح عند الجلجثة هو الذى يباركه اليوم و يعلمنا بكرازته البطرسية.الإبن العاق اليوم سيصير وفياً غداً.و الشريك المتعب كل يوم سيأتيه يوم و تنفتح عيناه و يعرف قدر محبتك.فمحبة هؤلاء كأنها محبة الأعداء.محبتك لا تجعلك تراهم أعداء بل تنظر برجاء الروح القدس لما سيصبحون عليه إن ذاقوا حلاوة المسيح.فلا توجد عداوة دائمة إلا في الشيطان.
– محبة الأعداء لا تحرمك من المطالبة بحقوقك لكن هذا المقال عن محبة الأعداء فقط فدم المغدورين مع هابيل صارخ من الأرض لله يطلب العدل.دافع عن نفسك إن شئت دون أن تهاجم أحداً.و خذ لسان المسيح فتخاطب مقاوميك بنفس وداعته.فهوذا ينادى الخائن يا صاحب و يرد علي بيلاطس ليفهم الحق .لا يصيح لا يخاصم.لكنه قوى في الحق.
– محبة المسيح تعين كل من يشتهي محبة الأعداء لأنه بهذا يشتهي أن يصير مثل سيده.يغسل بماء المحبة القذارات العالقة و لا يشمئز من اخوته.روح الله يمنحنا قوة فعالة فتصير محبة الأعداء إكليل لنا.فمحبتنا لهم تصنع مجداً لنا.يا رب إمنحنا أن نحب معك الجميع و نشتاق لخلاص الجميع و نصلي بفرح لمغفرة خطايا الجميع

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.