أخطر من سيد قطب: من هو “محمد البهي” الذي تتلمذ على يديه أحمد الطيب؟

( بوست مهم بقلم محمد أبو العيون )

يُعد الدكتور محمد البهي، أحد أساتذة #شيخ_الأزهر، أحمد #الطيب، الذين شكلوا عقليته وأخذ منهم أفكاره، وهذا ما يُقر به “الطيب” في مؤلفاته، وفي لقاء متلفز له مع عمرو الليثي أذيع في مايو 2011 يقول: “أنا تتلمذت على يد أستاذنا الدكتور البهي”.

والدكتور البهي؛ هو أول رئيس لجامعة الأزهر بعد إقرار القانون 103 لسنة 1961، وثانٍ وزير للأوقاف وشؤون الأزهر (عُين في هذا المنصب في في 29 سبتمبر 1962) في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

ويعكس كتاب: “حياتي في رحاب الأزهر.. طالب.. وأستاذ.. ووزير”، الأفكار التي كان يؤمن بها الدكتور محمد البهي، وهي أفكار “رجعية” ومعادية لأي تجديد في الخطاب الديني، وكارهة لمصر والمصريين، وتتعدى هذا إلى حكمه على جميع البلدان العربية والإسلامية بـ”المجتمعات الجاهلية” بإستثناء السعودية والمغرب.

يعترف الدكتور البهي – في الكتاب المُشار إليه – أنه كان يتمنى أن يكون هو من ألف كتاب: “معالم في الطريق” بدلًا من الإرهابي سيد قطب، زاعمًا أن ما ذكره “قطب” هو رأي القرآن، والحقيقة أنا لا أعرف أين نجد في القرآن حُكمًا بتكفير المجتمعات كما تجرأ على هذا “قطب” ووافقه “البهي”؟ وأين نجد في القرآن مصطلح الحاكمية الذي روج له قطب ووافقه “البهي”؟ وأين نجد في القرآن آية تقول إن المصريين يعيشون في مجتمع جاهلي كما زعم قطب ووافقه “البهي”؟ وأين نجد في القرآن أن حكامنا طواغيت وأبطال الجيش والشرطة جنود الطاغوت كما ادعى قطب؟ أي قرآن هذا الذي يتحدث عنه الدكتور البهي؟

يقول الدكتور البهي، في الصفحة 133: “التقيت بالمشير عبد الحكيم عامر، في مكتبه بسلاح المهندسين وسألني عن رأيي في الشيخ أحمد الباقوري وفي محاكمة الإخوان المسلمين، وفي كتاب (معالم على الطريق) للمرحوم سيد قطب؟ وعندما أجبته عن تقييمي لكتاب (معالم على الطريق): بأني كنت أتمنى أن أكون أنا الذي كتبته. هاج وماج ووقف من جلوس. وقال: كيف تقول ذلك والصحافة كلها نددت به؟ قلت له: إن ما في هذا الكتاب هو رأي القرآن فيما أرى. وما تقوله الصحافة عنه شيء سياسي لا دخل له إطلاقًا في تقييمه”.

ليس هذا فحسب؛ بل إن الدكتور البهي كان يرى أن مصر في عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، دولة تعادي الإسلام، ولم يتورع في السير على نهج ضلالات سيد قطب ويزعم في كتابه أن جميع البلدان الإسلامية “مجتمعات جاهلية، ولا تحكم بما أنزل الله”.

يقول في الصفحة 144 بعد أن يصف جانبًا من حياة الناس في مصر والعالم العربي والإسلامي: “إنها الجاهلية التي جاءت رسالة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام لتقويضها، وتحويل الناس عنها إلى إنسانيين في علاقات بعضهم ببعض. ومظاهر الجاهلية التي تغشى اليوم مجالات الحياة في الشعوب والمجتمعات الإسلامية المعاصرة، تعطي لمن يتدبر القرآن: الدليل على صدق رسالته، وتقوي فيه الإيمان بالله. فهي مظاهر مبغوضة للبشرية، ينفر منها كل إنسان يريد الحياة الإنسانية: في مسلكها، وفي مستواها الفاضل”.

