#أبرم_شبيرا طاووس قومي فارغ ومتقلب

الكاتب العراقي رياض السندي

#أبرم_شبيرا طاووس قومي فارغ ومتقلب
رداً على مقال “كيف نفهم التاريخ القومي الأشوري المعاصر في كتابي الدكتور رياض السندي”

نشر السيد أبرم شبيرا قبل عام، وتحديداً في 25 تشرين الثاني 2021، مقالاً على موقع عنكاوا بعنوان” كيف نفهم التاريخ القومي الأشوري المعاصر في كتابي الدكتور رياض السندي” إنتقد فيها كتابيّ المعنونين “آغا بطرس في وثائق الأمم المتحدة” و “الدور السياسي للبطريرك في العراق”. الصادرين في عم 2020.
وعملا بحق الرد، فإني أرد على المقال وكاتبه بهذا المقال، وكما يلي:
إبتداءاً، سأتبع نفس أسلوبه، حيث أرى إنها أفضل وأحدث وسيلة لتنبيه كل متهور ومندفع لسوء تصرفاته، ففي أحدث أسلوب تربوي يفيد بأن تقليد حركات المتمرد أو المجنون سيجعله يقف صامتاً متأملاً متفكراً عن سبب هذه التصرفات الغير منطقية وغير المعقولة التي يقوم بها الشخص المقابل، في الوقت الذي لم يكن يفكر بذلك عندما كان يقوم بنفس التصرف، وهذا أفضل من دعوته إلى الكف عن تصرفه أو التعقل ونصحه بأن العقل زينة، فهذه أمور لا يفهمها الأحمق أو المتمرد أو المجنون ولو فهمهما لما كان ذلك حاله، وهي بأختصار أسلوب المعاملة بالمثل. وسأراعي مبدأ الزمالة الدراسية التي أشار اليها كما راعاها هو وأكثر بقليل، فالزيادة هنا مطلوبة، عملاً بما أوصى به العديد من الأنبياء، حيث قال المسيح: بِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ وَيُزَادُ لَكُمْ أَيُّهَا السَّامِعُونَ.” (مر 4: 24).
أو كما جاء في القرآن: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ النساء (86).
وتجدر الإشارة إلى أنه قد نازعني أمران متعارضان قبل الكتابة وهما:
عدم الرد لكي لا أعطي قيمة أعلى لما هو أدنى.
الرد، كيلا يفهم إن السكوت ضعفاً وإعترافاً بكل ما ورد من إنتقادات لكتابيّ المشار إليهما.
وأخيراً، قررت كتابة الرد بعد إستشارة عدد من الأصدقاء.
وسأبدأ بنفس أسلوبه الإفتتاحي: فبينما كنت جالساً مع بعض الأصدقاء، فقال أحدهم: لقد نشر شبيرا مقالاً حول كتابيك، فهل أنت مستعد للرد عليه، وبناءً على طلب البعض فقد قمت وأبديت ملاحظاتي ورديت عليه، وإنتظرت لسنة كاملة لحين موعد الإنعقاد التالي للمؤتمر السنوي (الكونفينشن)، وكما هي عادة العربي في الرد والأخذ بالثأر، أو أكثر كما إنتظر هو لشهرين لنشر مقاله المذكور.
وطأ الكاتب مقاله بأخبار عن الكونفينشن الأشوري (البعض يسميه الفدريشن) في مطلع أيلول 2021. ولم يقل لنا ما هو هذا، فهل هو مؤتمر أم حفل غنائي؟ ولكي لا أغرق القارئ بموضوعه، فقد أبلغني أحد العاملين مع الأحزاب الأشورية بأنه سيعقد (مؤتمر)، فإعتذرت إبتداءً، لأتفاجأ بعد أسابيع بإعلان عن محاضرة لي في هذا الكونفدريشن أو الفدريشن، وقد حددوا هم نوع المحاضرة وعنوانها، فإتصلت بالشخص المعني وأبلغته بأصراري على عدم الحضور، ومع ذلك ظلّوا يرددون حضوري. وإتضح فيما بعد إن هذا تجمع سنوي يقيمه الأشوريون في الشتات، يتم فيه إستدعاء عدد من المطربين والمطربات الأشوريين للغناء والفرح والرقص. وقد وصفه البعض بأنه مثل (كرنفال)، ويتم في بعض الأحيان تذكر الحوادث الماضية التي مرّت على الأشوريين بدايات القرن الماضي، وهو مثل البكاء على الأطلال عند العرب. ومن هذه الحوادث المؤسفة (سميل) في صيف عام 1933، وقد ذكرها الكاتب في مقاله.
