أعيش فى مجتمع تسمح ( الدولة ) بإهانتنا و قتلنا و تكفيرنا من خلال مؤسستها الدينية الرسمية المسماه ( أزهر )

رشا ممتاز

لا تقدم لى وردا
لا تحضر لزيارتى
لا تهنينى بعيدى
لا تواسينى فى مصابى
كل هذا لا يعنى لى شيئا مادام لا تستطيع توفير حماية كامله لى كى أعيش تحت سماء بلدى آمن حر .
نعم لماذا الإستغراب ؟
أعيش فى مجتمع أنا أصله و لكنه مجتمع يرفضنى و الرفض صارخ و لكنه مكتوم عند الغالبية لا يصرحون به علنا و لكنه موجود فى الصدور .
يحكمنى نظام فاشى حقيقى لا يريد لا إصلاح و لا مواطنه و لا مساواه منذ جاء للحكم منذ أكثر من 60 عام .
نظام يتذكرنى فقط عند مغازله الغرب يفتتح لى كنيسة أو يهنأنى بعيد من أعيادى لتلتقط الصور و تنتشر فى أرجاء العالم و يقولون ما أروع هذة البلد و هذا المجتمع المتسامح !
أعيش فى مجتمع أسمع بأذنى فيه تكفيرى و التشكيك فى معتقدى و إيمانى ليس فقط من ( جوامع ) الأغلبية كل جمعه لأ كمان من ( قنوات تلفزيونية ) أصبحت كلها ملك للأجهزة الأمنية التى تحكم الدوله .
أعيش فى مجتمع كى أذهب لصلاتى فى كنيسة أجد أمامها عساكر يحرسونها من ( المجتمع ) لأنه مجتمع يقال عليه ليل نهار ( وسطى ) !!
أعيش فى مجتمع قوانينه ترفض أن أتولى منصب سيادى ذو ولايه لأن دين ( الأغلبية ) يعتبرنا درجه ثالثه أو حتى عاشرة فاكيف أتساوى مع أصحاب الدرجه ( الأولى ) .
أعيش خائف مترقب من من أقاربى سوف أسمع إسمه قتل فى حادثه أصبحت مثل روتين حياتنا تتكرر كل شهرين تقريبا .
أعيش فى مجتمع يفصل لى قوانين دينية مأخوذة من شريعه الأغلبية و يجب عليا إحترامها بحجه إنها شريعه الله !
أما تعاليمى الدينيه يقولون عنها بكل جرأة إنها تعاليم رهبانكم محرفه و ليست من السماء فأنتم ضالين سوف تكونون فى النار مخلدين .


