ألمطلوب من موازنة 2020م:


إنتهبــوا للمطلـوب من موازنـة 2020م:
ألمطلوب الشعبي الذي نأمل تحقيقه بظل المتحاصصين!
[ألموازنة حقّاً فلسفة” وليست تسطير أرقام رياضية] رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.
في الوقت الذي نرى بأنّ تطبيق العدالة يتمّ عبر التوزيع العادل لثروات العراق من خلال التساوي في الفرص و تقسيم الرواتب بآلعدل حسب القوانين العلويّة الكونيّة وتوظيف الأكفأ للموقع الأنسب, وتساوى الحقوق بين جميع الدرجات الوظيفية, بعيدا عن الفوارق الطبقية والحقوقية التي كانت سائدة قبل وبعد 2003م, مستحيلة ولأسبابٍ جوهرية, أرى عدم إمكانية تحقيق ذلك إن لم يتفق المتحاصصون معاً .. و من تلك الأسباب : فساد و سطحية الدّين في العراق؛ المنهج التربوي المُتّبع الخاطئ؛ فقدان الولاية و تبعيتها لغير الله؛ المبادئ العشائرية الجاهلية الحاكمة؛ العلاقات الأجتماعية, بدءاً بآلعلاقة بين الأم و الاب والرئيس و المرؤوس و المعلم و الطالب و إنتهاءاً بآلروابط الأجتماعية داخل المجتمع و القوى السياسية .. لهذا لا تتحقق ألعدالة و الأمن بظل تلك الأوضاع بجانب تدني الوعي وإنتشار الأميّة الفكرية في أوساط ألأعلاميين وآلكتاب و المثقفين و الشعراء بفضل ثقافة الأحزاب و آلطبقة ألسياسية التي تتحكم بقوة السلاح و المبدأ الميكافيلي في نهب و سرقة الناس, لهذا فإننا و بسبب إستحالة تطبيق العدالة و المساواة في العراق؛ نطالب على الأقل بإتباع القوانين الأوربية (الكافرة) والأمريكية(الظالمة), وذلك بجعل ألمراتب الوظيفيّة 10 درجات لتقليص الفوارق الطبقية التي لا مثيل لها في أية دولة من بين 256 دولة قائمة آلآن على الأرض .. و هذا المعيار الوظيفي ممكن جداً وهو أضعف الأيمان لأنه يقترب من العدالة النسبية ..


أما تغيير قانون الانتخابات ألذي أعلن عنه رئيس الجمهورية اليوم, ربما يفيد بعض الشيئ؛ وهذه مسألة جزئية بآلقياس لمسألة الحقوق و الأموال و الرواتب التي تصرف بلا وجه حق أو قانون بين المتحاصصين ولوبياتهم وأحزابهم, لهذا فأن التركيز يجب أن يكون قبل كل شيئ على هذا الموضوع الأهم من كل خطوة أخرى, و أننا نأمل بأنْ تكون سقف الرواتب لأيّ موظف و عامل في الحكومة عادلاً و متساوٍياً بين الجميع سواءاً كان رئيساً أو وزيراً أو مديراً أو موظفا أو عاملاً أو حارساً .. لأنّ الجميع يخدمون الوطن و الحياة و مصاريف المعيشة و الأسعار واحدة للجميع, لذلك و بحسب مبادئ الفلسفة الكونية العلوية العزيزية) ليس صحيحاً على الأطلاق من الناحية الأنسانية, بل هو الظلم بعينه أن يتمتّع موظف أو عامل أو رئيس في الحكومة بأضعاف أضعاف ألرّواتب و المخصصات و الحمايات و البيوت و القصور و شخص آخر براتبٍ لا يكفي تسديد إجار مسكنه وقوته اليومي(1)!؟
فمثل هذا المجتمع الطبقاتي ؛ لا يمكن أنْ يستقرّ و يعيش العدالة و الأمن و النظام و بآلتالي لا يصل السعادة و الرخاء و الود و الالفة, بل سينتشر فيه العنف والجهل والفوضى وحتى الجرائم و الحروب, و هذا ما عاشه العراق لليوم وحتى بلدان العالم بدرجات متفاوتة.
وإنّ آلسّيد عبد المهدي رئيس الوزراء كان دقيقاً و صادقاً في تصريحه يوم أمس بشأن أهمية الموازنة العامة لعام 2020م في حياة المواطنين و البلد والأقتصاد, عندما قال: [ألموازنة ليست أرقاماً فقط, بل هي “فلسفة” وأيّ خلل فيها يؤدي الى خلل في التقدم الإقتصادي والصحي والتعليمي وغيرها]. وهذا في الحقيقة كلام في غاية الروعة و يتماشى مع مبادئ الفلسفة الكونية, لكن لا أعتقد بأنه أو غيره في العراق – و كما ثبت خلال عدة دورات رئاسية – أن يعرف آلسّيد عادل كيفية تطبيقه بشكل عادل!