وهنا يجب التوضيح بأنه لم تردني دعوة رسمية لحضور هذا التجمع حتى هذه اللحظة، بل مجرد تبليغ شفوي بالذهاب إلى فندق في ولاية أريزونا.
وكان من المقرر أن يقدمني شبيرا (كاتب المقال نفسه)، كما قيل لي، ولكني تمسكت بقراري بعدم الحضور. وربما يظن شبيرا نفسه مفكر هذه الأمة ومنظّرها الأوحد وعلامّة زمانه وسابق عصره وآوانه، وهو من الذين تعودوا حضور مثل هذه التجمعات، ولكنه لم يكلف نفسه عناء أن يوجه إدارتها في طريقة توجيه الدعوات بشكل أصولي ولائق، بل يصول ويجول في هذه الإحتفالات ك (طاووس متملق وفارغ من المحتوى، متلحفاً بلحاف القومية) التي لا يعيره أحد منهم أية أهمية، لأنهم يعرفونه حق المعرفة، وحتى الأحزاب الأشورية لا تهتم به، رغم كل ما قام به من تملق وإنتقادات بحقها، فقد عرفوه تماماً بأنه فارغ من المحتوى.
وذهب الكاتب إلى القول: “ترددت بعض الشي في هذا الأمر، ليس لأن الدكتور رياض السندي كان زميل لي في كلية القانون والسياسة …”. لا داعي لتحدثني عن أخلاقك، فأنا أعرفها جيداً، ولكني أريد أن أراها في أفعالك. وقد عرفتك منذ سبعينات القرن الماضي بدايات حكم حزب البعث في العراق، وقراره بمنح الحقوق الثقافية للناطقين بالسريانية 1972، والتي استفاد منها شبيرا بالقبول في الدراسات العليا لمرحلة الماجستير عام 1977، يوم أنطلق المثقفون يهللون لحزب البعث وقراره المذكور، وسرعان ما جاءت النتائج لاحقاً مغايره تماماً لتوقعات الجميع بما فيهم حزب البعث نفسه.
وقد إستنتج الكاتب بقوله: “وقد أستنتجت من هذا بأن الدكتور رياض هو الذي قام بهذه المهمات وربما على حسابه الخاس. (ما المقصود بالخاس؟) ربما يقصد الخاص، لأنه لا محل للخس في الموضوع.

أولاً. ملاحظات أولية
إن الكاتب يستعرض وينتقد كتابين معاً، وهذا ما لم أراه عند أي كاتب أخر. ويبدو إن الكاتب شبيرا يعمل بالجملة وليس بالمفرد، ولو إنتظر شهراً أخر لصدر لي كتاب أخر، وكان مقاله يستعرض ثلاثة كتب معاً.
يدعي الكاتب إنه إنتظر قرابة شهرين قبل أن يكتب ملاحظاته التي إستوحاها من تجمع الفدريشن الأشوري مطلع أيلول/سبتمبر 2021. وأنا شخصياً لم أقتنع بهذا الإدعاء، بل أرى إنه مدفوع بسبب أخر أتحفظ عن إيراده وذكره في الوقت الحاضر نتيجة معرفتي الشخصية به.
يناقش الكاتب الكتابين بجملة ملاحظات من حيث الشكل ومن حيث المضمون، وهذا هو الأسلوب المتبع في مناقشة رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه، فينطلق متوهماً بأنه عضو لجنة مناقشة، معتقداً إن أراءه ونظرياته السياسية هي الحق الذي (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ).
نسي الكاتب شبيرا أو تناسى بأن إختصاصه هو السياسة وليس القانون، وإنه حاصل على شهادة الماجستير في السياسة وينتقد حاصل على الدكتوراه في القانون. وهذه مشكلة (أنصاف المتعلمين). وهم أشد خطراً من غير المتعلمين. وكما يقول المثل الشعبي العراقي: خوفك من أبن الفقر من يصير عنده فلسين، وخوفك من الجاهل من يتعلم كلمتين.
إن الكاتب يكتب بعاطفته لا بعقله. وفي البحث العلمي فإن من الأفضل أن يتحلى الباحث بالحيادية والموضوعية والتجرد، أما إذا أطلق العنان لعاطفته وإنحاز لطائفته، فإن كتابته ستبدو منحازة. وقد كتب الكثير من الآشوريين كتباً تحت تأثير عواطفهم، فجاءت كتاباتهم بعيدة عن الموضوعية ولا تساوي قيمة الورق الذي كتبت عليه.

