أصر الآشوريون السوريون على الاحتفال بعيدهم القومي رأس السنة الآشورية- البابلية رغم عسف النظام

رغم عسف النظام العروبي الدكتاتوري في سوريا واستمرار سلطاته وأجهزته الأمنية بمضايقة وملاحقة واعتقال نشطاء وسياسيين آشوريين، لثني أبناء (القومية الآشورية) عن الاحتفال بعيد الأكيتو ، أصر الآشوريون السوريون (سرياناً كلداناً) على الاحتفال بعيدهم القومي (رأس السنة الآشورية- البابلية). بل عسف النظام، زادهم تمسكاً بأعيادهم ومناسباتهم القومية وبتراثهم العريق، وأعطوها بعداً (سياسياً وطنياً) ليؤكدوا من خلال الاحتفالات على خصوصيتهم التاريخية وعلى هويتهم الآشورية ولتسليط الضوء على (القضية الآشورية)، وهي جزء من القضية الوطنية السورية العامة. في السنوات الأخيرة ، بدأ عيد “الأكيتو” يشق طريقه شيئاً فشيئاً الى العديد من المناطق والمجتمعات السورية ، ليصبح عيداً شعبياً وطنياً سورياً، يحتفل به السوريون بمختلف انتماءاتهم الدينية والعرقية والسياسية هذا يعكس صحوة وطنية بتاريخ وتراث سوريا القديم وإعادة الاعتبار لهذا التراث السوري الأصيل، الذي طمسته وهمشته الحكومات العربية الشوفينية باختزالها الهوية الوطنية لسوريا بـ”العروبة والإسلام” وتعاطيها مع كل تراث سوري أصيل ما قبل العرب المسلمين، بعقلية (الغازي المحتل)، الذي يعمل لطمس ودفن تراث وثقافة ولغة (الشعوب الأصيلة)، التي يستعمرها. من المقرر أن ترعى (وزارة السياحة السورية) في نيسان القادم( 1 نيسان 6769 آ ) احتفالاً بعيد (الأكيتو) بصفته( راس السنة السورية) في بلدة (جبعدين ) وهي بلدة آرامية سريانية عريقة أهلها غالبيتهم مسلمون يتحدثون الآرامية القديمة. إذا ما جرى

هذا الاحتفال ، نأمل أن تكون خطوة مهمة على طريق تصالح سوريا مع تاريخها القديم و مع تراثها (السرياني الآشوري) العريق. الآشوريون السوريون لا يجدون معنى ولا قيمة لأي تغير يحصل في سوريا ، مالم يقر الدستور الجديد للبلاد بالآشوريين كـ(شعب سوري اصيل) ويعترف بخصوصيتهم الثقافية واعتبار (اللغة السريانية) (لغة وطنية لسوريا الجديدة) الى جانب العربية، كما كانت (لغة وطنية لسوريا القديمة) التي أخذت اسمها عن (السريان الآشوريين) . دستور وطني ديمقراطي ، يشرعن عيد “الأكيتو” (عيدًا وطنياً سورياً) كما كان في الماضي، بأصوله وجذوره.
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.