أصالة المسيحيين السوريين لا تحتاج شهادة الأسد

أصالة المسيحيين السوريين لا تحتاج شهادة الأسد : خلال لقاءه مجلس مطارنة السريان ،الراحل (حافظ الأسد) قال” سوريا بلدكم ولا أعطيكم ما هو ليس لكم” . على خطى والده، الرئيس (بشار الأسد) قال : ” أن المسيحيين في سوريا لم يكونوا يوماً طارئين في هذه الأرض بل كانوا ولا زالوا بناة حضارتها وحملة رسالتها الحضارية والإنسانية”. كلام بشار جاء خلال مشاركته الشباب السوري السرياني الكاثوليكي في جلسة حوارية بدير القديس توما في صيدنايا الثلاثاء الماضي. ذات الكلام قاله بشار إثناء لقاءه البطريرك السرياني افرام كريم والشباب السريان المشاركين في مؤتمر الشبيبة السريانية الأرثوذكسية.. للأسف ، غالبية المسيحيين السوريين حين يسمعون مثل هذا الكلام ، يرون في بشار “كما لو أنه المسيح المخَلص لهم “. في حين ما قيل ويقال عن (أصالة المسيحيين السوريين) من قبل رؤساء سوريا ( حق يراد به باطل ) ، كلام تجميلي و للاستهلاك السياسي لا أكثر. وإلا، لماذا لم يرد مثل هذا الكلام عن اصالة وحضارة وجذور ورسالة المسيحيين السوريين في مقدمة دستور البلاد؟؟. مقدمة دستور سوريا في آخر نسخته 2012 ، لا تتحدث سوى عن الحضارة العربية وتتجاهل الحقبة (الآرامية السريانية الآشورية والمسيحية) من تاريخ سوريا القديم. لماذا لا ينص الدستور على أن (اللغة السريانية هي اللغة الوطنية القديمة لسوريا) ؟؟ . ولماذا لا يتم تعليم السريانية في المدارس السورية باعتبارها اللغة الوطنية القديمة والأولى لسوريا التاريخية ؟؟؟ .. لماذا يتمسك بشار الاسد ونظامه العروبي الاسلامي، بـ(دستور اسلامي طائفي) ينتقص من حقوق المواطنة ومن المكانة الوطنية للمسيحيين السوريين؟؟.. دستور

سوريا يجعل من المسيحيين مواطنين من الدرجة الثانية وربما الثالثة ،دستور يعتبر المسيحيين(أهل ذمة) حقوقهم فقط بناء( الكنائس والصلاة) … دستور يأخذ من (الشريعة الاسلامية) مصدراً اساسياً للتشريع ويحصر رئاسة الدولة بالمسلمين، دون شركائهم المسيحيين ؟؟؟.. حتى “النشيد الوطني ” لسوريا ، لا يمت للوطنية السورية بشيء ، هو نشيد (عروبي اسلامي) لا يشير الى الحضارة المسيحية السورية ورسالتها.. حتى كتب ومناهج التاريخ التي تعلم في المدارس الحكومية الرسمية وفي كل المراحل لا تتحدث على الحقبة المسيحية لسوريا ؟؟؟. ما يعلم في المدارس السورية هو (تاريخ اسلامي عربي طائفي عنصري)، لا يمت للوطنية السورية بشيء ولا علاقة له بالتاريخ الحقيقي لسوريا . مناهج عنصرية كُتبت بعقلية الغازي المحتل لسوريا، تمحو وتطمس هوية وحضارة الآشوريين (سرياناً كلداناً) وهم شعب سوريا الأصيل وسكانها الأوائل ( المسيحيون السوريون، بغالبيتهم الساحقة ليسوا عرباً ،وإنما هم من أصول( سريانية آشورية آرامية). اصالة المسيحيين السوريين وتجذر وجودهم التاريخي والحضاري في الأرض السورية، ليست بحاجة الى شهادة الأسد أو شهادة أي رئيس أو مسؤول سوري آخر. لا نأتي بجديد حين نقول: سوريا، بحدودها التاريخية/الكبرى، عن (السريان الآشوريين) أخذت أسمها وهويتها . وغالبية( المدن والبلدات والقرى) في (سوريا ولبنان والاردن وفلسطين والعراق والأجزاء المحتلة من قبل تركيا) مازالت تحتفظ بأسمائها السريانية الآشورية.
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.