و هنا بيت القصيد و جلاء الحقيقة, فآلتصريحات والوعود كما لاحظنا و تابعناها طويلاً, كانت على الأكثر جميلة وبرّاقة و جذّابة خصوصا حين ينقلها عنّا أو عن غيرنا و ينسبها المسؤول لنفسه وكما كان يفعل جميع الرؤوساء و النواب و الوزراء ألسابقين في العراق بخيانتهم لأقدس ما موجود في وجود الأنسان لكونهم لم يكونوا مُفكّرين ولا حتى مثقفين لجهلهم بآلمردود السّلبي لتلك الأعمال؛ لأنهم كانوا أميين فكرياً لتحزّبهم و تعشّرهم و قوة إنّيتهم, لهذا لم يُشيروا حتى مرّة واحدة لصاحبها الحقيقي,فإزدادت الفوضى وتراكم الخراب في العراق بسبب فساد نواياهم, لأنّ النظام و الدولة فيه تأسس على آلحرام وآلتزوير والنفاق و الخداع حتى في سرقة آلأفكار و الكلمات لبناء بيوتهم على حساب خراب وطنهم.

ومع هذا التخلف ؛ نتمنى على الأقل و من خلال الفلسفة التي يؤكد عليها آلسّيد عبد المهدي في الموازنة, عدم إستمرار ألفساد و المشاريع الوهمية, التي وصلت لأكثر من 18000 ألف مشروع وهمي لم يحاسب أي مسؤول عنها وبأرقام وصلت الى تريليونات من الدنانير العراقية, بل الفاسدون يفتخرون بكونهم أبدعوا في سرقة الأموال و هذه دلالة على ذكائهم و سعيهم لتحقيق حياة أفضل لعوائلهم حيث يعيش أكثر هؤلاء الحيتان الآن في لندن وأوربا و أمريكا و لبنان بلا حساب ولا كتاب.وألمطلوب آلآن يا إخوتي في الله و بآلأخص السيد الأستاذ أبو فاطمة و آلعاملين معه في الأمانة العامة, هو:
تحديد سُلّم جديد لرواتب الدولة العراقية يراعي فيه ألعدالة النسبيّة على الأقل, لأنّ تطبيق العدالة الكونيّة في هذا الظرف مستحيل تقريباً لعدم هضمها من قبل الأكاديمين و المثقفين و يحتاج إلى عقول كبيرة و واعية و قلوب طاهرة لم تدنس بأموال الحرام, وقلّما تجد اليوم عراقي لم يتدنس بطنه بآلمال الحرام, هذا إذا لم يكن إستحالة وجوده بإستثناء الفقراء الذين لا عتب عليهم.

إن رئيس الجمهورية بالعراق ألآن راتبه الشهري خمسون مليون دينار بعد ما كان ضعف هذا المبلغ وهكذا رئيس مجلس النواب والوزراء, والدرجات الكبيرة رواتب متفاوته, وبقية العاملين بالدولة الفقراء يستلمون اقل من (٤٠٠ ) الف دينار بما فيهم المتقاعدين, و هذا الظلم الذي وقع على الفقراء من الحكومات السابقة المنتخبة ألفاسدة ألتي أفسدت كثيراً بسبب إلإيغال في لصوصيتهم.
لذلك ورغم تصاعد ألأزمة و شدة التظاهرات نتيجة حصول وعيّ ونمو عند الشباب نتجت مظاهرات قوية تدافع عن حقوق الفقراء بالقوة,رغم هذا الوضع؛ نحتاج من الحكومة إصدار قوانين جديدة تستحدث فيها ( عشرة درجات وظيفية ) فقط, ابتداً من رئيس الجمهورية .. ليستلم راتب عشرة ملاين دينار فقط ونزولاً الى اقل درجة وظيفيه واحدة ليستلم راتب ( مليون دينار ) بما فيهم المتقاعدين.
هذا القانون ألشبه الانساني معمول به في اغلب الدول الاوربية, بإستثناء الطبقة الفقيرة في تلك الدول لأنها لا تملك رصيداً تقاعدياً و نسبتهم تصل لـ 40% من الشعب في كندا, على أيّ حال كونه يُحقق على الأقل العدالة النسبيّة لكافة شرائح المجتمع العراقي, يقابلها إلغاء كافة القرارات العراقية القديمة التي تهدف الى الرواتب الخيالية و آلسرقة والغش والكذب و التزوير و كما كان سائداً.
