ألم يحن الوقت لتعترفوا بمصيبتكم والخراء الذي تسبحون فيه، وتجدوا حلا لذلك

تعليقات المسلمين على التفجيرات الارهابية التي ضربت سريلانكا مؤخرا

Eiad Charbaji

بدون مقدمات:
التعليقات والايموجي على وسائل التواصل الاجتماعي هي مرآة حقيقية للمجتمعات، وعينة إحصائية ممتازة لدراسة امزجة الناس وقناعاتهم، سواء من حيث عشوائيتها، أو اتساعها عدديا وعمريا، أو تنوع المشاركين فيها، وعندما تتكرر الأمثلة والتعليقات على منشورات متعددة، وبأزمنة وظروف مختلفة، تجري فلترة النتائج أكثر واكثر، وتصبح قراءتها أكثر دقة ووثوقية، وعلى هذا الأساس أصبحت تعليقات الجمهور على وسائل التواصل الاجتماعي مصدرا اساسيا ومعتمدا للمعلومات والتحليل لمراكز الأبحاث والدراسات وحتى أجهزة المخابرات.
بمعنى:
عندما تجد أن 90% من تعليقات العرب والمسلمين على حريق كنيسة نوتردام، أو حرائق غابات كالفورنيا، او زلزال في الهند او تصادم قطارين في لندن متمحورة بشكل اساسي حول الشماتة والتشفي من الكفار وتتزين بالوجوه الضاحكة، او قلوبا حمراء ومديحا بمجرمين قتلوا ملايين البشر مثل هتلر وصدام، فهذه هي نسبتهم الاقرب للواقعية في المجتمع العربي والمسلم على الارض.
وعندما تجد اقل من 1% من تعليقات الغرب على مجزرة نيوزلندا شماتة وتشفي ايضا، فهذه نسبتهم الواقعية في المجتمع الغربي.


الذي يحصل دائما عندما تلفت النظر الى هذه التعليقات، أن العرب والمسلمين يعتبرون ال 90% خاصتهم اقلية وحالات شاذة ولا يجوز تعميمها على الجميع، ويتهمونك بالتصيد والتعميم واللاعلمية عندما ترصدها وتشير إليها، لكنهم في نفس الوقت ينظرون لل1% على الطرف المقابل على انها غالبية، وهكذا يصبح سفاح نيوزلندا أو من أحرق المصحف في الدنمارك، يمثلون المجتمع الغربي، ويؤكد كذب الغرب وعنصريته وكراهيته للاسلام والمسلمين.
ألم يحن الوقت لتعترفوا بمصيبتكم والخراء الذي تسبحون فيه، وتجدوا حلا لذلك، قبل أن تجدوا انفسكم في مرمى نيران العالم الذي سئم منكم وضاق ذرعا بكم؟
نعم غالبية -واضع خطين تحت هذه الكلمة- غالبية العرب والمسلمين عديمو الضمير والانسانية والاخلاق فيما يخص غير المسلمين، وداعش تعيش فيهم من الرأس لأخمص القدم، رغم انهم ينكرون ذلك.
من يريد أن يتأكد مما أقول، يكفي أن يتابع صفحات قنوات الجزيرة والعربية والعربي، أو مواقع مثل شهاب نيوز و رصد، ويقرأ بنفسه التعليقات على اي خبر حول حادث أو مصيبة أو كارثة طبيعية تحصل في دول غير مسلمة.