ثانياً. مبادئ السلوك وقواعد البحث العلمي
إن من الضروري قبل القيام بأي تصرف تذكر جملة من المبادئ وقواعد البحث العلمي وهي تصلح قواعد للسلوك والتفكير السليم، وهي:
ما تراه أنت من رأي لا يشترط بالضرورة أن يكون رأي غيرك هو نفسه، ولا أن يكون مطابقاً له أو نسخة منه. وتذكر إن غيرك يعبر عن رأيه وليس رأيك، مع حق كل طرف في التعبير عن رأيه.
عندما تعبر عن رأيك أو وجهة نظرك، عليك أن لا تفرضها على الآخرين. فالآراء تعرض ولا تفرض.
ما هو مقدس عندك ومحل إحترام لديك، ليس بالضرورة أن يكون مقدساً لدى غيرك. وتذكر أن هناك من يقدس البقر، وهناك من يحترم أجداده من الأموات، ولكن لا يجب إلزام الأخرين بذلك.
التواضع سمة العَالِمْ، والتهور صفة الجاهل. لذا قيل في اللهجة العراقية: خوفك من أبن الفقر من يصير عنده فلسين، وخوفك من الجاهل من يتعلم كلمتين. وربما يقصد صاحب المثل بالكلمتين: البكلوريوس والماجستير.

ثالثاً. الردود على الملاحظات من حيث الشكل
ذكر الكاتب جملة من الملاحظات الشكلية، نرد عليها بما يلي:
إن الكتابان يفتقران إلى إسم الناشر والمكان ورقم الطبعة. ولو بحث جيداً لوجد اسم المطبعة ومكانها، أما رقم الطبعة، فمن البديهي إن كل طبعة كتاب لم يذكر تسلسل لها، تعتبر بداهة هي الطبعة الأولى، ويبدأ التسلسل من الطبعة الثانية. ولكنك ما زلت تفكر كالكتاب القدامى الذين كانوا يكتبون على كل كتاب لهم كلمة (كتاب)، كما كان فعل الجاحظ في زمانه، مثل كتاب الحيوان، وكتاب البخلاء، وغير ذلك. وقد جرى هجر تلك العادة بعد أن أدرك الناس إن هذا ليس إلا كتاب بداهة. علماً إن الكتاب طبع في العراق (طبعة عراقية) في مطبعة دار الفرات للثقافة والإعلام في العراق بالإشتراك مع دار سما للطباعة والنشر والتوزيع وبرقم إيداع عراقي لدى دار الكتب والوثائق ببغداد برقم (2303) لسنة 2020. وهنا يحضرني بيت الشعر الذي قاله أبو نؤاس والقائل: (فَقُل لِمَن يَدَّعي في العِلمِ فَلسَفَةً … حَفِظتَ شَيئاً وَغابَت عَنكَ أَشياءُ). ولو كنت على معرفة وإطلاع بما يكتب ويصدر في الساحة الثقافية لأدركت ذلك.وما لا تعرفه، عليك أن تسأل عنه أولاً، بدلاً من أن تسخر وتستهزأ كعادتك.
إنتقد شبيرا عنوان الكتاب الأول (آغا بطرس في وثائق الأمم المتحدة) وإقترح أن يكون العنوان (آغا بطرس في وثائق عصبة الأمم). وهنا نقول على رسلك يا شبيرا، فهذه مسألة قانونية وليست سياسية. ف “اعتبارًا من 20 نيسان/أبريل 1946، لم تعد عصبة الأمم موجودة، بعد أن سلمت جميع أصولها إلى الأمم المتحدة، ومنحت الأمانة العامة الجديدة للأمم المتحدة السيطرة الكاملة على المكتبة والمحفوظات.” (الموقع الرسمي للأمم المتحدة). واليوم، لا يوجد سوى موقع أرشيف الأمم المتحدة، وإذا بحثت عن أرشيف عصبة الأمم فلا تجد موقعاً يرشدك إليه، ولا تجد سوى موقع أرشيف الأمم المتحدة
(https://archives.un.org).