وهذا السُّلم ألوظيفيّ المجرّب مُطبّق في جميع انحاء العالم حتى بعض الدول الخليجية, إلا العراق لم يلتزم به, بل أصدرت الحكومة فيها حزمة من القرارات لاحزابها واقربائها تهدف الى الكسب غير المشروع كغنائم وسرقات و رشاوى وفوضى من ميزانية الدولة وتركت الفقراء يتباكون من الجوع والفقر والعوز ممّا اثر على مصالح البلد,بل باتت الحكومة عاجزة عن:
محاسبة الفاسدين القابعين في لندن وأوربا ولبنان وغيرها, و إرجاع الأموال المنهوبة من قبلهم.
دعم القطاع الخاص ماليا مع الأشراف الفني و الهندسي على المشاريع التي يجب أن تهيئ لهم.
تعين العاطلين عن العمل في الوظائف الحكومية.
توفير السكن للمواطنين سواءاً شقق في عمارات أو بيوت مدنية أو مجمعات هندسية.
توفير الخدمات ومحاسبة الفاسدين لأنّ الجميع يسرقون, تحت عناوين ووظائف وقرارات عشوائية تخدم الحيتان الكبار ومنذ 16عاماً .اتمنى تصحيح القرارت الخاطئة لخدمه آلشعب وآلمصلحة العامة, و أنا أمتلك بآلمناسبة خبرة و شهادة (ماجستير) في تطبيقات عملية لتطوير و توسعة المشاريع الصناعية و الخدمية بجانب شهادات إختصاصية أخرى, وعلى إستعداد لخدمة العراق إن شاء الله وإن شئتم أنتم أيها السادة الأفاضل طبقا للفلسفة الكونية.
الفيلسوف الكوني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ممّا قاله أثناء ترؤسه للأجتماع الموسع للجنة إعداد الموازنة المالية لعام 2020م يوم أمس؛ [اننا نعمل على إيجاد موازنة قادرة على إدارة الإقتصاد بشكل علميّ صحيح وزيادة الموارد غير النفطية، والبدء بإلاصلاحات الجدية والتسويات اللازمة لجميع المشاكل المالية المعلقة والشائكة بروح وطنية ومنصفة], واضاف السيد عبد المهدي؛ ا[ِن الموازنة ليست أرقاماً بل فلسفة],
و هنا سؤآل يطرح نفسه بقوة,وهو: لو كانت (الموازنة) فلسفة حقاً عند السيد عبد المهدي؛ فلماذا إستمرّ بسياسة الحكومات السابقة الفاسدة, وآلتي تمحورت و للأسف في التالي:
1- 43% من موازنة 2020 مخصصة للرئاسات الثلاث كرواتب ومخصصات ونثريات .. والنصف الآخر تقريباً للشعب.
2- مليار دولار سنويا رواتب ومخصصات الرفحاويين التي تمثل فساد الطبقة السياسية المتنفذة وهذا الرقم الفلسفي الخيالي يمثل جريمة وخيانة كبرى بحق الموازنات العامة والشعب العراقي.
3- الجمع بين الرواتب لصالح مجموعة تطلق على نفسها بـ “المجاهدين والسجناء السياسيين” والتي تقدر بـ6 مليار دولار سنويا.
4- الاتفاقيات الاقتصادية التي ابرمها عبد المهدي مع آلسعودية و غيرها والتي وصفت بكونها خيالية, قد جاءت لتدمير الصناعة والزراعة العراقية لصالح زيادة حجم الصادرات الأجنبية للعراق بمبلغ يصل الى 33 مليار دولار سنويا.
5- دفع مليارات الدولارات لدول الجوار عن قيمة الكهرباء والغاز الغير خاضعين للرقابة, بينما الحكومات الثلاثة السابقة صرفت أكثر من 100 مليار دولار على قضية الكهرباء بلا كهرباء كنتيجة لفساد المسؤوليين.
6- رواتب ومخصصات جيوش الحمايات لرؤساء الكتل السياسية بما فيها شراء وتصليح العجلات وصرف المحروقات والاسلحة والاعتدة وغير ذلك من مستلزمات ويفترض الدولة ليس لها علاقة بذلك ومن يريد الحماية هو المسؤول عن صرف مستحقاتها.
7- رواتب ومخصصات مجالس المحافظات التي تشكل أسّ الفساد والخراب في العراق.
8- عدم اخضاع إيرادات المنافذ الحدودية في كردستان وإيرادات النفط المصدر من قبلها إلى الخزينة العراقية بالرغم من صرف الرواتب لموظفي الإقليم وقوات البيشمركة .. زائدا 17% من الموازنة المركزية للخزينة الاتحادية وبإشراف آلسيد عبد المهدي.
9- إيرادات العتبات الدينية التي تصل أرقامها لأكثر من 7 مليارات دولار سنويا لا تذهب الى خزينة الدولة بل تبقى تحت تصرف المرجعية وهذا المبلغ وحده يمثل موازنة دولة كاملة.
