أمى العذراء يا عجب الأمومة

Oliver كتبها
-أم ربى و أمى العذراء الحنونة.شجرة الحياة داخلك.عليها كل ثمار الروح.كيف صرت الأم التي طوبتها جميع الأجيال و لم تفرغ بعد من حصر فضائلك.لك فى كل قلب قصراً.تخت سليمان عندنا و فيه الملك المسيح و أنتِ عن يمينه جالسة بشوشة مفرحة.
– أنت العذراء التي تتعلم منها النفس كيف تصير عذراء. كيف تحفظ عذراويتها المكرسة للحبيب وحده.كيف تسكن هيكل الرب حتي تصير هي الهيكل ذاته.كيف تخدم بسخاء حتي يتجلي فيها سخاء الثالوث على البشرية.إبنك الوحيد جعل حبك له يا تعليم لنا فى حب إبن الله إبن العذراء أعظم معلم.العذراء تفوق بعذراويتها كل العذراي.
– ما دامت أمومتك أرضت الرب فهي بالحقيقة الأمومة الكاملة.لهذا أوصاكي بنا كي تصيري أُمَنا.
– حين أجابت العذراء هوذا أنا أمة الرب صارت أم الرب.إرتقت بالطاعة من عبودية الأًمَة إلى كرامة أم الله. كل أم لها أمومة جسدية أما العذراء فأمومتها بكل الأنواع.لقد ولدت كائناً سمائياً صار فى الجسد.صارت أم الإله المتجسد.أم الكنيسة.أم أرضية أرقى من السمائيين.أم المسيح المتجسد تعلو بأمومتها كل الأمهات.
– بأمومة مقدسة أسرعت مريم إلي أليصابات تخدمها فصرخت متعجبة كيف أن أم العريس تخدم أم صديق العريس؟ كيف تأت أم ربي إلىً.هذه العذراء تحس وهن الأمومة فى شيخوختي فأسرعت لتعينني.طوباكي يا معينة الأمهات.
– البتول فخر البتولية هي بعينها الأم فخر الأمهات.ليس سواها من نال لقب الأم البتول.
– أنقذ المسيح العُرس فى الجليل بشفاعتها.كشف قدرها عنده حتي أنه من أجلها جعل الماء خمراً.تمم العُرس و لم يدعه يفشل من أجل شفاعة أمه.العذراء لا تفارق المسيح لا فى عرس قانا الجليل و لا فى عرس الجلجثة حيث أكمل ثمن مهرنا بدمه و صيرنا له عذراء مخطوبة على مثال أمه.من أجل هذا نكرمك أمنا العذراء مريم لائقة الأفراح.

– يا أم حكمة الآب التي صارفيها اللوجوس جنيناً.خزانة نعمة الروح القدس التي فهمت بحلوله كامل الأسرار.رأس الجبل الذي عليه حل الروح فصار فيها الكلمة الحى .بوداعتك ولدت الوديع متواضع القلب.يا صهون الأم التي فيها صار الإله إنساناً.يا بيت لحم الحى.الأم التي شبعت من مولودها حباً قبل أن يولد.حفظت النبوات و ترنمت أفضل من الأنبياء جميعهم.لأن هؤلاء كتبوا دون أن يتجلى قدامهم أقنوم الحكمة أما العذراء فقد تجلى فيها الثالوث.
– من هذا الذي يقول أنه يعرف يسوع و هو لا يعرف أمه.من يقول أنني أحب المسيح و لا أكرم أمه؟ كيف يرض إبن الله عمن يدعى أنه يحب المسيح و يستصغر أمه؟
– العذراء و يوسف البار أول شاهدين أدركا بنوة المسيح لأبيه السماوى.لما إختفي عنهما في الهيكل بحثا عنه في لهفة الأمومة و الأبوة.فلما وجداه قال لهما ألم تعلما أنه ينبغي أن اكون فيما لأبي.ما الداع لخوفكما علىً؟ أنتما تعلمان أنني إبن الآب.هذه العبارة الإلهية تكشف كيف كان أبواه يدركان أسرار علوية عن الأقانيم و إختلاء يسوع الصبي بالآب.أمومة البتول حفظت كل عجائب إبن الله فى طفولته و صباه ,ما لم نقرأه و لا عرفناه مدون في كتاب أمومة العذراء و أبوة يوسف البار و محفور بلهيب المحبة فى قلبيهما للصبي الإلهي.
– كيف تلتحف الأم بالشمس إلا أن تكون العذراء متسربلة بإبنها القدوس شمس البر.كيف تتوج المرأة بالكواكب الإثني عشر إلا أن تكون العذراء أم الكنيسة و شفيعة الرسل القديسين.كيف تهرب إلى البرية إلا العذراء بمولودها المسيح و السيف يلاحقهم.هذه التي صار القمر تحت قدميها الذى هو يوحنا يعرف علو قدرها فلا يتجاسر بل يمكث عند قدميها كما شهد من قبل أنه لا يستحق أن ينحني فيحل رباط نعل إبنها ربنا يسوع.كيف و نحن لم ندرك عجب العذراء فى الأرض نقدر أن نتأمل العجب حين يتحول للسمائي لكي نتعلم ونعلم نحن أيضاً كم تستحق أمنا التكريم.
– إن العذراء فى الرؤيا تظهر حُبلي متمخضة متوجعة لتلد.هذا تكليف الإبن لأمه.أن تحمل فى أحشاءها الكنيسة.تتمخض لآلامها بالشفاعة عنها.فالذي في داخلها هو رب الكنيسة أيضاً.لهذا تجوب كارزة في كل العالم كل الأجيال.لا تقصر أن تكون الشفيعة للبشر.أم الجميع لأنها أم مخلص الجميع.

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.