ذهب شبيرا إلى إنه بالنسبة للكتاب الثاني “فكان من المفروض أن يكون أكثر دقة ووضوحاً. فمضمون الكتاب يتحدث عن عدد من البطاركة في العراق وليس بطريرك واحد، إي كان يجب أن يكون العنوان (الدور السياسي للبطاركة في العراق)، خاصة وأن صورة الغلاف هي لعدد من البطاركة التي تؤيد ذلك.
وهنا أعود وأقول تريث يا هذا؟ ولا تشتط أو تتطرف وتذهب بعيداً، فهذه أيضاً مسألة قانونية لا يفهمها أهل السياسة، وهي إن الصياغة القانونية التي ترد للمفرد تنصرف إلى الجمع. فالمادة التي تقول (يعاقب القاتل …) لا تنصرف إلى قاتل واحد، بل إلى جميع القتلة. ولا حاجة لأن يكتب المشرع (يعاقب جميع القتلة …). وعندما نقول الدور السياسي للبطريرك، فهذا ينصرف إلى أي بطريرك يلعب دوراً سياسياً، ولا حاجة لتعدادهم أو جمعهم.

رابعاً. من حيث المضمون
ينطلق الكاتب من فرضية إن (الأهم منها هو أن يكون للمحلل والكاتب خلفية كافية ومعرفة ولو قليلا عن حقائق منطقية وواقعية عن الموضوع الذي تتناولته (تناولته وليس تتناولته) هذه الوثائق. فالأخطاء التي وقع فيها الدكتور رياض تدل على أنه يفتقر لخلفية كافية عن تاريخ الآشوريين المعاصر).
ما هذا الجنون يا هذا؟ وهل التاريخ الأشوري غير متاح إلا لك فقط؟ وهل تريد أن توحي لنا إنه مكتوب في اللوح المحفوظ في السماء لا يطاله البشر؟ وفي كل الأحوال لا مشكلة سأعتمد على خلفيتك في الرد على كل فقرة بما يناسبها.

التسمية القومية
ذهب الكاتب إلى إن (بشكل عام يتخبط المؤلف في موضوع التسمية القومية الصحيحة للأشوريين. فتارة هم طائفة ونساطرة وأخرى أثوريين وفي مكان أخر أشوريين).
إن إشكالية عدم وجود تسمية موحدة لهذه الطائفة، معروفة للقاصي والداني. وقد تناولها كتّاب كثيرون، ومنهم الكاتب والباحث السرياني موفق نيسكو. ويمكن مراجعة بحوثه في هذا الشأن ومنها (ندامة البطريرك النسطوري دنخا حول التسمية الآشورية) في 7 أغسطس، 2017 الذي جاء فيه: “إن رجال دين النساطرة هم بالحقيقة رؤساء أحزاب أكثر من رجال دين، ويريدون دائماً ملئ الفراغ الديني والجهل بالخطاب القومي ليغشوا ويكسبوا شعبهم، لأن كنيستهم غير رسولية وتعتبر هرطوقية ومحرومة من جميع كنائس العالم التقليدية، وأتت الفرصة البطرك النسطوري دنخا عندما تم تعينه وليس انتخابه بطريركاً فسمَّى كنيستهُ من لندن في 17 تشرين أول 1976م بالآشورية، وهذه أول مرة في التاريخ يقترن الاسم الآشوري بهذه الكنيسة رسمياً، وبقي مقر كرسيه في شيكاغو إلى وفاته سنة 2015م”.
[الرابط: https://niskocom.wordpress.com/2017/08/07/61/]
. والآن عاد المقر البطريركي إلى العراق في مدينة أربيل.