10- تشكيل ذيول إدارية وعسكرية جديدة على حساب خزينة الدولة الخاوية
11- المساعدات المالية وآلنّفطية لحكومة ألأردن الفاسدة التي شاركت بسفك الدم العراقي أيام داعش و القاعدة.
12- إستمرار الرواتب الخيالية للمسؤولين وزوجاتهم و بناتهم و ذويهم وكذلك رواتبهم التقاعدية.
13- الاجهادات الشخصية لرئاسة الوزراء في قطع خدمة الانترنيت بتبريرات غير مقنعة بخسارة مالية نحو 6 مليار دولار خلال شهري تشرين أول الماضي وتشرين الثاني الجاري لعام 2019م.
14- تعيينات الدرجات الخاصة والوزراء وآلمستشارين وفق المحاصصة وإحالتهم على التقاعد خارج التعليمات برواتب خارج الضوابط.
15- إقرار الموازنات بدون عرض الحسابات الختامية للموازنات السابقة, لدرج الأموال العائدة للموازنة الجديدة لتحديد المقدار الأنسب.
هذه مجموعة من مجاميع أخرى من المصائب التي دمرت العراق و بشكل خاص الفقراء الذين أكثرهم يحصلون على قوتهم من المزابل.
و هذه السياسة هي نفس السياسة التحاصصية التي إتبعها عتاوي الفساد في جميع الحكومات ألجاهلية السابقة.

About عزيز الخزرجي

ألسيرة الشخصيّة _ للفيلسوف الكوني عزيز حميد الخزرجي * ولد الفيلسوف عام 1955م في الأول من شهر تموز وسط العراق – محافظة واسط ثم إنتقل إلى بغداد لأكمال دراسته الأكاديمية و الحوزوية في نفس الوقت, حيث درس في عدة جامعات و حصل على عدّة شهادات عالية في مجموعة من الأختصاصات إلا أن تأريخه الحقيقي هو - إمتدادٌ لتأريخ آلحركة آلفكرية آلأنسانية - الكونية لأجل المحبة و آلعدالة و آلحرية و آلمساواة كوريث للتراث الفكري الأنساني - الكوني, لذلك تحَمّلتُ قيادة آلصراع ضد آلظلم و آلأفكار آلوضعية كأمين عام لحركة آلثورة الأسلامية بدأ حياته الفكرية - التغييرية في بداية آلسبعينات, بجانب تعاونه مع باقي الحركات الفكرية و السياسية و الأسلاميّة التي شاركتنا المحنة في نفس تلك الأهداف المقدسة ضد النظام البعثي الصدامي )المجرم و كل أنظمة الفساد في العالم بقيادة (المنظمة الأقتصادية العالمية, و مرّتْ آلسّنون علينا كالجّمر و لا زلنا نكابد الضيم و الظلم و الجشع بسبب فساد المفسدين في الأرض. * ولأّنّ والده(رحمه آلله) كان له نشاطاً سياسياً في بداية حياته ضد الأنظمة الظالمة و منها آلنظام البعثي الهمجي ألهجين, لذلك واجهت العائلة و الأصدقاء و الأقرباء الكثير من المحن و المواجهات مع الظالمين و تَطَبّعوا منذُ آلبداية على آلرفض المطلق لتلك آلأنظمة الجاهلية ألتي خنقت آلأنفاس و آلحرّيات و هدرت حقوق الناس و قتلت آلمفكرين و آلعلماء و آلمثقفين ليحلّ آلموت بَدَلَ آلحياة في كلّ حدبٍ و صوب في آلبلاد وآلعباد وآلعراء ليترك شعباً معوقاً جسدياً و نفسياً و روحياً و ستمدد المحن لأجيال أخرى .. و بذلك بيّضَت تلك الأنظمة و على رأسها نظام صدّام الجاهل بظلمه و جرائمهِ وجْهَ كل طغاة التأريخ بما فيهم آلحجاج بن يوسف ألثقفي و هتلر و موسيليني. * و لإنّ الفيلسوف الكوني الوحيد في هذا الوجود أمن بأنّ آلفكر هو وحده الذي يُمثّل حقيقة وجود آلأنسان؛ لذلك لم يترك كتاباً فكريّاً أو فلسفياً أو تأريخياً أو إجتماعياً..