أميركا تعرض على المعارضة السورية إسقاط الأسد ب 24 ساعة فهل تقبل ام تستمر بخيانتها وعمالتها لروسيا وتركيا؟

طلال عبدالله الخوري  28\11\2018 © مفكر حر دوت اورج

كما قلنا سابقا, فمنذ بداية الثورة السورية قبل ثمان سنوات, حاول الأمريكان ان يساعدوا الشعب السوي للتخلص من نظام الأسد الإستبدادي بشكل مباشر, ولكن خونة المعارضة السورية الرسمية من جماعة الأخوان واليساريين والقوميين والذي يرتبطون عقائديا وماليا مع تركيا وقطر وروسيا وايران والنظام السوري ذاته, رفضوا ذلك بأوامر من مموليهم وبذلك ارسلوا لأميركا والغرب رسالة مفادها التالي:” نحن كمعارضة سورية رسمية نتبع عقائديا وماليا لتركيا وروسيا واذا اردتم ان تحلوا المشكلة السورية فيجب عليكم ان تنفذوا كل شروط تركيا وروسيا, وبعد ذلك تركيا وروسيا يحلان المشكلة السورية حسب مصالحهما ..” أي تركيا, مثلا, كانت تريد أن تسخر المساعدات الأميركية للثورة السورية لتحقيق حلم أردوغان بعودة الخلافة العثمانية والقضاء على المعارضة الكردية, بينما كان يريد اليساريون تسخيرها لمساعدة روسيا بأن تعود دولة عظمى على حساب المصالح الأميركية.. فبالله عليكم كيف سترضى أميركا بعد هذا مساعدتنا إذا كانت المعارضة باعت المصالح الوطنية السورية لصالح المصالح الإقليمية لمموليها؟؟؟ وبالرغم من ذلك وقفت اميركا مع الشعب السوري موقف بطولي عندما ذهب سفيرها روبرت فورد الى حماة وخاطر بحياته ليقدم الدعم للثورة السورية, وبعدها قدمت اميركا الملايين من الدولارات من اجل تسليح وتدريب الفصائل المسلحة الغير متطرفة, فقاموا بسرقة الأسلحة وهربوا بها الى أردوغان وجماعة النصرة .. فهل هكذا تعامل الدولة العظمى الوحيدة التي ساعدتنا والقادرة على مساعدتنا لإسقاط نظام الأسد المدعوم من روسيا وايران والمتحالفتين مع تركيا وجماعة الاخوان؟؟
لقد ساعدت أميركا الثورة السورية عندما شكلت مجموعة الدول الداعمة لسورية من أهم خمسين دولة مؤثرة في العالم, وقامت بنزع الشرعية عن النظام الأسدي, وجعلت الإئتلاف هو الممثل الوحيد للشعب السوري مع وضع ” ال” التعريف قبل كلمة الممثل, تلبية لرغبة المعارضة السورية في البيان الختامي, ولكن المعارضة الخائنة لم تفهم ولم تستفد من هذه الخطوة الأميركية الجليلة للشعب السوري لتخليصه من حكم الأسد الاستبدادي … لقد ساعدت أميركا الثورة السورية عندما قال أوباما في اول يوم للثورة السورية على الأسد الرحيل … ولكن السؤال لماذا بقي الأسد؟ لقد بقي الأسد لان أردوغان وبوتين ومن خلال عملائهم في المعارضة السورية, رفضوا أن تقود أميركا التغيير بسوريا وإنما كانوا يريدون ان يسخروا التغيير في سوريا لمصالح بلدانهم أي روسيا وتركيا .. .


