أريدك قربي الآن

الاديبة السورية سوزان محمد علي

أريدك قربي الآن
تعال واجلب ضجيجك وثيابك وغيرتك المسكرة
في خزانتي متسع من الظلمة
لن نتعرف إلى روائحنا عندما تلتصق بنا
أريد أن أكوي قميصك
وأنت ممدد عاريا فوق سريري
وتحدق بي بحقائبي
دون أن تسألني أي شيء
في روحي تتمزق ورقة ولا تنتهي
قربها موقد وكرسي وشمعة
لكنها لا تنتهي.
اجلب قفصك المذهب وادخل بيتي
أريد أن أسجن عيني
يدي
لعبتي
وصورة أهلي في الشمال الحزين
ثم سأذوق طعمي
كيف أبدو دون مرساة؟
اليوم
وفي الساعة التاسعة صباحا
وضعت لحافي الأبيض على حافة النافذة كي يتشمس
وجلست قبالته
كنت أحكي عنكَ
وأقول للوسادة:
الرجل الذي أحبه


ربما يأتي قريبا
لا أريدكِ أن تري منامات
أن تحدثيه عن الظهيرة الموحشة وأحذية الجيران النظيفة
لمرة واحدة فقط
جربي أن تتركيني وحيدة مع رجل أحبه
فأنا حزينة جدا أيتها الوسادة
هنا
وسط هذه السماء
ومنذ شهور طويلة
لا أرى سوى مزمار أسود
يعلو وينخفض دون أي صوت.

الاديبة السورية سوزان محمد علي

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.