أحمدي نجاد يقلب الطاولة على الخامنئي

أحمدي نجاد يقلب الطاولة على الخامنئي

ضحى عبد الرحمن
كاتبة عراقية
أن تحسن القول أمر جيد، وان تحسن الفعل أمر جيد، ولكن ان تحسن القول ولا تحسن الفعل، هنا تكمن المشكلة. وهذ الأمر لا يتعلق بالعلاقات الشخصية والعامة فحسب، بل بالعلاقات الدولية وإدارة الدولة أيضا.
بعد الفضائح التي كشف عنها أحمدي نجاد عن تغول التجسس الإسرئيلي في الأجهزة الأمنية الإيرانية، وما نحم عنها من سرقة الأرشيف النووي الذي يتضمن مئات الآلاف من الوثائق والملفات، والذي تكتمت عنه ايران، وكشفه الموساد مؤخرا، توالت الكوارث والنكبات على دولة الولي الفقيه. كتفجير العديد من المؤسسات الحيوية ومنها منشأة نطنز النووية
في أشد وأعنف هجوم على المرشد الإيراني الخامنئي، اطلقة الرئيس الإيراني السابق محمود احمد نجاد، وهذه سابقة تؤشر لنجاد، فلم تجرأ اية شخصية في إيران على توجيه نقد لاذع للمرشد بهذه الطريقة الجريئة في وسائل الإعلام، بل ان نجاد رفض أن يطق لقب أو أسم المرشد وإكتفى بالقول (هذا الشخص) فقط، وهذا نوع من التحقير الواضح.
قال نجاد معلقا على نتائج الإنتخابات التي جرت مؤخرا وإنتهت بفوز إبراهيم رئيسي من الجناح المتشدد، والمرشح الوحيد من قبل الخامنئي بتهكم” لقد أبعدوا الناس، ثم أجروا الإنتخابات الرئاسية، ويبرروا ذلك. هذا الأمر مؤف فعلا، في بعض الأحيان يتأسف الشخص لنفسه، من ثم للوطن ولذلك الشخص (يقصد المرشد)، الذي يقول حققنا نصرا عظيما، انه أمر يثير الضحك فعلا. لا أعرف لماذا يقول ذلك؟ ربما لأنه صرح” بأن الأعداء إحتشدوا لجعل المشاركة 30%، ونحن فزنا بما يزيد عن 40% فنحن منتصرون”. حسنا! ولكن أبعدت الناس وهذه أكبر هزيمة، بالتأكيد عند تُبعِد الشعب عن الإنتخابات لا يمكن أن تقول إنتصرنا، انه السير على درب الهزيمة، فع أي إنتصار تتحدث؟ لا يوجد أي معنى للإنتصار”. علما ان نجاد كان مرشح الخامنئي عام 2009، وزور الإنتخابات من أجل فوزه، فإندعت شرارة الثورة الخضراء في جميع محافظات ايران.
وسبق ان صرح نجادي” ان ايران بلا حرية، وفي مثل هذا البلد لا يمكن اجراء تنمية ولا تحقيق إي نقدم وازدهار”. وأتهم الحرس الثوري الإيراني والحكومة والقضاء والبرلمان بإختلاق الإتهامات له بالتجسس، من خلال ممارسة ضغوط على مساعديه الذين تعرضوا الى للإعتقالات والمضايقات”.
ومما زاد الطين بله، هي التصريحات التي أدلى بها (علي يونسي) رئيس المخابرات الإيرانية السابق بقوله انه خلال توليه المنصب الإستخباري في السنوات العشر الماضية ” وصل نفوذ جهاز الإستخبارات الإسرائيلية (الموساد) في أجزاء مختلفة من إيران الى مستوِ يجب معه على جميع المسؤولين الإيرانيين أن يشعروا بالقلق على حياتهم”. حسب تحذير الوزير يونسي. وجاءت هذه الحقيقة الصادمة بعد ان كشف الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد بأن مسؤول مكافحة التجسس الإسرائيلي في المخابرات الإيرانية كان هو نفسه جاسوسا لإسرائيل.


هذه هي حقيقة إيران التي يتشدق أركان النظام البائس وذيولهم في الولايات الأربع التابعة لسيطرة الولي الفقه بقوتها وقدرتها على إزالة أسرائيل من الخارطة خلال سبع دقائق.
الأقوال عندما لا تتناسب مع الأفعال فأن ذلك يمثل فشلا كبيرا في إدارة الدولة، ايران الدولة السائرة في الدرب النووي يعاني أهلها من الإنقطاعات المستمرة في الكهرباء علاوة على أزمة الوقود وإضراب سواق الشاحنات بسبب قلة الرواتب وعدم تسلم رواتب الأشهر الأخيرة، طهران وبيروت وبغداد وصنعاء ودمشق عواصم تعيش في ظلام دامس، تحولت ايران من تصدير الثورة الى تصدير الظلام الى الدول السائرة في فلكها، فعلاوة على ظلام الجهل والفقر والبطالة والجوع والتدهور الإقتصادي حلٌ ظلام الكهرباء. الظلام الذي خيم على طهران أدى الى إندلاع تظاهرات كبيرة وسط شعار (الموت لخامنئي). لربما يزيل الولي المعتوه إسرائيل من الخارطة لكن، بعد أن يحل مشكلة الكهرباء والبنزين والبطالة والفقر وكوفيد 19 وتدهور العملة الإيرانية وغيرها.
هنيئا لدولة الولي الفقيه وذيوله الحاكمة في الولايات الأربع على هذه الخيبات المتتالية، علما ان الدولة التي تستطيع ايران ان تزيلها من الخارطة خلال سبع دقائق لا يوجد فيها أي إنقطاع في الكهرباء ولا أزمة وقود، حتى خلال معارك غزة الأخيرة… فمن من الطرفين قادر فعلا على إزالة الآخر من الخارطة، دولة القول أم دولة الفعل؟
العراق المحتل

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.