#أردوغان … استغلال الجالية التركية لإهداف سياسية فى #أوروبا

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا:وحدة الدراسات والتقارير “3”

انتقدت صحيفة “لوفيجارو” الفرنسية، مساعي الرئيس التركي “أردوغان” في افتتاح مدرسة لتعليم المناهج التركية في فرنسا، معتبرة أنها إحدى وسائل نشر التطرف والإرهاب في البلاد. وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن مشروع تعليم المناهج التركية في فرنسا الذي يدرّس “الجهاد الصالح” وغيرها من الموضوعات التي تتنافى مع القيم الجمهورية، يثير جدلاً واسعاً في فرنسا. وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن أردوغان لا يخفي رؤيته التي يطمح إليها بإعادة الخلافة العثمانية بنشر الأفكار المتطرفة، لاسيما في المجتمعات الغربية. وذلك عبر استراتيجة الاستغلال ونوضحها فى ما يلى :

استغلال “أردوغان” الأحزاب السياسة
تصنف المخابرات الألمانية حزب التحرير على أنه يؤمن بالعنف ويسعى لتحقيق أهدافه في ألمانيا عبر العنف. وتعتقد بأن الحزب يحاول جذب أعضاء جدد عبر استهداف الجاليات المسلمة بتنظيم نشاطات اجتماعية إضافة إلى طرح قضايا جذابة. وتعتبر المخابرات الألمانية أن أحد أبرز قادة هذه الجماعة في ألمانيا هو “عبد الله إمام أوغلو” من أصول تركية.تضاعفت أعداد المنتمين للحزب منذ العام 2016 ووصلت إلى (250) شخصا، معظمهم من حملة الجنسية التركية ويضم (35) عضوا في برلين، وتم حظر الحزب قبل أكثر من (17) عاما لمخالفته لفكرة التفاهم الدولي والحض على العنف بهدف تنفيذ أجندته السياسية، بحسب المخابرات الداخلية وفقا لـ”الشرق الأوسط ” فى 3 فبراير 2020 .

استغلال “أردوغان”المدارس لنشر الفكر المتطرف
كشفت “سبوتنيك” فى 12 يناير 2020 عن مفاوضات صعبة تجريها الحكومة التركية مع نظيرتها الألمانية بشأن إنشاء مدارس تركية في ألمانيا إعمالا لمبدأ التعامل بالمثل وأن هناك صعوبات قانونية أمام إنشاء مدارس تركيا، في الوقت الذي تدير ألمانيا منذ سنوات مدارس خاصة في تركيا. وأكد هايكو ماس وزير الخارجية الألماني قوله إن “تركيا لن يكون بإمكانها إنشاء ثلاث مدارس في ألمانيا كما هو مخطط إلا بخضوع تلك المدارس للقانون الألماني”. وتابع: “لن يكون هناك مطلقا أي مساحة لتدريس أشياء تتعارض مع قيمنا” موضحا أن الحوار مع تركيا في هذا الشأن سيصبح بناء عند الاتفاق على تطبيق الرقابة على المدارس التركية المزمع إنشائها. أردوغان .. جملة خلافات ومساومات مع الاتحاد الأوروبى !

استغلال “أردوغان” المراكز والجمعيات الإسلامية فى انشطة التجسس
يتعرض “ديتيب” لانتقادات منذ أعوام وفقا لـ”الحرة” فى11 يناير 2020 ، إذ يشتبه في نشاطه لصالح السلطة التركية في ألمانيا. وقد اتهم “ديتيب” أيضا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا عام 2016 بالتجسس على معارضي إردوغان في صفوف الجالية التركية.وأعلن الاتحاد تحت ضغط برلين أنه سيتولى مستقبلا تدريب جزء من أئمته في ألمانيا بدلا من الاقتصار على استقدامهم من تركيا. وتستمر تركيا في لعب دور كبير في حياة الجاليات المسلمة فى أوروبا خاصة في ألمانيا من خلال ما يسمى “الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية” ، وهي أكبر منظمة إسلامية في ألمانيا، حيث تشرف على (900) مسجد من أصل (2400) مسجد في البلاد وفقا لـ”بي بي سي” فى 25 مارس 2019.

