ألطريق ألوحيد للتّغيير:

لا يوجد أمام الناس سوى طريق واحد للتغيير بحسب مبادئ الفلسفة الكونية العزيزية, بعد كل التجارب المريرة التي كانت و سادت و دمّرت:

أخوتي الأعزاء التربويّون و السياسيون و المهتمين العاملين في مجال الأدب و الشعر و الكتابة و شؤون التربية و التعليم و القضاء و الهيئات الرسمية: ركّزوا على التالي في هذا المقال ألكونيّ العظيم و إحفظوا ما أقوله:

و كما تعرفون و يشهد العالم:
بأننا كتبنا و كم كتبنا في مجال التغيير و منذ عشرات السنين منذ سبعينيات القرن الماضي؛ و لكن و بسبب الأميّة الفكريّة و الدِّين الشكلي الذي يلد مع المولود و يتغلغل في أعماقه و إعماق الناس شيئا فشيئاً و لأسباب سنشير لها أيضا ضمنياً؛ فأنّ الحال لا و لن و لم يتغيير, من دون إعمال ثلاثة مسائل مصيرية تقضي على الفساد من الجذور!

و إلا سيستمر النزيف كما كان و كما هو الآن و في المستقبل بسبب الثقافة العراقيّة و العربية و آلعالمية ألمنحطة السائدة التي كرّستها الأحزاب لجيوب رموزها و مرتزقتها و بآلتالي سيكون الوضع – لو إستمر على هذا الحال – أسوء و أسوء من آلأوضاع التي رسمها صدام و حزب الجهل البعثي الذي زرع بذور آلجهل أساساً و بآلعمق, و المسائل الثلاثة هي!

و يستلزم التنظير و التأسيس للمسائل الثلاثة على (الفلسفة الكونيّة) كشرط, و هي:أولا: وضع برنامج متكامل بحسب مبادئ الفلسفة الكونيّة للتربية و التعليم يشمل و يبدء من فترة ما قبل ولادة الأنسان و حتى حصوله على أعلى شهادة جامعية.

ثانيا: وضع برنامج متكامل بحسب الفلسفة الكونيّة للمسجد .. للدِّين, بحيث يحذف أي شيئ يريد أمام المسجد حشره من خلال الدِّين بحسب مذهبه و معتقداته و رموزه و التي عادة ما تخالف قوانين الجمال التي تؤدي لمصير واحد وهو؛ معرفة (الحب) الذي هو سبب و أساس الدّين و الوجود و الخلق.

ثالثاً: وضع برنامج متكامل بحسب (الفلسفة الكونيّة) للأعلام؛ بحيث يحذف حتى كلمة .. أكرّر كلمة واحدة لا تنتهي مضامينها و فلسفتها (بتسخير الدّين و العقائد و الدّولة و السلطات الثلاث لقضية الأنتاج و تطويره و تحسينه), بدل تسخير (الدين) لينتهي بتحقيق مطامح رؤوساء الأحزاب و العشائر و رموز المتحاصصين بعد أدلجة الديانات السائدة التي جميعها و كما كانت من البداية تؤديّ للأرهاب و التسلط و الدكتاتورية و النهب و السلب و الذبح و هدر ثروات البلاد و كما هدر صدام و عصابته 5 ترليون دولار خلال 35 عاما و هدر المتحاصصون ترليون و نصف ترليون خلال عقدين و النتيجة كما ترى حال العراق و الشعب المسكين ألمذبوح من الوريد إلى الوريد.

بغير هذه الأسس الكونية ألثلاثة؛ لا نجاة و لا خلاص من آلفساد و الجهل و الأرهاب الذي تعمّق على كلّ صعيد بسبب (التربية و التعليم و الأعلام و العقائد) المستنبطة من الدِّين – الطين الذي ما زال سائدا لحدّ الآن ليزداد الفقير فقراً و الغني غنىً ..

و إعلموا .. أنه لربما تحدث ثورة في التكنولوجيا لوحدها .. و كما حدث في بعض بلدان العالم ألمتمدنة لا المتحضرة؛ فأنّ الظاهر فقط سيتغيير , وأما الباطن المجتمعي سيبقى هو هو .. و آلأخلاق و الواقع الأجتماعي لن يتغيير .. حتى لو يتقدم و يتغيير البلد شكلاً و أعلاماً و يصل العراقييون على سبيل المثال للمريخ و لأبواب الثقوب السوداء .. وإن كان هذا من سابع المستحيلات – لكننا فرضنا ذلك و كما تقدمت بعض الدول الغربية كأمريكا و أوربا ؛ فأنّ أمره – العراق – و حتى العالم و سعادة الناس ستبقى معدومة و سيكون إلى شقاء و حروب و دسائس و أساطيل و قتل و هجوم و إستعمار و كما هو الواقع الآن, خصوصا بوجود النظام في كردستان و دعامته الوحيدة بهذا الشكل .. و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته مع محبتي لكم بوعيكم لمبادئ الفلسفة الكونية التي هي الأساس لنجاة العالم و ليس العراق لوحده.

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.