إلّا و طالعهُ بدقة و تأنٍ, كي لا يفوته شيئ من تأريخ الكون و الأنسان, لكونه إنسان إرتقى سلم الآدمية بعد ما كان مجرد أحد البشر .. فدرس إيبستيمولوجيا المعرفة من وصية أبينا آدم(ع) ألتي أتى بها إلى آلأرض ثم تنقل من يد لآخر, مروراً بنزول "إقرأ" في آلقرآن آلكريم كآخر كتاب سماوي في الأرض و إلى آخر نتاجٍ فكريّ مُعاصر .. سريعاً أو متأملاً؛ مُسْتطلعاً أو باحثاً - لكنّه و يا للحيرة كلّما كان يغوص في أعماق معارف آلآفاق و آلأنفس أكثر؛ كلّما كنتُ أحسّ بآلمزيد من آلجّهل و آلحيرة أمام عظمة آلحقائق و آلعلوم و الجمال و آلأسرار آللامتناهية في هذا الوجود كانت تؤرّقه و تشلّ إرادته حد التسليم مسبباً له الدوار في رأسه, و كاد أن يستسلم أمامها .. مِراراً .. لولا آلألطاف آلألهية ببركة أهل آلبيت(ع) المظلومين و عشقه الكبير لله تعالى آلذي أعانه في كلّ نجاح حقّقته حتى صار أميناً على رسالة الكون العظيمة التي تركها الناس الذين فقدوا الضمير و الوجدان و آلرحمة .. و وُفّق إلى حد كبير في آلرّبط و ليس – آلدّمج - بين آلأفكار و آلعقائد و آلعلوم الطبيعية و الأنسانية من خلال نتاجات عديدة كسلسلة ؛[أسفارٌ في أسرار آلوجود] و [ألسياسة و آلأخلاق ؛ من يحكم من؟] و [مستقبلنا بين الدين و الديمقراطية] و [محنة الفكر الأنساني] و [ألأزمنة البشرية المحروق] و [فلسفة الفلسفة الكونية] و غيرها, بجانب "آلمقالات" التي ملأت الآفاق - لأنّ الدّمج و آلخلط بين آلأفكار يُسبّب آلفوضى و آلتناقض و آلجنون في فكر آلأنسان المثقف الأكاديمي و الباحث و كل من يسلك طريق الثقافة و الادب, و بالتالي ألتّشتُتَ و آلضياع, و تلك لعمري هو حال معظم - إن لم أقل كل - ألمُتثقفين ألمعاصرين! لذلك كان الفيلسوف الكوني و ما زال يستقبل و يستمع لكلّ آلآراء كي يعرف مواقع الخطأ و آلشبهة للوصول إلى خفايا الحقيقة مهما كان الثمن لبيان آلحقّ للناس كما يستحق. * و يعتقد الفيلسوف الكوني بأن آلأنسان لا يمثل إلّا آلفكر بجانب المحبة, لأن [الدين و العلم تؤأمان؛ إن إفترقا إحترقا], و قوله أيضا: [الأشجار تتكأ على الأرض لتنمو و تثمر لكن الأنسان يتكأ على المحبة لينمو و يثمر]؟ و لا يتكامل الفكر إلا مع القلب الرؤوف في اجواء الأمن و الهدوء .. و آلأهم ما في آلفكر هو مرجعية ذلك آلفكر و قواعده, و إذا ما أردنا لذلك آلفكر أن ينتشر من قبل آلنخبة فلا بُدّ من تحديد آلمنهج ألأمثل و آلعمل آلفكري جنباً إلى جنب مع آلتواضع و آلأخلاق والسلوك السوي؟ لأنّ آلمجتمع ألذي لا يصنع أفكارهُ آلرئيسية بنفسه لنيل آلكمال؛ لا يُمكنه حتّى من صنع آلحاجات آلضرورية لأستهلاكه و معيشته,وهكذا المنتجات الضرورية لتصنعيه! كما لا يُمكن لمجتمعٍ في عصر آلنهضة و(المعلومات)أن يُحقّق آلبناء و آلإعمار والرّقي بآلأفكار آلمستوردةِ ألجاهزة التي قد يستطيع النطق بها وكتابتها؛ لكن من المستحيل وعيها و درك أبعادها, لأنها مُسلّطة عليه و تكمن فيها الأسرار من الداخل و آلخارج و لذلك بقيت حال الدول العربية و الأسلامية كما هي تُراوح في مكانها: إلأمة التي تريد أن تتطور تحتاج إلى آلأصالة آلفكرية و آلتوحيد آلعملي ألضّامن للنهضة و الأستقلال آلأقتصادي و آلسّياسي, و آلمفكر و فوقه الفيلسوف يتحمل مسؤولية ذلك لتحقيق آلعدل و آلخير, و كذا آلوقوف بوجه آلظلم قبل آلغير .. وفي أيّ بقعة ومكان من آلأرض. * و يعتقد باننا لو قدرنا على ربط آلأفكار و آلمفاهيم و آلقيم و آلعلوم و برمجتها منطقياً للتطبيق بدون آلدّمج؛ لتمكّنا من آلعيش أحراراً و لحقّقنا آلكثير لدُنيانا و آخرتنا, من غير أنْ يفرض آلآخرون آرائهم علينا أي إستعمارنا! فالمعرفة بجانب