فلا تذر الرماد في العيون يا أبرم، ولا تلقِ بالمشكلة على عاتق عصبة الأمم، فلا علاقة للمنظمة الدولية بمشكلة تسميتكم. لا بل حتى الآن لم تحسم هذه المسألة في العراق، وما زال الصراع قائماً، يثور أحياناً ويخبو أحيان أخرى، وكلما صرح أحد الكلدان حول الموضوع أنبريتم بالهجوم عليه، ولم يسلم من ذلك حتى البطريرك الكلداني الحالي. لا بل لم يسلم من هذا التعصب القومي حتى الأشوريين منهم، كما حدث مع إحدى الزميلات الأشوريات لمجرد قولها بأن اللغة المتداولة هي اللغة السريانية، ولا توجد لغة أشورية. ولكونها شخصية قانونية فقد إستندت في رأيها على الدستور العراقي النافذ لعام 2005 والذي ينص في مادته المادة (4) أولاً على ما يلي: اللغة العربية واللغة الكوردية هما اللغتان الرسميتان للعراق، ويضمن حق العراقيين بتعليم أبنائهم باللغة الأم كالتركمانية والسريانية والأرمنية في المؤسسات التعليمية الحكومية وفقا للضوابط التربوية، أو بأية لغة أخرى في المؤسسات التعليمية الخاصة”. ولم يذكر اللغة الأشورية ضمن اللغات المتداولة في العراق، لعدم إعترافه بوجودها. ودعني أزيدك من البيت شعراً، فأنت كنت من الأعضاء الفاعلين في (النادي الثقافي الأثوري في بغداد)، وكنت عضواً في هيئة تحرير مجلة (المثقف الأثوري) أيضاً، في سبعينات القرن الماضي، فلم نسمع عن بطولاتك حينها في إستبدال تسمية الأثوريين بالأشوريين؟ لا بل أنت كنت وما زلت تعيش أجواء قرار منح الحقوق الثقافية للناطقين بالسريانية الذي صدر في ظل حكم حزب البعث عام 1972 سالف الذكر، ولم يشهد التاريخ صولاتك وجولاتك في رفض تسمية (الناطقين بالسريانية) عليكم؟ فيا طبيب داوِي نفسك قبل أن تعالج غيرك.
أما قولك بأني أساير الفكر العراقي المستبد، فلعمري إنك بفرض التسمية التي تختارها، وتفرضها على الأخرين، إنما هو الإستبداد بعينه، وإستبدادك لا يقل عن إستبداد بكر صدقي. ولو قدّر لك ما قدّر له لرأينا إستبدادك على حقيقته. فلا تتهم الأخرين وإخجل من نفسك! فهذه الكنيسة وأتباعها قد أطلقت عليهم تسميات عديدة منها: الكنيسة الشرقية (نسبة إلى شرق الفرات)، والكنيسة النسطورية (بعد إحتضان بلاد فارس للمذهب النسطوري المخالف لمذهب الكنيسة الكاثوليكية، وهي كنيسة عدوهم الإمبراطورية البيزنطية)، وسميت تبعاً لذلك بكنيسة فارس (بعد أن إحتضنتها تلك البلاد)، ثم سميت الأثورية (نسبة إلى تسمية أتباعها بلغتهم (أتورايي)، ثم بالأشورية (بعد أن احتضنتها بريطانيا)، وأصبحت التسمية الأخيرة رسمياً بعد أغتيال مار شمعون إيشا عام 1975، وتولي مار دنخا إدارتها عام 1976، وهي تسمية قومية سياسية بأمتياز كما ذهب البطريرك الأشوري دنخا نفسه إلى ذلك الرأي، والمذكور بالوثيقة في مقال نيسكو سالف الذكر، وفي مقالات الأخرين. أما أدعائك يا أبرم بأن (وفي إيران سميت رسمياً هذه الكنيسة بالآشورية عام 1965 عندما كان مثلث الرحمات مار دنخا الرابع أسقفاً للكنيسة في إيران وعندما أعتلى قداسته سدة البطريركية أطلق على كنيسته أسم كنيسة المشرق الآشورية)، فهذا يؤكد حداثة التسمية ومصدرها الإيراني، ولا تظن إنك إكتشفت البارود عندما تشير إلى تسمية أسقف إيران لكنيسته بالأشورية عام 1965، فالفرق ليس كبيراً بين التاريخين سوى عشر سنوات، كما إن الأسقف ليس الرئيس الأعلى للطائفة بل البطريرك، وإستخدامه لتسمية مغايرة وغير رسمية لا تلزم كل الطائفة بل تلزم رعيته في إيران فقط. وحتى هذه اللحظة ما زالت بعض الأحزاب تستخدم كلمة الأثورية بدلاً من الأشورية، كما هو الحال في المنظمة الأثورية الديمقراطية (مطكستا) للأثوريين في سوريا، والذين نزحوا إليها من العراق عام 1933 وكانت من عواقبها أحداث سميل المارة الذكر، والتي أنت أهديت هذه المنظمة تحياتك بمناسبة (44) سنة على تأسيسها، بمقال بعنوان: إلى مطكستا مع التحية، في 14 تموز 2001، ولم تتهمهم بالتخبط في التسمية، بل أخذت تحلل وتنظّر وتجامل وتتملق كعادتك. فبئس المثقف القومي أنت؟
[رابط المقال: https://www.atour.com/government/docs/20010714a.html].
