أحمد معاذ الخطيب: الموقف من الدكتور عماد الدين الرشيد

عودة إلى الموقف من الدكتور عماد الدين الرشيد :

أحمد معاذ الخطيب

عودة إلى الموقف من الدكتور عماد الدين الرشيد :
أمرٌ شرعيٌ بمنع الخمر ، وشاب يشربها فيقام عليه الحد مرات فيلعنه رجل فيقول الهادي عليه الصلاة والسلام : لا تلعنوه فإنه يحب الله ورسوله. ليست هذه قصة تمضي بل منهج وشريعة ومبدأ.
من قرأ ماكتبه البعض بحق الدكتور عماد الدين الرشيد سيعلم لماذا كان الكلام شديداً بحق بعض مهاجميه فقد نسفوا للرجل كل فضائله بل حياته وخونوه بل طعنوا في نيته وتكلموا عليه بما كل من يعرفه يعلم أنه غير صحيح ، وعندما كان الرجل يذهب إلى قرى الجزيرة وضفاف الفرات قبل عشرين عاماً لإحياء الإسلام في قلوبهم وتعليمهم محبة النبي الهادي وتستنفر كل فروع الأمن من دمشق إلى الرقة وهو يتكلم عن عظمة الإسلام ومنهج الحرية فيه كان الكثيرون من المتحمسين يصفقون في الحارات ، وعندما كان الرجل يتسلل في جناح الليل إلى ريف حماة وحمص وحوران لزرع الوعي والإيمان ويعود منهكاً كان المتحمسون في وادٍ آخر ، وعندما كان يوقد العزائم في طلاب كلية الشريعة ويعلمهم رفع الهامات في وجه الظالمين كانت البلاد غارقة في ذل غير مسبوق.
خطأ فادح حصل واعتذر الرجل عنه فما هو المطلوب ؟ مقصلة وجلاد وسيف ؟
تهديم القامات كما حصل مع كثيرين من أصحاب الفضل عمل غير عاقل ولاسليم ومدمر وهاهي الساحة لم يبق فيها اسم إلا والعمل على تحطيمه وقتل أي أمل منه حتى اصبحنا عراة من كل شيء.
هنيئاً لأعدائنا بهذه العقليات الكليلة وهذه الألسن التخوينية وهذه السيوف المعنوية التي تحاول قتل الرجال.
زمجرات الفيسبوك لاتقلقل فينا شيئاً والحياة مواقف ورجالنا لانسلمهم لمن لايعرف قيمتهم وندافع عنهم بحقٍ حتى النفس الأخير ونرفض مناهج الجبن والهروب .. ومن تكلم بأدب تكلمنا معه بأدب أكبر ومن قصد إخواننا بسوء أجبناه بما يليق به .
لاحكم إلا لله كلام حق واعتقاد ، ولكن عندما تكلم به الخوارج سفكت دماء ودمرت مجتمعات .


الغيرة من دون علم مشكلة كبيرة فهاهم التكفيريون يزعمون نصرهم للإسلام وغيرتهم عليه فما يزيدون الناس من الإسلام إلا نفوراً ويقتلون رجاله ويستبيحون الدماء ..
لم يضايقني أي تعليق فقد اكتشفت الكثير من معادن الناس الصافية واكتشفت هشاشة العديدين وبعضهم لم يقرأ إلا سطراً ثم اجتاحه الغضب وقد تم صرف أمثالهم من هنا .
وسؤال أخير للغيورين : هل هناك منطق قانوني أو شرعي أو اجتماعي يبيح لأي جهة أن تحكم على الناس بالنوايا والتخوين المسبق ؟ وهل يفعل ذلك غير التكفيريين ! هذه هي القصة باختصار .

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.