الأيمان هي القدرة و آلأستكمان لنشر آلعدالة وتقليل زوايا آلظلم و آلفساد و الفقر و آلأستغلال على آلأقلّ, و هذا هو فنّ آلسياسة اللأنسانية الكونية آلمشروعة في آلفكر آلأسلامي و نقطة آلأنطلاق آلصحيحة للبدء بآلأسفار الكونية للوصول إلى مدينة العشق! و لأجل تلك آلمقدمات, وآلجهل بسِرّ آلأسرار في آلكون و آلخلق بدأ الفيلسوف الكوني الخزرجي .. بالبحث عن فضاآت أرحب للمعرفة و لأطلاق عنان الفكر, لذلك لا بد من التوكل على الله و البدء بآلأسفار شرقاً و غرباً, خصوصا بعد ما عجزت حوزةآلنجف بكل ثقلها العلمي و تأريخها من إرواء ضمئه آلروحي و آلفكري .. حيث لم يجد ضالته فيها خصوصاً بعد إستشهاد أستاذه آلروحي ألعارف ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس), فقد بدأ يشعر من بعده بالموت آلبطيئ مع إستمرار البعث آلهجين بفسادهِ في آلحكم لتقرير مصير الشعب العراي الذي عاش و مازال يعيش في أعماق الجهل, فمضي باحثاً عن جواب شافي لقلبه و روحه ألمتلهفة لمعرفة الحقيقة و ما كان يدور حول العالم وفي هذا آلكون من آلألغاز و آلأسرار و آلرموز آلتي أحاطتْ بفكره وسط أمواجٍ و إعتراضات و أسئلةٍ عصيّةٍ على آلمقاومةأباحت حتى دمه! * كانتْ مدينتا (قمّ و طهران) بعد أوربا .. ألمحطة ألسابعة وآلثامنة بعد هجرته الأولى من آلعراق عام1979م, حيث لمس فيهما آلحقيقة كلها تقريباً لوجود أساطين العلم و الفلسفة أمثال المطهري والآملي! فعكف على مطالعة أفكار آلعلماء وآلعرفاء و إلتقاهم شخصيّاً و تباحث معهم لسنين منهم فيلسوف العصر جواد الآملي الذي طمأنني بأني مُؤهل لزعامة الفكر الأنسانيّ - الكوني وإن كان قد خسر عمراً مع أحكام المنطق و الاصول و التقليد الشخصية البالية التي لم تغن و لم تسمن من جوع والتي تعلّمها في النجف, و مؤكّداً بأن الحكمة العملية قد ينالها صاحب القلب السليم فجأة بإذن الله, و كما كان حال السهروردي و السلطان شاه آبادي و الملا صرا و (إبن سينا) الذي قال :[ لقد كان (أبو سعيد أبو الخير) سبباً في تقدّم إيماني 50 عاماً للأمام] كان هذا بعد لقائه و مرافقته للعارف أبو سعيد في نيشابور التي تسمى بخراسان ومدينة(مشهد اليوم)في قصة وحادثة معروفة عرضناها في مباحثنا, لكنّه - اي الفيلسوف الكوني - ترك تلك آلبلاد ألآمنة ألعامرة بآلعرفان و آلعشق و آلأسلام آلأصيل عام1995م بإذن شرعيّ, إلى أقصى آلدّنيا شمال أمريكا(كندا) لتكتمل غربته في هذا آلوجود(الروحية والمادية), حيث إنقطع عن آلأصل والفرع تباعاً, و إنْ إرتاح وإنتعش آلجسم - ببعده المادي قليلاً لكنه بآلمقابل عانى ألم الفراق والبعد عن معشوقي الأزلي وسط غربة مضاعفة أضيفت لغربته الأولى حين أنقطع عن الأصل يوم ولد في هذه الدنيا بكل معنى الكلمة, و رغم كل المعوقات والغربة فقد إنطلق آلفكر و في جولة أخرى وسط مجتمع يختلف كثيراً عن شرقنا, و ما إستقرّت روحه و ما إرتاحت حتى هذه اللحظة.. بل عانى آلكثير حين أدرك محنة حقيقة الأنسان في بلد "آلديمقراطية" بكلّ أبعادها, و أحسّتْ بتفاهة – بل خطورة - ألبعد آلمادي عندما يتجَرّد آلأنسان من بُعدهِ آلرّوحي و آلفكريّ في معركة الحياة مهما كانت تلك البلاد متطورة مادياً و تكنولوجيا, لأنّ آلمادّة لا تُمثّل حقيقتنا الأساسية, بل آلأصل هو قلب آلأنسان و ضميره آلباطن و وجدانهُ - بآلطبع يقصد الحكومات و الأنظمة و ليست الشعوب المغلوبة فيها بسببهم! و