و إذا طلبت بقوانين علمانية تساوى بيننا تقوم الدنيا و لا تجلس كيف أتجرأ أن أطالب بهذا هذة بلد ( إسلاميه ) لو مش عجباك فأرض الله واسعه إمشى و ريحنا .
أعيش فى مجتمع له مؤسسه دينيه رسمية لا تخجل أن تقول لطلابها الكتب المقدسة لى يجوز لهم ( الإستنجاء ) بها لأنها ليست من عند الله .
أعيش فى مجتمع يرى فى صليبى ( إستفزاز ) و فى كنيستى ( إهانه لمشاعرهم ) و فى صوت أجراس الأبراج ( حرق لدمهم ) و فى وجودى نفسى ( غضب من الله عليهم ) .
أعيش فى مجتمع كلما رأى كنيسه بنيت بعد طلوع الروح من الإستجداء و التمنى يشترون أرضا بجانبها و يقيمون ( جامع ) عليها منارته أطول من برج الكنيسة كى يشعروا إن دينهم أعلى من دينى !!!
و رغم إن القانون يمنع بناء ( كنيسة ) بجانب ( جامع ) إلا إنه لا يمنع بناء ( جامع ) بجانب ( كنيسة ) !!
ثم يطلقون ( أذنابهم ) فى الإعلام الأمنى قائلين ( شايفين التسامح كنيسة و جامع جنب بعض ) !!!
أعيش فى مجتمع يلزمنى بقراءة القرآن فى مناهج اللغه العربية و حفظها و عندما نعترض يقولون بإستكبار نحن مجتمع ( وسطى ) و مناهجنا التعليمية تعبر عن هويه البلد .
أعيش فى مجتمع لا يرى تاريخ بلده إلا منذ الغزو العربى الإسلامى لها و ما قبل تلك الغزوات تاريخ ساقط من الذاكره و كأنه لم يكن .
أعيش فى مجتمع ( يرفض ) عدد نواب من دينى فى مجلس النواب ( 36 ) نائب من أصل ( 568 ) نائب ! و إن هذا كثيررررررر جدا عليهم و السؤال هل لهم أى معنى فهم نقطه فى بحر مجرد ديكور يضحك به النظام على الخارج و الداخل على حد سواء و كلنا يعلم إن لا يوجد أى نائب ينجح إلا بموافقه الأمن لأننا لسنا أصحاب ديمقراطية و من يعتقد ذلك فهو ساذج .
أعيش فى مجتمع فى كل مصيبه تحدث لأبناء دينى نجد الفاعل ( مختل عقليا ) يدبر و يخطط و ينفذ و يقتل و من ثم بقدره قادر يصبح ( مختل ) و هل المختل يعاقب ؟ طبعا لأ .
أعيش فى مجتمع يحرق بيتونا و يهجر أهلنا لأن شاب من دينى أحب فتاة من دين الأغلبية فما مشكلتكم ؟؟ من أنتم أصلا ؟؟ و يتواطئ الأمن فى كل مره ينتظر حتى تحرق البيوت و الكنائس و تتشرد العائلات و من ثم يدخل الأمن ليجبرنا على قبول الصلح مع الهمج و إلا ..
أعيش فى مجتمع يرى توابيت الشهداء منا يقفون يمصمصون الشفاه و فى عيونهم دموع التماسيح و على وجوههم تمثيل كاذب للحزن و يظهرون على الشاشات و الإذاعات يقولون ( إحنا طول عمرنا إخوه ) و يرددون الشعار الرخيص
( يعيش الهلال مع الصليب ) و لكن مافى القلوب فى القلوب و عندما يختلون بأنفسهم يلعنون فينا قائلين فى النار و بئس المصير .
أعيش فى مجتمع تسمح ( الدولة ) بإهانتنا و قتلنا و تكفيرنا من خلال مؤسستها الدينية الرسمية المسماه ( أزهر ) و حلفائها الجدد ( السلفيين ) و لو سألت شيخ منهم فى لقاء غير مسجل هل نحن مؤمنون ؟ سيقولون لا بل نحن كفار نعبد الصليب و نقول إن المسيح إبن الله و هذا كفر و هذا ما يعلموه لطلابهم فى مؤسسات الأزهر و فى دروس الدين فى الجوامع و الزوايا .
أعيش فى مجتمع إلى الآن لا يوجد وزير أو وزيرة من دينى فى وزاره سيادية بل دائما وزرات هامشية أو وزير دوله لا بيهش و لا ينش و الإسم إننا لا نفرق عند إختيار الوزراء .
أعيش فى مجتمع منافق كاذب عنصرى سادى فاشى دينى بإمتياز يتلذذ بإهانتنا و قتلنا و تكفيرنا و تهجيرنا كى تبقى بلدنا ملكهم .