ويلقى الأئمة في المساجد التابعة للاتحاد الإسلامي التركي يلقون الخطب باللغة التركية، ويقبضون رواتبهم من الحكومة التركية. وفي عام 2018، تراجع الدعم المالي الذي تتقاضاه المنظمة من الحكومة الألمانية إلى (300) ألف يورو فقط، مقارنة بـ(1.5 ) مليون يورو في 2017، نتيجة للشكوك المحيطة بها، حسب ما ذكرته الإذاعة الألمانية.وتقول صحيفة “جنرال أنتسايغر” وفقا لـ”دي دبليو” فى 16 ديسمبر 2019 إن “الجمعية الإسلامية الألمانية” (دي ام جي) هي أحد أعضاء المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا (زد ام دي). وتراقبها الاستخبارات الداخلية بسبب صلتها بجماعة الإخوان المسلمين، أما المجلس نفسه فليس مراقبا، من قبل الاستخبارات بولاية شمال الراين-ويستفاليا”.

هددت الحكومة النمساوية في أبريل 2018 بحظر أنشطة الاتحاد التركي الإسلامي للتعاون الثقافي والاجتماعي في النمسا بعد إجرائه حفلا شارك فيه أطفال ارتدوا زيا عسكريا وقاموا بإعادة تمثيل معركة حصلت خلال الحرب العالمية الأولى، الأمر الذي أثار ضجة كبيرة في البلاد.

استغلال الائمة لاهداف سياسية
أشار “بارت سومرز” الوزير في الحكومة الفلامانية البلجيكية، المكلف ملف التعايش في المجتمع إلى إن إرسال أئمة أجانب إلى بلاده «أمر غير مرغوب». ردا على استعداد تركيا إرسال (600) شخصية دينية من الأئمة إلى (38) دولة، من بينها بلجيكا، التي سيكون نصيبها (40) إماماً، خلال العام2020 . وخصصت حكومة إردوغان لهذا الغرض نحو (2) ملياردولار. ويعد الهدف الظاهر لإرسال أئمة إلى بلجيكا سد النقص في عدد الأئمة في بلجيكا. لكن الإعلام البلجيكي لمح إلى أن الغرض هو استغلال الدين في السياسة، و أن الأجهزة الأمنية البلجيكية حذرت سابقاً من محاولات تركية للاستقطاب وسط الجاليات التركية التي تعيش في بلجيكا وفقا لـ”لشرق الأوسط” فى 26 ديسمبر 2019 .

استغلال “أردوغان” جماعة الإخوان المسلمين
قام “لورينزو فيدينو” مدير برنامج جامعة جورج واشنطن للأمن السيبراني والداخلي حول التطرف وفقالـ “فورين بوليسي ” في مايو 2019، بوصف جهود أردوغان لتوسيع نفوذ جماعة الإخوان المسلمين، وخاصة في الغرب. وأوضح أنه اليوم أصبحت تركيا هي أكبر مؤيد للإخوان المسلمين في أوروبا، حيث تقدم دعماً أكبر من قطر. ويجمع “فيدينو” بين المساعدات من جمعية الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين الأتراك المحافظين، والخطوط الجوية التركية، وغيرها من المؤسسات القريبة من حزب “العدالة والتنمية” في هذه الفئة.

التجسس على اللاجئين
كشف تقرير إعلامي ألماني وفقا لـ”العرب اللندنية” فى 1ديسمبر 2018 عن اتهام طالبي لجوء أتراك موظفين في هيئات ألمانية بالوشاية ضدهم لدى وسائل إعلام تركية، وفي تقرير تحدثت شبكة “إيه.آر.دي” عن لاجئين أتراك، حددت صحف تركية أماكن إقامتهم في ألمانيا، ووصمتهم بالإرهاب. ويقول الخبير الاستخباراتي“أريش شمدت اينبوم” بوجود نحو (3) ملايين شخص من أصول تركية في ألمانيا، فهذا يعني أن كل مخبر يمكن أن يراقب (500) شخص. ويتواجد نحو(800) عميل تركى يعملون في أوروبا الوسطى كما يقوم (6)آلاف شخص بجمع معلومات استخباراتية، مذكرة أن “محمد طه جرجرلي أوغلو” الذي سبق أن عمل مستشارًا لأردوغان تم القبض عليه بتهمة جمع معلومات استخباراتية حول الفصائل المعارضة المقيمين في ألمانيا.