رغم هذه آلمأساة .. لكنه لم يستكين و لم يستسلم في آلبحث عن ضآلته! لهذا بقي غريباً بحقّ .. عن آلدّيار و آلآثار و آلأصول و الجذور .. فطباعه الشرقية بقيت هي الأصل الذي يحرّكه! *في تلك البلاد طالع بشغفٍ أسباب محنة آلأنسان و وجهته المعاصرة وسط زبرجة الحياة و صوت التحرر, و قارنها مع قصة آلفلسفة و آلوجود, و أصل آلأفكار و دواعيها, و آلصراع آلأزلي بين الخير و آلشر, و علّة تفنّنْ آلأنسان في آلأستغلال و آلتسلط, و نشأة آلكون و أصل آلوجود, و نظرية ألـ (ألبَك بَنك), و حقيقة المادة ونشأتها و مكونات الذرة و آلزمن .. و سبب "قَسَم" آلله تعالى بـ " آلعصر"؟ و هل يتقدم أم يتأخر مع آلحركــــة؟ يزيدُ أم ينقص مع إســتمرار آلحياة؟ ثم أسرار و مقياس آلجمال في آلوجود! و علاقة آلقلب مع آلعقل, و آلجسم مع آلروح, و رابطة تلك القوى آلمجهولة مع آلنفس! و آلكلّ مع منبع آلفيض آلألهي. و آلحكمة من كل تلك آلألغاز في آلوجود! وهل آلأنسان و كلّ تلك آلألغاز خُلقتْ لغاية عظمى؟ و هل حقاً لنا وجود في آلوجود؟ أم إننا قائمون بوجود أصل حقيقي نجهله؟ و هل نُفنى و يفنى كلّ هذا الوجود .. بعد "آلصّورَتَينْ" ليبقى فقط وجه ربك ذو آلجلال و آلأكرام؟ وإذا كان كذلك؛ فلماذا إذن كل تلك المحن و المكابدة و آلأسفار في آلآفاق و آلأنفس و آلملكوت؟ ماذا وراء تلك آلحِكَمِ ألمكنونة؟ و أين يكمن سرّ آلأسرار؟ و تأسف بل كثيرا ما بكى ولا زال لمحنة أخيه الأنسان و لمحنته و لمحنة"جبران خليل جبران" و"إيلياأبو ماضي" و "أبو سعيد أبو الخير".. لأنه عندما إلتقى بآلعارف أبو الخير .. كان من وراء حجاب في عالم آلبرزخ الذي يتوسط بين الدنيا و الآخرة .. لذلك لم يجديه جواب الفيلسوف على حِمَمِ أسئلتهِ آلكبيرة آلتي تركها بعد ما نثرها على آلعالمين قبل قرنٍ تقريباً.. معلناً "لستُ أدري" .. ومن أين أتيْت؟ و كيف أتيتْ؟ و إلى أين أتيتْ؟ و لِمَ أتيتْ؟ و مع من أتيتْ؟ و إلى أين أرجع؟ أمّا فيلسوفنا القدير فقد علم .. لكنه تأسف من تلك المعلومة و تمنى بان لم يكنْ قد علم!؟ لأنه علم أنه لا يعلم شيئاً من سرّ آلوجود و آلزمن و آلجمال و أصلّ آلشر في آلأنسان .. سوى حقيقة واحدة .. هي حبّه للأنسان رغم كل الذي لاقاه منه, فقد جبلت نفسه عليه مُذ كان صغيراً! ليعيش بين حقائق و تناقضات كثيرة! لأنّ ألصدق في آلحب مع آلناس يعني تدمير النفس, كماآلصدق مع آلذات يعني قتل الذات. و هل هناك أصعب من أن يعيش آلأنسان مُحمّلاً بأثقالٍ عجز عن حملها آلسمواتُ و آلأرض و أشفقن منها!؟ لذلك طالما كان يقول؛ شيّبتني تلك الأمانة آلتي إحتوتني بإختيار و بلا إختيار! فأكتملت محنتي و زاد تواضعي حين أدركتُ آلحقيقة آلكبرى و تلك آلأمانة آلثقيلة .. خصوصاً عندما طالع وصيّة العارف الكبير "إبو سعيد أبو الخير" للعارف آلفيلسوف " أبن سينا" حيث قال له عقب حادثة محيّرة: [عليك يا أبن سينا أن تخرج من آلأسلام آلمجازي و تدخل في آلكفر آلحقيقي], فأعقب آلفيلسوف آلهمام أبن سينا على تلك آلوصية بالقول: [ لقد سبّبتْ لي تلك الجملة تقدميّ في مدارج آلأيمان خمسين عاماً"! * بعد هذا السفر العظيم, بقي الفيلسوف الكوني مهموماً .. كئيباً .. مثقلاً .. أذاب آلصبر على آلمعشوق جسده النحيل وأثقل روحه حتى عاد لا يتحمّله, و ما يُدرينا .. لعله سيبقى لولا رحمتهِ حائراً وحيداً مكتئباً مكسور القلب مغترباً بقية العمر كقدر كونيّ حتى يلقى محبوبه الأولي في يومٍ موعود لا شكّ فيهِ!؟ * و رغم كونه فيلسوفاً كونيا وحيداً بعد ما كان مجرد مهندسا و مدرسا ثم مديراً و متخصصا و أستاذا جامعياً, و حائزاً على دبلوم إختصاص في تكنولوجيا آلتربية, و ماجستير في علم النفس, و متخصص في الفلسفة بالأضافة لدورات علمية عديدة – إلّا أنّ كل ذلك آلخزين آلعلمي و آلمعرفي و آلتجارب آلعملية لا تعادل دُروس آلعرفان و العشق و آلأخلاق ألتي تعلّمها و أخذها مباشرةً من أستاذه ألأنسان بل الآدميّ ألشهيد ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس)أثناء زياراته له في آلنجف آلأشرف خلال السبعينات نهاية كل شهر و مناسبة! و لم يترك في وجوده كل تلك الأختصاصات بجانب عشرات آلآلاف من آلأساتذه أثراً يذكر – لكون كل كتاب قرأهُ كان أستاذاً له – لكنها لم ترتقى للقدر الذي تركه ذلك آلأنسان الآدميّ ألشهيد ألكامل من حقائق علّمته كيف السبيل لمعرفة الحقيقة وسط الهرج وآلمرج والنقاق و الكذب الذي يعيشه العالم .. كل العالم! * ترك التنظيمات ألحزبية - آلحركيّةرغم تأسيسه لحركة آلثورة آلأسلامية 1975م, حين رأي بأن آلأطار آلحزبي يُقيّد حركته و حركة آلآخرين و تكاد آلصنمية تطغى على حياة الحزبي - آلحركيّ, رغم أهدافهم آلعالية بآلدعوة للأسلام لإنقاذ الأنسان من شر (المنظمة الأقتصادية العالمية) و تأسيس آلحكومة آلأسلامية العلوية بدلها, هذا على الرغم من مباركة كلّ آلمرجعيات آلدّينية للعمل الأسلامي, لأن الكوني لا يمكن أن يحصر نفسه ضمن تنظيم لمنفعة الرؤوساء و كما هو حال كل التنظيمات العاملة إسلامية و غير إسلامية, بلا جدوى ونتيجة, خصوصاً بعد ما لاحظ عملياًإنقطاع حبل الولاية في مسعاهم و بُعد المتحزب عن محبة الله و الأنسان و التكور حول ذاته ونفسه الأمارة بآلسوء, بسبب دورانهم في حلقات و مدارات آلتنظيم و العمل آلحزبيّ آلمحدود الذي يحجم فكر و روح الأنسان, حيث لم تعد تُناسب حجم و قوة آلأفكار وآلأهداف وآلموضوعات التي كان بصددها خصوصا بعد إنتصار ثورة آلحقّ في آلشرق! * كتب الفيلسوف الكوني مئات آلبحوث و آلاف آلمقالات آلمختلفة و البيانات العامة في آلسياسة و آلفكر و آلأعلام و آلمنهج و آلفلسفة و آلعلوم و آلمناهج, و شارك في ألتمهيد لتأسيس آلمجلس آلأعلى آلعراقي عام1981م, و تأسيس أوّل صحيفة لها بإسم(آلشهادة), وقبلها تأسيس صحيفة آلجهاد بعد ما كانت مجلة شهرية بإسم الجهاد ثم (بيام دعوت) بآلفارسية, و أسّس ألمراكز و آلمواقع و آلمنتديات آلأعلامية و آلفكرية و آلمنابر الثقافية العديدة تباعاً, كان ولا زال تربطه علاقات و صداقة مع الفيلسوف سروش الذي يُعد من أبرز الفلاسفة العشر المعاصرين في العالم, حيث عمل معه لأصدار مجلة سروش ولأعوام و عمل مع كبار المثقفين و السياسيين العراقيين منهم عزّ الدين سليم و أبو محمد العامري حيث كان مستشاراً و منظمماً و مخرجاً لصحيفة(الشهادة)المعروفة و قبلها (الجهاد) و قبل ذلك مجلة (الجهاد) و (رسالة الدعوة) و النشرة الخاصة المحدودة التداول (العيون) والتي كانت توزع على خمسة أشخاص فقط هم: السيد محمد باقر الحكيم و آلشيخ سالك ممثل الأمام الراحل و رئيس قسم المعلومات في المجلس,و كذلك موقع (المنهج الأمثل)وغيره و قصته تطول و تطول نكتفي بهذا ولا حول ولا قوة إلا بالله آلعلي آلعظيم ألسيد الموسوي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.