أنا روزنامة جدي الآن

الاديبة السورية سوزان محمد علي

أنا روزنامة جدي الآن
معلقة على الحائط المهترئ
ينزع يومي أحدهم
كي يكتب مذكراته
تنزع الريح قلبي
كي تسافر مجددا.
أنا سجادة قديمة في متجر عتيق الآن
يلمسني سائح ويسأل عن أصلي وعمري
ثم يلتقط صورة لي
ويمضي.
أنا دمعة العاهرة في قبوها المظلم الآن
وهي توزع ثمن جسدها فوق السرير:
هذه فاتورة التسريحة والمكياج والضحك
وهذا ثمن إيجار البيت
وما تبقى سأرسله للجندي الصغير
أخي في الصحراء البعيدة.
أنا العشب الذي سيموت بعد قليل
بعد أن تمدد اللاجئ قربي
حقيبته وسادة
وجسدي سرير
غفوة صغيرة كافية
لأتيقن
أنني حضن.
الآن


أنا تذكرة القطار الخائفة
ارجف بين مناديل ممزقة
ووصفة دواء
وسلسلة فضية فارغة
لا تحمل أي مفتاح أو عنوان أو تذكار.

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.