أزمات نظام الملالي “تتدحرج” وكورونا تتفاقم

اعترف روحاني أخيراً بالخطر الذي يداهم المجتمع الإيراني نتيجة تطورات أزمة وباء كورونا، وذلك خلال اجتماع في مقر كورونا، حيث قال “دخلنا الموجة الرابعة” و”نواجه فترة صعبة”.

وتتفق مع اعترافات روحاني وكالات الأنباء الحكومية ووسائل الإعلام الأخرى بأن الوضع بات حرجاً، كما قال عضو في مجلس شورى النظام يدعى بزشكيان يوم 10 ابريل: “في العام الماضي، فقدنا أرواحا أكثر من عدة سنوات من الحرب مع العراق “، من جانبها تقول مينو محرز عضو اللجنة العلمية لمكافحة كورونا في اليوم نفسه “جميع المستشفيات ممتلئة وليس لدينا أسرة للاستشفاء”.

وأثيرت منذ فترة مثل هذه الاعترافات حول مأساة كورونا بقلق شديد من قبل المسؤولين الحكوميين والوكلاء ووسائل الإعلام. لكن لماذا القلق؟ ألم يكن كورونا ومازال حليفهم، ألم يسميه خامنئي في 1 ابريل 2020 “نعمة” و “فرصة”؟ ألم يستعملوا كورونا كدرع للانتفاضة؟ هل يشكك أحد في أن النظام و”طاقم كورونا برئاسة روحاني لا يهتمون بصحة (الشعب)؟” بحسب ما أوردته (صحيفة رسالت في 10 أبريل)؛ فلماذا القلق بشأن هذه الكارثة؟.

هنالك عاملان يسببان هذا القلق الخطير:

أولاً، الكراهية الاجتماعية الشديدة بعد عام من جريمة النظام بقتل الناس من خلال دفعهم إلى مذبحة كورونا.

ثانيًا: عمليات الكشف والتنوير من قبل مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية على أعمال التكتم من قبل النظام وسياساته الإجرامية.

ويرتبط هذان العاملان ارتباطًا وثيقًا ومباشرًا ببعضهما البعض، سيما بعد عام من عمليات الكشف عن جهود خامنئي وروحاني في إلقاء اللوم على الناس لانتشار كورونا، وأقاويل في ذات السياق بأن حال الناس كان سيشهد تحسناً لو اتبعوا التعليمات، مما زاد من استياء الشعب، وتصاعد الغضب الاجتماعي ضد النظام، الأمر الذي قد يهدد كيان النظام بانفجار خطير.

وقد امتد هذا التهديد الآن إلى النظام برمته ليتحول إلى أزمة رافقها اشتداد للصراع بين الذئاب، ويظهر ذلك في مهاجمة روحاني في صلاة الجمعة، بقولهم: “كل ما قالوه جاء عكسه، قلتم أن كورونا انتهى، من أين أتت الموجة الرابعة؟ “من أين تحولت المدن إلى اللون الأحمر؟” (المعمم علم الهدى – 9 نيسان).

ودعا رئيس اللجنة الصحية في مجلس الشورى، في رسالة وجهها إلى رئيس القضاء في النظام، ابراهيم رئيسي، في 10 ابريل، إلى اتخاذ ما يلزم من “إجراء قضائي” ضد روحاني، لأن “سوء سلوك روحاني عرّض البلاد لموجة مروعة من كورونا”.

وفي اعتراف آخر، يقول نائب وزير الصحة في حكومة روحاني في حديث للتلفزيون الرسمي، بأن “مقر كورونا منعه من استغلال فرصة العيد لإطفاء لهيب كورونا”، وردا على سؤال المضيف “من اعترض؟” يشير إلى روحاني وغيره من زعماء النظام، ويجيب “لا أستطيع أن أذكر أسماء هؤلاء الأشخاص”.

وهذا ما دعا روحاني للتحذير خلال اجتماع كورونا اليوم بنبرة لا تخلو من الهلع من أنه “لا يجوز أن يذهب كل من يريد ويظهر على شاشة التلفزيون ويدلي بكلمات.. وهذا لن يكون في مصلحة النظام”، والأسوأ من ذلك كله” لن نفعل أي شيء آخر! سوى أن نعطي ذريعة للمعادين للثورة ” لكي يكشفوا عن الحقائق.

النبرة القلقة لروحاني والمسؤولين الحكوميين والإعلاميين بشأن كورونا مصدرها التطورات الجارية حالياً، حيث يرون بداية نهاية حليفهم (كورونا) مع ظهور اللقاح المضاد للفايروس في العالم، والكشف المستمر عن فشل سياساتهم، إضافة لأزماتهم، ما يقرّب المجتمع المحتقن إلى شفا الانفجار، وفي هذه الأثناء يصبح النظام المليء بالأزمات أكثر وأكثر تفتتًا وتفككًا.

About حسن محمودي

منظمة مجاهدي خلق الايرانية, ناشط و معارض ايراني
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.