ألغاز في سلوك الشيطانين الأكبر والأصغر

ألغاز في سلوك الشيطانين الأكبر والأصغر

ضحى عبد الرحمن
كاتبة عراقية
هل يتمكن أي من المحللين السياسيين أن يفكوا لنا هذه الألغاز الأمريكية ـ الإيرانية؟
اولا: ذكرت الإدارة الأمريكية أن إرسال إيران أسلحة متطورة الى حزب الله اللبناني يشكل خطرا على الأمن القومي الأمريكي، وفي نفس الوقت تسعى الولايات المتحدة إلى إنجاح مفاوضات الملف النووي الإيراني في فيينا، والذي بموجبة سيتم إطلاق عشرات المليارات من الأرصدة الإيرانية المجمدة، وهذا يعني إن النظام الإيراني سيقوم يتمويل حزب الله اللبناني ببضعة مليارات من هذه الأموال، وإرسال أسلحة متطورة الى حزب الله وبقية الميليشيات الولائية، مما يعني تهديد الأمن الوطني الأمريكي.
ثانيا: تصنف الولايات المتحدة الأمريكية حزب الله اللبناني على قائمة الإرهاب الدولي، وتعتبر ايران الدولة الأولى الراعية للإرهاب الدولي، فهل تظن الولايات المتحدة أن إطلاق الأرصدة الإيرانية المجمدة سيستخدمها النظام الإيراني لدعم الأمن والإستقرار في المنطقة أم لزعزعتها؟
ثالثا: قامت الولايات المتحدة بتحرير إفغانستان من تنظيم طلبان، واليوم إنسحبت القوات الأمريكية من إفغانستان، وتركتها لقمة سائغة لطلبان، فعادت طلبان وسيطرت على ما يقارب 85% من الأراضي الإيرانية بإعتراف الإدارة الأمريكية، فقد أكد رئيس الأركان الأميركي ( الجنرال مارك ميلي) في 21/7/2021 التالي” أن حركة طالبان اكتسبت زخما استراتيجيا في هجماتها في أنحاء أفغانستان”. وتشير الأخبار ان الولايات المتحدة قدمت افغانستان على طبق من ذهب الى ايران، أي نفس سيناريو العراق، فقد نقلت ايران ميليشيات فاطمون الأفغانية من سوريا الى الى إفغانستان كنواة لتشكيل الحشد الشعبي الأفغاني. فمتى تتعظ الإدارة الأمريكية من أخطائها في العراق والصومال وغيرها؟
الولي الفقيه والعين التواقة للحج
قال مرشد الثورة الإيرانية ونائب صاحب الزمان، والحاكم على كل شيء في ايران علي الخامنئي بمناسبة موسم الحج هذا العام”هذه هي السنة الثانية التي تبدل فيها موسم الحج، بما فيه من بهجة وسرور، الى موسم حسرة وفراق. إذ أن بلاء الجائحة، ولربما بلاء السياسات الحاكمة على أرض الحرمين الشريفين قد حرم أعين المؤمنين التواقة من أن تشاهد رمز الوحدة للأمة الإسلامية وعظمتها ومعنوياتها”.
نسأل نائب صاحب الزمان:
ـ ان كنت مؤمنا حقا، وعينك تواقة للحج، فلماذ لم تحج لا أنت ولا الخميني ولا علي السيستاني، أم أن أعينكم غير تواقة للحج؟
ـ منذ نزول الخميني من طائرة الإستكبار العالمي الفرنسية، ووطأت قدماه القذرة ايران ولحد الآن كانت الجمهورية الإسلامية عامل فتنة وتمزيق وتشتيت للوحدة الإسلامية، لم يكن هناك إرهاب اسلامي ولا عنف ولا قمع إسلامي إلا بعد مجيء العمائم، فعن أية وحدة إسلامية تتحدث يا نائب الإمام؟


ـ نذكر عيون المرشد التواقة للحج عما جرى في مواسم الحج من قبل الحجيج الإيرانيين وغالبيتهم من الشباب والحرس الثوري. في عام 1983، دخلوا الحجاج الإيرانيون المسجد الحرام وهم يتأبطون الأسلحة الإيرانية، وتم إفشال محاولتهم من قبل رجال الأمن السعودي. وبعد ثلاث سنوات أي عام 1986، تم ضبط مجموعة من الحجيج وهم يحملون مواد شديدة الإنفجار لغرض تخريب الكعبة. وبعد عام من هذه العملية أي 1987، أغلق الحجاج الإيرانيون الطرقات المؤدية للحج وأحرقوا السيارات والمحلات التجارية، وإعتدوا على رجال الأمن السعودي، وكانوا يحملوا شعارات الثورة الإسلامية وهتفوا ضد النظام السعودي، محرضين على قلب النظام، وحرموا بقية الحجاج من إكمال مناسك الحج. وفي عام 1989 تم تحميل دبلوماسي ايراني مسؤولية إنفجارين قرب المسجد الحرام. وفي عام 1990 تسبب ححجاج ايرانيون عن حالة من الزحام والتدافع، والسير عكس إتجاه تحرك الحجيج النظامي حسب الشعيرة، بلا مبرر، وكانت النتيجة وفاة (1425) من حجاج بيت الله الحرام.
هل هذه هي الأعين الرمدة تواقة فعلا للحج، أم لتخريب هذه المناسك يا نائب الإمام؟
وأخير هذه تصريحات مهمة عن موقف النظام الإيراني من الحج، عسى أن يتذكرها نائب الإمام.
صرح (آية الله جوادي آملي) في 16 نيسان 2015 ” ان سدانة الاراضي المقدسة يجب ان تكون بيد اناس أتقياء وليس بيد آل سعود، وان تحرير مكة والمدينة من سيطرة آل سعود واجب على الجميع. ولا يجب التعويل على الحكومات، بل على الشعوب الاسلامية ان تفكر بتحرير الحرمين الشريفين من قبضة آل سعود وهو بمثابة الجهاد الاكبر”. كما قال (علي قاضي عسكر) ممثل خامنئي في مؤسسة الحج والزيارة الإيرانية في تصريحا له” عندما نجتمع مع أهل السنة من الدول العربية أثناء مناسك الحج، سنحثهم على إعلان بيعتهم للمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية والمرجعية الدينية الإمام علي خامنئي من خلال حملة ترويج واسعة للثورة الإيراني. إن مناسك الحج تعتبر مناسبة هامة للتواصل والتعرّف على كافة المسلمين في العالم، وخاصة المسلمين السنة من الدول العربية، ومنذ عدة سنوات بذلنا جهدا كبيرا لنشر الوعي والترويج للثورة الإيرانية الإسلامية بين المسلمين في الحج”.(موقع مشرق نيوز الإيراني).
أعينكم يا نائب الإمام تواقة دائما لتخريب الحج وغيره، وهذه ولايتكم الست تعاني من كوارث، ولا أمل لها اليوم أو غدا للنهوض من الكبوات التي إفتعلتموها، وآن للشعب العربي ان يستفيق من غفوته ويبصق في وجوهكم القذرة، وعيونكم الرمدة التواقة للتدمير والخراب.

العراق المحتل

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.