كما قلنا سابقا, فإن هدف اميركا في سوريا هو طرد روسيا عدوتها التاريخية من سوريا وتجريدها من الورقة السورية لكي لا تلعبها ضدها, وهذا لا يتم الا بطرد ايران واسقاط نظام الأسد الحليف لكل من روسيا وايران .. وأميركا تتمنى من المعارضة السورية ان تتخلى عن عمالتها لكل من روسيا وتركيا وتنضم للمشروع الأميركي (تماما كما فعل التحالف الكردي العربي في شرق سوريا) وذلك لإخراج روسيا وايران من سوريا تمهيدا لأسقاط الأسد وقيام دولة دمقراطية حديثة في سوريا .. فقد قال جيمس جيفري، ممثل الولايات المتحدة الأمريكية بالشأن السوري، في رد على سؤال صحفي: ” نحن بحاجة إلى حكومة سورية لا تدفع نصف سكانها إلى مغادرة البلاد، نحن بحاجة إلى حكومة لا تشن حرب إجرامية على شعبها ولا تستخدم الأسلحة الكيمياوية ولا تهدد جيرانها ولا توفر قاعدة لمشروع الطاقة الإيراني ولا تنشئ أو تتسبب في إنشاء حركات إرهابية مثل داعش … إذا عرضت علينا حكومة سورية تستوفي هذه المعايير، فستكون هذه حكومة سورية يمكننا العمل معها” .

من تصريح جفري نستنتج بأن أميركا لا تطلب شيئا من المعارضة السورية من اجل مساعدتها في اسقاط الأسد بظرف 24 ساعة .. ولكن المعارضة السورية, التي طعنت أميركا بظهرها خلال ثمان سنوات من عمر الثورة كما اوضحنا أعلاه, لكي تقنع اميركا بمساعدتنا كشعب سوريا على اسقاط الأسد خلال 24 ساعة, عليها القيام بما يلي:

أولا: يجب ان تفك المعارضة الاخوانية التي تجمعت بإدلب وكل قاعدتها الشعبية ارتباطها بتركيا وتتخلى عن المشروع الإخواني الاممي لصالح المشروع الوطني السوري وتنضم للتحالف العربي الكردي وللمشروع الأميركي لإخراج روسيا وايران من سوريا وإسقاط نظام الأسد
ثانيا: ان تفك المعارضة السورية المسلحة بجنوب غرب سوريا ودرعا كل ارتباطاتها السابقة هي وقاعدتها الشعبية وتنضم للتحالف الكردي العربي وللمشروع الأميركي لإخراج روسيا وايران من سوريا وإسقاط نظام الأسد.
ثالثا: ان تنضم الحاضنة الشعبية للدروز في السويداء وكل الجبل للمشروع الأميركي لإخراج روسيا وايران من سوريا وإسقاط نظام الأسد
رابعا: ان تنضم كل زعامات الأقليات في المعارضة من مسيحيين وعلويين .. وغيرهم من الأقليات في المعارضة للمشروع الأميركي لإخراج روسيا وايران من سوريا وإسقاط نظام الأسد
خامسا ان تذهب هذه المعارضات التي ذكرناها في البنود الأربعة السابقة موحدة الى جيمس جيفري وتقول له نحن نضع كل إمكانيات الشعب السوري موحدة مع كل المسلحين السوريين في خدمة مساعدتنا لإسقاط الأسد وإخراج روسيا وايران من سوريا … عندها, وعندما يرى جيفرى جدية المعارضة في اسقاط الأسد وفي ضمان المصالح الوطنية للشعب السوري وليس مصالح تركيا وروسيا وايران .. عندها فقط ستساعدنا اميركا بإسقاط نظام الأسد الإجرامي ب 24 ساعة …

والسؤال الحيوي هنا هل ستفعل المعارضة ما قلناه, ام انها ستستمر بخيانتها؟؟ نحن نعتقد بان المعارضة ستستمر بخيانتها .. ولن تتحرر سوريا من العبودية الا عندما تنهك اميركا بقوتها وتستنزف كل من روسيا وايران وتركيا .. عندها سيسقط الأسد كتحصيل حاصل وتتحرر سوريا.

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. دكتوراة :الرياضيات والالغوريثمات للتعرف على المعلومات بالصور الطبية ماستر : بالبرمجيات وقواعد المعطيات باكلريوس : هندسة الكترونية
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

One Response to أميركا تعرض على المعارضة السورية إسقاط الأسد ب 24 ساعة فهل تقبل ام تستمر بخيانتها وعمالتها لروسيا وتركيا؟

  1. aram says:

    ب24 ساعة ام 24 دقيقة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.