التعليقات والايموجي على وسائل التواصل الاجتماعي هي مرآة حقيقية للمجتمعات، وعينة إحصائية ممتازة لدراسة امزجة الناس وقناعاتهم، سواء من حيث عشوائيتها، أو اتساعها عدديا وعمريا، أو تنوع المشاركين فيها، وعندما تتكرر الأمثلة والتعليقات على منشورات متعددة، وبأزمنة وظروف مختلفة، تجري فلترة النتائج أكثر واكثر، وتصبح قراءتها أكثر دقة ووثوقية، وعلى هذا الأساس أصبحت تعليقات الجمهور على وسائل التواصل الاجتماعي مصدرا اساسيا ومعتمدا للمعلومات والتحليل لمراكز الأبحاث والدراسات وحتى أجهزة المخابرات.
بمعنى:
عندما تجد أن 90% من تعليقات العرب والمسلمين على حريق كنيسة نوتردام، أو حرائق غابات كالفورنيا، او زلزال في الهند او تصادم قطارين في لندن متمحورة بشكل اساسي حول الشماتة والتشفي من الكفار وتتزين بالوجوه الضاحكة، او قلوبا حمراء ومديحا بمجرمين قتلوا ملايين البشر مثل هتلر وصدام، فهذه هي نسبتهم الاقرب للواقعية في المجتمع العربي والمسلم على الارض.
وعندما تجد اقل من 1% من تعليقات الغرب على مجزرة نيوزلندا شماتة وتشفي ايضا، فهذه نسبتهم الواقعية في المجتمع الغربي.
الذي يحصل دائما عندما تلفت النظر الى هذه التعليقات، أن العرب والمسلمين يعتبرون ال 90% خاصتهم اقلية وحالات شاذة ولا يجوز تعميمها على الجميع، ويتهمونك بالتصيد والتعميم واللاعلمية عندما ترصدها وتشير إليها، لكنهم في نفس الوقت ينظرون لل1% على الطرف المقابل على انها غالبية، وهكذا يصبح سفاح نيوزلندا أو من أحرق المصحف في الدنمارك، يمثلون المجتمع الغربي، ويؤكد كذب الغرب وعنصريته وكراهيته للاسلام والمسلمين.
ألم يحن الوقت لتعترفوا بمصيبتكم والخراء الذي تسبحون فيه، وتجدوا حلا لذلك، قبل أن تجدوا انفسكم في مرمى نيران العالم الذي سئم منكم وضاق ذرعا بكم؟
نعم غالبية -واضع خطين تحت هذه الكلمة- غالبية العرب والمسلمين عديمو الضمير والانسانية والاخلاق فيما يخص غير المسلمين، وداعش تعيش فيهم من الرأس لأخمص القدم، رغم انهم ينكرون ذلك.
من يريد أن يتأكد مما أقول، يكفي أن يتابع صفحات قنوات الجزيرة والعربية والعربي، أو مواقع مثل شهاب نيوز و رصد، ويقرأ بنفسه التعليقات على اي خبر حول حادث أو مصيبة أو كارثة طبيعية تحصل في دول غير مسلمة.

This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

3 Responses to ألم يحن الوقت لتعترفوا بمصيبتكم والخراء الذي تسبحون فيه، وتجدوا حلا لذلك

  1. aziz abou ghassane says:

    اتفق مع صاحب المنشور في استنكاره لتعليقات الرأي العام العربي والاسلامي، ولكن أُلفت انتباهه أيضا الى ” مصيبة وخراء بعض أدعياء التنوير ” – ويمكن ان يكون واحدا منهم – الذين يرون الواقع بعين واحدة ويرصدون ما يريدون أن يروا فقط ، يشهرون بالتطرف الصادر من المسلمين : وعندما يصدر تطرف ضد المسلمين ( كما حدث مؤخرا في مسجدي نيوزيلندا) : يحولون الضحايا الى جناة ويردون التطرف الى مجرد رد فعل ! ويستغربون التعاطف – المبالغ فيه حسبهم – مع الضحايا ال 50 في حادث نيوزيلندا، في مقابل ندبهم وحدادهم المستمر على الضحايا 11 في حادث شارلي ايبدو ! وقس على هذا النحو من اللامنطق ولا عقل ، … اذا كان “العوام “على صفحات التواصل الاجتماعي في “مصيبة وخراء ” : أين انتم ك : ” نخبة
    …! ” متنورة” ؟! …… انتم يا سادة من يغذي هذه ” المصيبة” وهذا ” الخراء

