أعلنت وزارة العدل الأمريكية موافقتها على كشف اسم المسؤول السعودي الذي ساعد منفذي هجمات سبتمبر الارهابية عام 2001،

Eiad Charbaji

قبل قليل، ونتيجة ضغوطات شعبية هائلة مارستها عائلات ضحايا أحداث سبتمبر، ازداد صخبها الاعلامي والسياسي بعد جريمة اغتيال الخاشقجي، أعلنت وزارة العدل الأمريكية موافقتها على كشف اسم المسؤول السعودي المرتبط بالعائلة المالكة، والذي يعتقد أنه ساعد منفذي هجمات سبتمبر الارهابية عام 2001، وذلك بعد أن تسترت على اسمه إدارتا الرئيسين بوش و أوباما طيلة 15 عاماً، وكذلك ادارة ترامب طيلة 3 أعوام.
هذا الكشف سيعيد القضية المرفوعة على السعودية إلى واجهة الأحداث، وسينجم عنها مطالبة السعودية بدفع تعويضات بعشرات إن لم يكن مئات مليارات الدولارات للضحايا.
أذكر عندما رُفعت القضية أول مرة أنني كنت ضدها، واعتبرتها محاولة أمريكية دنيئة لابتزاز السعودية والعرب وسلبهم نفطهم وأموالهم.
الآن، وبعد أن عرفنا أن هذه الأموال ليست للعرب أصلاً، وما زال الفقر والجوع يضرب اطنابهم، بل حلّت فعلياً وبالاً عليهم رأيناه بنتائج الفكر الوهابي النفطي الذي سمم ّالعالم العربي والاسلامي طيلة عقود ودمر شعوبه وحواضره واعادهم إلى مجاهل التاريخ، وبعد أن رأينا المليارات التي انفقتها المملكة على تدمير الشعوب العربية وتخريب ثوراتها التحررية، والتآمر على جيرانها وتركيا وقتل الآلاف من الناس في اليمن، بالاضافة للمليارات الأخرى التي ينفقها آل سعود منذ عقود على ملذاتهم، ومؤخراً بن سلمان على شراء اللوحات الفنية واليخوت وذمم السياسيين والصحفيين والمثقفين ورجال الدين.
وبعد أن رأينا صمت معظم الشعب السعودي عن كل ذلك، وتحميله مسؤولية ما حلّ به من عوز وبطالة للمستضعفين من اللاجئين السوريين والعمال الذين يعملون بكد جبينهم دون حقوق وكرامة، ويسمونهم أجانب، ويعاملونهم كعبيد لحم اكتافهم من خيرهم النفطي، وينظرون لهم كلصوص سرقوا ارزاقهم ووظائفهم.


بعد كل ذلك….أنا مع أن تسحب أمريكا آخر قرش وآخر نقطة نفط من السعودية، وتعيدها إلى الماضي الذي أتت منه… حيث يجب أن تكون وتبقى…. اصلا لولا امريكا لما استطاعوا إخراج نقطة من نفطهم من باطن الارض ولا التنعم بعوائده، ولبقوا قبائل تتذابح على بيت من الشعر.
على الأقل إذا وصلت هذه الاموال لأمريكا، ستفتتح بها مشاريع اقتصادية وعلمبة وتقنية وبحثية قد تعود بالنفع والتقدم والرخاء على البشرية كلها، كما فعلت وتفعل منذ قرن كامل، نقلت فيه البشرية إلى المستقبل، بل ربما سيعمل بهذه الشركات أبناء المهاجرين العرب، ويتمتعون بحقوقهم وكرامتهم الانسانية، ويحظون بجنسية تحميهم حتى من شرور أبناء بلدهم.!!.
الآن سيأتيك من يصرخ في وجهك مستنكرا وهو يكتب على الفيسبوك الأمريكي والتويتر الأمريكي، من موبايله الأمريكي، وكمبيوتره الامريكي، وعبر الانترنت الأمريكي، أن أمريكا لم تنشر سوى الدمار في العالم…!!!
الحقيقة شفنا السلام والرفاهية والبناء والعمار الذي نشرته عوائد النفط العربي في بلادنا والعالم.. نحنا السوريين شفناه منيح، والاميركان شافوه أيضاً بنص نيويورك، وكيف ان من نقلوهم من ظهور الحمير إلى الطائرات، حولوها إلى قنابل لتدمير شواهد حضارتهم، وقتل الآلاف من ابنائهم الآمنين وهم يعملون ليطعموا أولادهم..!!!

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.