والحكم على المجتمع بالجاهلية، وإخراجه من الإسلام، لا يقول به إلا رجل كاره للحياة.. كاره لبني وطنه.. كاره للناس في كل زمان ومكان.. وهذا ما يعترف به الدكتور البهي؛ إذ يقول: “إن مظاهر الجاهلية القائمة اليوم لا تجعل للإنسان رغبة في طول الحياة، ولا تعده للانسجام مع غيره. بل على العكس تدفعه إلى النفرة والكراهية، والعزلة، والضيق بالآخرين”.

والملفت للنظر في هذا الفكر العدائي الذي يحمله الدكتور البهي، لـ مصر وكافة البلدان العربية والإسلامية، أنه استثنى المملكة العربية السعودية، والمملكة المغربية؛ معتبرًا أنهما الدولتين الوحيدتين اللتين يُطبق فيهما الإسلام، ورفض إسقاط حكم “المجتمعات الجاهلية” عليهما، ولعل السبب في هذا – من وجهة نظري – أن عناصر جماعة الإخوان الإرهابية في فترة الستينيات هربوا إلى السعودية والمغرب ووجدوا هناك مأوى مكنهم من نشر فكرهم الضال في كل دول العالم، وإيواء الدولتين للإخوان جعل الدكتور البهي يرى فيهما مجتمعات إسلامية، إضافة إلى سبب آخر ذكره هو بنفسه.

هذا السبب هو كرهه لأي تجديد، واعتباره أن التنوير والحداثة والتقدمية وتجديد الفكر الإسلامي جميعها مصطلحات ومناهج “تكفيرية” ومعادية للإسلام، ولذلك وبعد لقائه مع المشير عبد الحكيم عامر – الذي أشرنا إليه – طلب من “شعراوي جمعة” (وزير الداخلية في عهد عبد الناصر) أن يحمل رسالة شفوية منه إلى الرئيس جمال عبد الناصر، يطلب فيها مغادرة مصر والسماح له بالعيش في السعودية أو المغرب، مقابل التنازل عن الفيلا التي كان يعيش فيها، وجاء وصفه في تلك الرسالة بأنه يريد “الهجرة من مصر” كاشفًا لفكره؛ فقد رسخ في عقليته أن مصر “مجتمع جاهلي” ولذلك يريد أن يهاجر منها فارًا بدينه.

يقول الدكتور البهي في الصفحة 135 من كتابه: “رجوت السيد شعراوي جمعة، أن يحمل رسالة شفوية مني إلى الرئيس جمال عبد الناصر مفادها: أني مستعد لترك الفيلا، وليس للشارع، ولا للإقامة في مكان آخر بمصر. ولكن للهجرة إلى أحد بلدين: إما السعودية، أو المملكة المغربية؛ لأني مسلم، وبضاعتي هي الإسلام، ولست تقدميًّا، ولا اشتراكيًا، فأنا (رجعي)، لا يلائمني إلا البلد الرجعي بين البلاد العربية”.

هذا جانب من الأفكار الرجعية والظلامية والتكفيرية التي كان يعتنقها الدكتور محمد البهي، الذي قال عنه شيخ الأزهر أحمد الطيب: “أنا تتلمذت على يديه”!!
بقلم : محمد أبو العيون .
و لنا أن نسأل و نتعجب كيف لمتطرف مثله يتبوأ منصب شيخ الأزهر إلا إذا كانت هذة عقيدة الأزهر الفعليه و التى ينفق عليها ( النظام ) مليارات كل عام لتنمو و تزدهر ثم تقتلنا بإسم الدين و يضحكون علينا قائلين ( الأزهر وسطى ) ؟؟!!

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.