  2. س . السندي says:

    ياعزيزي عبد العزيز …؟
    ١: صدقني فقط المسلمون المغيبين هم من يَرَوْن الامور بعين واحدة ، وهم من لازالوا مع ألاسف يسبحون في بحر خرائهم دون أن يدرو ، لأنهم بدل أن يقرو بفشلهم وعجزهم وهزيمتهم يتكابرون ، والمؤسف أنهم أضعف من أن يحمو حتى مؤخرة طغاتهم ، وألانكى أنهم ينكرون الحقائق والوقائع أو يبررونها ؟

    ٢: لنكن منصفين فالإرهاب لم يبدأه لا الشرق ولا الغرب ضد المسلمين ، بل هم بدأوه ضد العالم كله واعتبره تشريعاً سماوياً وجهاداً مقدساً ، فهل علمت ألان من الذي يسبح في خراه دون أن يدري ؟

    ٣: ليتساءل عقلاء المسلمين ، لماذا لا يحدث مثل هذا الاٍرهاب إلا ضدهم ، وكم حادثة حدث ضدهم مقابل ألاف الحوادث ضد الآخرين ، يأبني تفاخر الحمقى من المسلمين بغزوة البرجين ووزعو الحلويات ، فكان الثمن زوال دولتين ، وتفاخرو بغزة لندن وموسكو وباريس ومدريد وو ، فكان الثمن أن قرار العالم إبادتهم ودولهم وبأيديهم وبالتقسيط المريح ، فهل عرفت الان من الذي يسبح في خراه ؟

    ٤: مالم يستفق عقلاء المسلمين من سباتهم ، فإن إرهابهم سيغرقهم جميعاً ليس فقط في بحار من الخراء بل وايضاً في بحار من الدماء ، سلام ؟

    • aziz abou ghassane says:

      شكرا سيدي الكريم على
      الاهتمام والرد

      اتفق مع كلامك الى حد بعيد، لكن

      مازلت عند رأيي الذي مفاده: أنّ عدد غير قليل من ” النخبة التنويرية” تتبنى منهج المعالجة المتطرفة للتطرف، وتبالغ في تقريع ونقد التطرف والارهاب الصادر من المسلمين ( وهو مدان ومشجوب بلا أدنى شك) في مقابل منهج ” التفهم والتبرير” للتطرف والارهاب الصادر من الطرف الآخر ( حتى وان كان حقيقة رد فعل )، والحكمة تقتضي : ان يُدان التطرف والارهاب إن كفعل مؤُصل ومؤدلج وإن كرد فعل وثأر

      هناك مثل يقول: العتب على قدر المحبة ، كمثقفين نحب أن نرى نخبتنا المتنورة تأخذ بيد المتطرفين والسطحيين والمتعصبين وخفاف العقول بحكمة واتزان حتى توصل رسالتها لكل العقول والقلوب – عاجلا أو آجلا – وهذا المنهج يقتضي ان يدين المثقف التطرف والارهاب مهما كان عنوانه أو تبريره أو جهته ( لا أن ينصب نفسه قاضيا بين الطرفين ليحدد لنا من هو الضحية الحقيقي ومن هو الجاني الحقيقي، ومن هو البادئ بالاعتداء ومن هو صاحب الثأر: فهذه مسألة لا تنتهي ولا تحسم الى يوم الدين: وليس هذه مهمة أصحاب الحكمة والعقل)ة

      يحز في نفسي أن أرى أسماء كبيرة وعقول متنورة – مثل الدكتورة وفاء سلطان مثلا – تنزلق في هكذا خطاب بائس لا يزيد واقعنا العربي البائس الا تطرفا وشحنا أديولوجيا مؤسفا، فتفسد من حيث تريد ان تصلح !ة

      فهل قدر هذه الامة إما نخبة ظلامية متكلسة وإما نخبة تنويرية متهورة ! على هذا النحو: لا أرى أي أمل في الأفق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.