أنا هو الراعى الصالح

Oliver كتبها

Oliver كتبها
5- سلسلة مقالات : أنا هو
-التجلى الرابع المجيد لشخص المسيح من التجليات السبعة التى تبدأ بعبارة أنا هو. فى إنجيل يوحنا.هنا يعلن .قائلاَ أنا هو الراعى الصالح.بأداة التعريف التى تجعل صفة الراعى الصالح مقصورة عليه و منحصرة فيه.المسيح لم يكن راعياً للغنم مثل هابيل أوإبراهيم و إسحق و يعقوب و يوسف ابنه أو موسى أو داود أو أكثر الأنبياء لأنه كان نجاراً مع أبيه يوسف البار.هؤلاء كانوا رعاة غنم يرمزون لراعى البشرالصالح.
– الكتاب المقدس ملئ بأسماء الرعاة لكن المسيح هو الراعى الصالح وحده .لماذا ؟
– لأنه الوحيد صاحب الخراف الذى لا يعمل نظير أجر بل يعمل لأنه خالق الخراف و راعيها الوحيد.لا يناوبه أحد فى حراستنا لأنه الراعى الصالح الوحيد الذى لا ينعس و لا ينام.
-لأنه الوحيد الذى يعرف الخراف بأسماءها وأفكار قلوبها و نياتها و إحتياجاتها. يشبعها من نفسه بنفسه.
– لأنه الوحيد الذى أمكنه أن يفتدى كل البشرية.الصالح وحده الذى بذل حياته عن الخطاة مجانا.ًمن مثله الراعى الصالح الذى لا يأكل من الخراف بل يطعمهم جسده و دمه.يرويهم لأنه ينبوع الحياة.
-لأنه الوحيد الراعى الأبدي. يجمع خرافه إلى مراع خضر سمائية.ليس غيره يخلص و يجمع الكل .
– من مثل المسيح الراعى الصالح الذى أحب العالم كله لذلك لا يكتفى بالتسعة و التسعين بل يطلب المئة لأنه يريد أن جميع الخراف يخلصون و إلى معرفة الراعى يقبلون.
– بعض الرعاة ينقذون الغنم من الذئاب لكن الراعى الصالح يسترد الخراف من جوف الهاوية. لا يحمي من الذئاب فحسب بل يغير طبيعة الذئاب ايضاَ ويضمها للخراف و يرعى الحمل و يرعى الذى كان ذئباً.
– كانت الجموع فى زمن تجسد المسيح كغنم لا راع لها.ينهشها الكتبة و يبتزها الفريسيون و يفترسها الكهنة و يذلها الرومان فلما جاء الراعى الصالح إستردنا من كل هذه المظالم و عوضنا بعمله الخلاصى الأبدى.وقتها أدركنا الفرق بين الراعى الصالح و بقية الرعاة.


-من مثله الراعى الصالح. فى مزود الحملان ينام مقمطاً.كل سيوف هيرودس تفشل قدام الراعى حمل الله.فى الأردن يعتمد لنبصر الراعى فى مجد الثالوث .فى البرية ينتصر لنا الراعى الصالح على إبليس .تجد الراعى ماشياً متسلطاً فوق ماء البحر الهائج.فوق الجبل يمنح كلمة الحياة.فى البرية يشبع الجموع .من أجل السوسن صار سوسنة الأودية .نزل خمائلها ليرعى السوسن.فوق الجلجثة يبذل نفسه عن الخراف.الراعى يموت و يقوم .الراعى يصعد و يجلس فى حضن أبيه.يشفع فينا و يتوسط بمصالحة دم صليبه.جعل أبواب الجحيم متهرأة .فكك متاريس الهاوية.فتح الملكوت قدامنا بحجاب جسده.لهذا و لغير هذا هو الراعى الصالح وحده.
– الراعى الصالح وحده الذى يتكلم كل لغات الأرض.تعبرالنسمات بأمر منه.قطرات المطر و شعور رؤوسنا عنده معدودة.هل من راعى إلا الراعى الصالح يحسب أنفاسنا و رمشات العيون.المسيح الذى يعرفه سكان الأحراش و التائهين فى البرارى.يرعى القاطنين فى ناطحات السحاب و القابعين أسفل القصور مثل لعازر.الأقوياء يختبرونه و به وحده يقل الضعيف بطل أنا.كل فئات البشر مخدومة بروحه مفدية بدمه.من مثله يدرك كل النفسيات و قدامه تشريحاً دقيقاً لدواخل البشر.من مثله يعرف أنواع العُقد و عنده لها ألف ألف حل.الإله الذى لبس كيان البشر عاش معهم و إختبر ما يجتازونه بلا خطية لأنه الصالح وحده.كل أعماله و وعوده تشهد بكل القوة أنه الراعى الصالح و نحن نشهد أنه منذ الأزل و إلى الأبد هو الراعى الصالح وحده.

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.