أخلاق الإله وحكمته المُزيّفة!

تخاريف الشيوخ

أخلاق الإله وحكمته المُزيّفة!
(بقلم  د. يوسف البندر)

عبد العُزى بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، المعروف بكنية أبو لهب لوسامته وإشراقة وجهه، هو عم نبي الإسلام، والأخ غير الشقيق لعبد الله والد محمد!
إنّ هذا الرجل لم يغزو قوماً، ولم يقتل إنساناً، ولم ينهب بيتاً، ولم يسلب داراً، ولم يسبي إمرأةً، وبالرغم من كل ذلك فقد وبَّخه الإله وانتقده وعنَّفه وزجره، وعاب أعمالهُ، وانتقص أفعاله، وسَفه سلوكه، وعيّره بزوجته وقال بحقه: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ!
في حين مَنْ غزا القُرى، واجتاح المُدن، وقتلَ الناس، وذبحَ الأبرياء، ونهبَ البيوت، وسلبَ الدور، وسبى النساء، واستعبد الأطفال، مدحه نفس الإله، وأثنى عليه، وعظّم سلوكه، واعتز بأخلاقه، وتباهى بأفعاله، وتفاخر بأعماله، وتشرفَ وتبجحَ وتعجرفَ وتغطرسَ وتشامخ! وقال عنه: وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ!
فتباً لهكذا إله، وسُحقاً لهكذا عدل، وبؤساً لهكذا إنصاف، وبُعداً لهكذا حُكم! فهذا الإله ليس عادلاً ولا مُقسطاً، وليس حكيماً ولا رشيداً، وليس خبيراً ولا بصيراً.


فقد خدعونا لصوص المعابد، ومكر ودلّس أوغاد المساجد، وداهن وراوغ أوباش الجوامع، واحتال وتصنّع لعاوس الليل، فكان كلامهم إفكاً وإفتراءً، وتضليلاً وبُهتاناً، وتزييفاً وتزويراً، ونفاقاً وتلفيقاً.
يقول المثل الروسي: في مستنقع الأكاذيب لا تسبح سوى الأسماك الميتة!
دمتم بألف خير!

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.