( بلدنا ) !! نعم ( بلدنا ) فا نحن أبنائها فأنتم من صنعتهم التفرقة بيننا فلا تلومونى عندما أقول ( بلدنا ) فالإسلام و العروبه غزاه محتلين جاءونا و نصبوا أنفسهم حكام البلد و أتوا بقبائلهم و قوافلهم و لغتهم و ثقافتهم و إستوطنوا ( بلدنا ) و ناصبونا العداء و هدموا كنائسنا و منعوا لغتنا و حجموا ديننا و فرضوا علينا قيود و أخذوا منا أموال و إعتبرونا رجس من الشيطان فإذا كنتم أنتم و أجدادكم الغزاه لا تتحملونا فلماذا تعيشون تحت سماء ( بلدنا ) و تشربون من ماء ( بلدنا ) و تأكلون من أرض ( بلدنا ) و تتنفسون هواء ( بلدنا ) إرجعوا من حيث أتى أجدادكم الغزاه المحتلين السارقين نحن ( أبنائها ) و هى ( أمنا ) .
و أقول لك فى النهاية لا تقدم ( العزاء ) لنا فى مصابنا الأليم فى شهداء أمس ال 7 غير الجرحى ممن كانوا يذهبون للتبرك بدير الأنبا صموئيل و قتلوا بدم بارد من أتباع دينك و نتاج ثقافتك و قوانينك .
عزاءك ليس مقبول و إذا كان رأس الكنيسة قبلها منك فهو يمثل نفسه و لا يمثل شعب الكنيسة
فا ياما سمعنا وعود آلاف المرات و كلها فى الهواء تختفى كما يختفى دخان الشموع
يكفيك عار إن فى فترة حكمك التى لا تتعدى ال ( 5 ) سنوات زادت الجرائم الطائفية عمن سبقك و حكم ( 30 ) سنه و إن دل هذا على شيئ يدل على كيف سمحت للإرهابيين التغول و الإنتشار و لأفكارهم التمدد و و التشعب و هذا متوقع منك فأنت من جعلت الأزهر دولة داخل الدولة و تخاف من شيوخه و تتحالف مع السلفيين و تقربهم منك فا طبيعى و منطقى إن خلال 5 سنوات فقط الجرائم الطائفية تتعدى الجرائم خلال 30 سنه حكم فيها مبارك .
لا نريد لا زهور و لا عزاء و لا وعود فارغة بلا قيمة و لا نريد بيت العيله برئاسه شيخ وكر الأزهر و لا نريدها لا مسيحية و لا إسلامية
فقط إذا كنت صادق نريدها علمانية لأنها فقط من ستساوى بيننا و نكون مواطنين و أصحاب بلد و تختفى المراكز و المؤسسات الدينية سواء رسمية أو غير رسمية لأنها سبب البلاء و الإبتلاء .
صورتك مع البابا تذكرنى بصور محمد نجيب مع الحاخام نعوم الحاخام الأكبر ليهود مصر فا بعد إنقلاب يوليو الأسود على مصر 1952 كان نجيب يفعل ما تفعله و لكنكم نفس الخبث و الدهاء علنيه تقولون إنكم متسامحون و سرا أشد الناس عداوه لمن يختلف مع معتقدكم فإنتهت الطائفة اليهودية فى مصر بلا سبب و يبدو إن التاريخ يعيد نفسه الآن و لكن تذكر جيدا إنك تلعب بالنار أنت و نظامك و مؤسستك الدينية الرسمية و حلفائك السلفيين فالعالم تغير و الخبر بسرعه البرق ينتشر فى أرجاء الكوكب و نحن تعلمنا الدرس جيدا .
( بلدنا ) لنا و ستظل هكذا و ( أنتم ) و دينكم و معتقدكم من زرعتهم بذور الشر و العنصرية و الكراهية و البغضاء فى الصدور فلا تلومون غير أنفسكم .
كل ما يجيئ منك غير مقبول إنتهى الدرس .

About رشا ممتاز

كاتبة مصرية ليبرالية وناشطة في مجال حقوق الانسان
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

2 Responses to أعيش فى مجتمع تسمح ( الدولة ) بإهانتنا و قتلنا و تكفيرنا من خلال مؤسستها الدينية الرسمية المسماه ( أزهر )

  1. س . السندي says:

    ١: قد يكون درساً لهم انتهى ، ولكن ثقي درس الله لهم لم ينتهي بعد ؟

    ٢: صديقي ساذج من يعتقد أن مصر نجت من الفوضى الخلاقة ، فقريباً سيكون قتل الساسة المنافقين والمعممين المجرمين عمل شعبي في مصر والمنطقة ، لأن زمن الضحك على الذقون والعقول قد ولى وهيهات أن تسلم هذه المرة الجراة ؟

    ٣: وأخيراً …؟
    نسيى هؤلاء الحمقى والاغبياء أن فوق العالي عالي يضحك عليهم ويراقب ، فهيهات من يلعب أو يضحك عليه ، سلام ؟

  2. aram says:

    مقالة في الصميم وترصد الواقع المسيحي في البلاد الاسلامية بدقة متناهية
    جزيل الشكر استاذة رشا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.