أضاءة حول أستبداد الموروث الأسلامي على عقلية المسلم

أستهلال :
يعرف الأستبداد وفق معجم المنجد في اللغة العربية المعاصرة ، فيعرف كلمة ” استبد ” : ” حكم بأمره ، تصرف بصورة مطلقة ، غير قابل الاعتراض .
الأضاءة :
* في المجتمعات الأسلامية ، يمارس الموروث الأسلامي دورا أستبداديا على العقل الفردي والجمعي ، بحيث يحيل العقلية الفردية الى عقلية أسيرة لهذا الموروث ، بكل مفاهيمه ، وهذا الأستبداد ، أصبح يتحكم حتى في سلوكنا على المستوى الأسري ، وينعكس بذات الوقت على سلوكنا المجتمعي .
* لأجله أصبح العقل الفردي يردد مفاهيم هذا الموروث ، دون أي تفكير أو تمحيص ، وذلك لأنغماس هذا الموروث في اللاوعي للفرد المسلم ، حيث أصبح الفرد مرتبطا بالماضي بشكل دائم ، مما أدى الى فصله عن الحاضر ، وبذات الوقت حجب عنه المستقبل ، فأصبح أسيرا لماضوية الموروث بكل ترهله الفكري .
* الفرد المسلم ، بدأ لي أنه يأخذ الحدث والخبر والواقعة كما تورد له في الموروث ، دون أي تفكير ، خلاف ما قاله خالد الذكر أبن خلدون / 1332 – 1406 م ” ينبغي علينا إعمال العقل في الخبر ” ، وهذا الأمر هو الذي يجعلنا أن نترك العقل جانبا في عملية أستقبال الخبر ، وهذا الوضع يؤدي الى تأكل العقلية الفردية الى أن تصبح تابعة لأستبداد عصا وسوط الموروث .


* أذن هناك أزمة أستبدادية للموروث الأسلامي ، سيطرت على العقلية الأسلامية ، ولا سبيل من الأنفلات منها ألا بالوعي الثقافي المركز ، وخاصة بالأطلاع على ما يقوله الأخرين على ما نؤمن من مسلمات ماضوية دون وعي ! ، وهذا الأمر يستوجب نهضة ثقافية فردية قبل أن تكون مجتمعية ، وذلك لأن المجتمع لازال محكوما بشيوخ ودعاة الأسلام ، الذين هم أفضل من يمثل هذا الأسبداد ! .
12.2019. 14

About يوسف يوسف

يوسف يوسف كاتب و باحث
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.