أنا مسيحي وأفتخر… (ولو على خازوق )

Fauz Hawa

أنا مسيحي وأفتخر… (ولو على خازوق )
في بلادٍ لا يسمح لي القانون فيها بأن أشطب المذهب من سجل نفوسي وأسجل: مواطن “لا ديني”، ولا بأن أختار إن رغبت ديناً آخر من أديان العالم (اللهم إلا الإسلام حصراً!)…
في بلادٍ لا تسمح قوانينها لإبني أن يتزوج مدنياً لأن هناك من يرفض زواجه من مواطنة أخرى من أبناء وطنه المُصَنَفْ هو دونهم شأناً (هذا وهي أصلاً معتَبَرة ناقصة عقلٍ ودين!) … ورغم أن الكنيسة وكهنوتها ما زالوا أوصياء حكماً على كل من ولد مسيحياً بالوراثة مثلنا لعدم وجود قوانين مدنية للأحوال الشخصية، ورغم أني أستسخف طقوسها وهرطقات بعض كهنتها … ورغم.. ورغم..
في هكذا بلاد، لا يبقى لكَ من عزاءٍ سوى أن تنظر من زاوية أخرى لوضع صديقكَ الذي وُلِدَ مِثلُكَ وارثاً إنما لإسلامِ أبويه، خائفاً من حد الردة والتكفير فيما لو خرَجَ عن الملة… ممنوعاً من تبديل دينه بالمطلق ولا حتى باتجاه واحد… مُتَهَم عالمياً بالإرهاب حتى ولو كان إنساناً مسالماً أكثر من غاندي نفسه…


لا عزاءَ لكَ سوى أن تضحكَ على نفسكَ مثلَهُ وتقول:
الحمد لله على نعمة… المسيحية

This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.