أسباب غزوة خيبر الحقيقة!

بعد موته (ص) !

(بقلم د. يوسف البندر)
إنْ أردنا أن نتحرى عن أسباب غزوة خيبر، ونستقصي أهدافها، ونسأل عن غاياتها، ونُنقب عن مقاصدها، ونتعقب آثارها، فلابد لنا أن نقرأ ما دُوّنَّ في الكُتب بإمعان، ونُطالع ما سُطّر في الأسفار بتروي، ونُفكر بإتقانٍ، ونُحلل بإحكامٍ!
فشيخ المؤرخين الطبري يصفُ لنا الأمور بدقة ووضوح، ذاكراً: في السنة السابعة للهجرة خرج النبي محمد إلى خيبر، وبدأ بالأموال يأخذها مالاً مالاً، ويفتتحها حصناً حصناً، فافتتح من حصونهم ما افتتح، وحاز من الأموال ما حاز!
فمن كلام الطبري، المؤرخ المسلم، نستنتج إنّ الهدف المقصود هو المال والثروة، والغرض المطلوب هو الدينار والدرهم، والغاية المنشودة هي الذهب والفضة!
ويُكمِل أبو جعفر محمد بن جرير الطبري قائلاً: فأصاب النبيُّ منهم سبايا، كانت منهم صفية بنت حيي بن أخطب، فأعطى ابنة عمها لدحية الكلبي، وفشت السبايا من خيبر في المسلمين!
فالسبب الثاني لغزوة خيبر أيها القوم هو السبايا، والدافع من وراء الذبح وقطع الرقاب هو الجواري والإماء والعبيد!
ثم بدأ نبي الرحمة والصادق الأمين يتدنى الحصون والأموال، أي ياخذ الأدنى فالأدنى. فاستولى المسلمون على حصن “الصعب بن معاذ” وما بخيبر حصن كان أكثر طعاماً منه!
فالسبب الثالث هو الطعام والقوت، والغاية هي الحنطة والشعير والتمر! حيث قالت عائشة: لما فُتِحت خيبر، قلنا: “الآن نَشبع من التمر!” إنه الجوع أيها الناس، إنها المجاعة أيها المسلمون، فلم يكن للصحابة الكرام عملٌ يسدُ رمقهم، وينقذهم من الموت جوعاً، سوى الغزو والسلب والنهب، وبيع السبايا والعبيد!


ومن المفارقات التي ذكرها الطبري: إنّ بلالاً مر بصفية وبأخرى معها على قتلى اليهود، فلما رأتهم التي مع صفية صاحت وصكت وجهها وحثت التراب على رأسها، فقال نبيُّ الأمة: اغربوا عني هذه الشيطانة! فالعجيب والمفارقة هنا، إنّ مَنْ تبكي قتلى قومها هي شيطانةٌ، عفريتةٌ، شريرةٌ، لعينةٌ برأي زعيم الأمة ورسولها! وفي نفس الوقت، مَنْ يقتل ويسلب وينهب ويسبي النساء هو الملاك، وخير البشر، وإنه لعلى خلق عظيم برأي المسلم المُغيّب، الذي فقدَ بصيرته، وأضاع عقله، وخسِر إنسانيته!
ثم التفتَ خاتم النبيين إلى بلال فقال: أنُزعت منك الرحمة يا بلال، حيث تمر بامرأتين على قتلى رجالهما! فهنا قد ضُرب المنطق بعرض الحائط، وسُحق البيان سحقاً، ووطِئ العقل وطئاً، فقد نُزعت الرحمة من بلالٍ لإنه مر على القتلى! ومَنْ ذبح القتلى، وحز رقابهم، ومزّق أشلاءهم، وسبى نساءهم هو الرحيم، الحنون، الرؤوف، الشغوف، العطوف! ما لكم كيف تحكمون!
يقول غاليليو غاليلي: لا أعتقد أن هناك ما يجبرني على تصديق أن الإله الذي حبانا بالمنطق والتفكير والذكاء يريدنا ألا نستعمله!
دمتم بألف خير!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر:
كتاب تاريخ الرسل والملوك/ أبو جعفر الطبري/ الجزء الثالث/ الطبعة الثانية 1967/ دار المعارف/ مصر

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to أسباب غزوة خيبر الحقيقة!

  1. صباح ابراهيم says:

    القتل وسرقة الأموال وكسب الغنائم وسبي النساء في غزوات محمد هو الهدف الأساس من رسالة (الصادق الأمين- نبي الرحمة وقطع الرؤوس) لأنه وشعبه ناس لا يعملون في الزراعةولا في الصناعة ناس لا ينتجون فتكون المجاعة من نصيبهم، شعب جاهل لا يمتهن اي مهنة . رزقه تحت ضل رمحه وسيفه . فالغزوات المحمدية هي وسيلة الأرتزاق و العيش و نكاح النساء . فلا يتوهم المخدوعون ان نبي الرحمة جاء لينشر رسالة سماوية من الرحمن الرحيم الذي يوكل رسولا بقطع رقاب العباد من اجل سرقة اموالهم وسبي ونكاح نسائهم .
    الى متى يبقى الجهلاء نائمون مغيبون ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.