استغلال “أردوغان” للمساجد
أعلنت النمسا إغلاق(7 ) مساجد في البلاد وترحيل (60) إماما قالت إنهم يحصلون على تمويل من تركيا، منوهة بأن القرار اتخذ نظرا لانتهاكات “قانون الإسلام”وفقا لـ”روسيا اليوم” فى 8 يونيو 2018. وقال “سباستيان كورتز” رئيس وزراء النمسا ، في تصريحات صحفية أدلى بها أنه “أجرت هيئة الشؤون الدينية بالتعاون مع وزارة الداخلية تفتيشا واسعا، وعليكم تذكر تقارير حول الأطفال في الزي العسكري، والتمويل الخارجي للأئمة، وظواهر أخرى غير صحيحة موجودة في بلادنا”. إستغلال بناء المساجد في أوروبا لأهداف سياسية…تركيا

ويقول الدكتور رياض الصيداوي، مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاجتماعية في تصريح لإذاعة مونتي كارلو الدولية “إن تدريب الأطفال على التحية العسكرية وعلى تمجيد القتال يتعارض كلية مع قوانين النمسا ومع القوانين الأوربية. وهؤلاء الائمة بعملهم هذا، أصبحوا يشكلون خطرا على منظومة قيمية، وقانونية سائدة في البلاد، لهذا السبب كان من الطبيعي أن يتم طردهم، خاصة وأن الأمر مرتبط بالأطفال، وهي مسألة مقدسة في النمسا وفي أوربا بشكل عام”.

الخلاصة
تخشى الدول الأوروبية من اتساع النفوذ الذي أرست أسسه السلطات التركية ، وذلك باستخدام المساجد والأحزاب السياسية في أوروبا للحشد السياسي والتجسس على المعارضين. حيث استطاع أردوغان تحويل المساجد إلى ثكنات للتجسس والتنصت على المعارضين الذين طاردهم فى الخارج، ولاحقهم أينما كانوا، كما تحولت إلى منصات استخدمتها عناصر جماعة الإخوان المدعومة من تركيا سرا وعلنا فى الخارج للنفاذ داخل المجتمعات الأوروبية .

ويظهر أردوغان رؤيته علنا بشأن طموحاته فى إعادة الخلافة العثمانية بنشرالأفكار المتطرفة، خاصة في المجتمعات الغربية. وتعكس مساعى أردوغان لزيادة عدد المؤسسات التعليمية على الأراضي الأوروبية رغبته في زرع مؤسسات تعليمية تنشر التطرف لاسيما أن المناهج التركية تتضمن مفاهيم وإيدلوجية “السلفيةالجهادية”، إلى جانب فرض سيطرته المباشرة على هذه المؤسسات التعليمية كإحدى وسائل القوى الناعمة، كما يمهد الطريق أن تصبح المدارس مراكز للتعبئة السياسية في ثوب مدارس دينية. كيف استغلت تركيا قضية اللاجئين لابتزاز دول أوروبا ؟

لايوجد فرق بين استغلال أردوغان لورقة “اللاجئين و المقاتلين الأجانب” وورقة استغلال الجالية التركية فى أوروبا.فكلاهما أوراق يظن أردوغان أنها ستحقق مطامعه فى توسيع نفوذه سواء على المستوى الأقليمى أوعلى المستوى الدولى . لذلك ينبغى الحد من تأثير تركيا على الجاليات المسلمة فى أوروبا، السيطرة على التأثير التركي في المساجد، من خلال إدخال قوانين لتسيير المساجد.ضمان تدريب الأئمة الذين يعملون فى أوروبا وضمان اندماج المسلمين بشكل أفضل في المجتمع الأوروبى.

* المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.