يشن الكاتب هجوماً على حزب البعث بقوله: ” الفكر العراقي المستبد، خاصة فكر البعث إلذي كان يمنع أستخدام التسمية الآشورية ويركز على الآثورية منطلقا من أن التسمية الثانية ليس لها علاقة بالتسمية الأولى وأن الآثوريين هم مجرد طائفة مسيحية.”
على رُسلِك يا شبيرا، فأنت ربيب البعث، ولولاه لما قبلت بالدراسات العليا ولما حصلت على درجة الماجستير بالسياسة، أيام توجه حكم البعث لكسب المسيحيين بعد زيارة بطريرك الأشوريين للعراق عام 1970، بعد إسقاط الجنسية العراقية عنه وعائلته ونفيهما لأكثر من 37 سنة. وبعد أن قرر البعث تغيير سياسته تجاه المسيحيين لاحقاً، لم تستطع أن تكمل الدكتوراه، ولجأت إلى بريطانيا. ومن المعيب وغير الأخلاقي أن ينتقد الشخص من كان له فضلا في ترقيته العلمية مجاناً، ولم نراك تكملها في بريطانيا أو أي بلد أخر، لأن هناك لا تمنح الشهادات مجاناً، بل مقابل أجور باهضة.
يقول شبيرا: “التناقض الكبير ظاهر في تخبط الدكتور في التسمية القومية للآشوريين، فتارة في القرن التاسع عشر ثم يعود ويذكر القرن السابع عشر، وهو القرن الذي لم يكن للمبشرين نشاطاً يذكر في منطقة الآشوريين في حيكاري لكي يطلق عليهم هذه التسمية”.
وثانية أقول: تمهل ولا تتطرف يا شبيرا. فالأمانة العلمية تقتضي على الكاتب أن يتقيد بالنص الذي يقتبسه ولا يغير فيه بحسب مزاجه. ومن الناحية التاريخية إن أول مبشر زار الأشوريين في حكاري هو آساهيل غرانت مطلع القرن التاسع عشر، وأقام بينهم زمناً طويلاً، قد نشر كتابه الشهير “النساطرة أو الأسباط الضائعة Nestorians or The Lost Tribes”، المطبوع في لندن سنة 1841م. (الآشوريون والكلدان الحاليون أو الأسباط العشرة الإسرائيليون ج1 – موفق نيسكو، أكتوبر 2, 2018).

الأصل اليهودي للأثوريين أو الأشوريين الحاليين
لقد كتب الكثير عن هذا الموضوع، ولم اشأ التطرق اليه، ولكنك أرغمتني على ذلك. وأول من نسب النساطرة إلى اليهود هو المبشر البريطاني أساهيل غرانت السابق ذكره.
فقد “توصَّل غرانت إلى أن النساطرة واليهود هم من الأسباط العشرة الضائعة من اليهود الذين سباهم العراقيون القدماء، والقسم الأكبر من أولئك الأسباط المسبيين، اعتنقوا المسيحية فيما بعد، وبقيت القلة الباقية من الأسباط على يهوديتهم، مستنداً بذلك على عدة أدلة علمية وتاريخية نشرها في كتابه النساطرة أو الأسباط الضائعة Nestorians or The Lost Tribes، المطبوع في لندن سنة 1841م. الآشوريون والكلدان الحاليون أو الأسباط العشرة الإسرائيليون ج1 – موفق نيسكو، أكتوبر 2, 2018. أنظر الرابط:
https://sotkurdistan.net/2018/10/02/%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%b4%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8/
وقد بحث الدكتور أحمد سوسة عن ذلك الموضوع في كتابه ”ملامح من التاريخ القديم ليهود العراق“ الصادر في بغداد من مركز الدراسات الفلسطينية عام 1978 عن الأسباط اليهودية المفقودة الذين سباهم الملوك الآشوريين بين القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد والتي قُدِّر عددهم بأكثر من ( 400 ) ألف يهودي ونقلوهم الى شمال العراق وجبال تركيا المنيعة والتي أعتبرت مفقودة منذ القرن الثامن قبل الميلاد لأقتلاعهم من مدنهم وقراهم وأنقطاع أخبارهم عن بقية السبطَين اليهوديين في فلسطين.
وحتى موقع البطريركية الكلدانية قد نشر مقالاً عام 2012 بعنوان (الأسباط العشرة اليهودية المفقودة بين أحمد سوسة والكتّاب الآثوريين) لكاتبه بطرس آدم، يشير إلى موضوع الأصل اليهودي للأشوريين المعاصرين، جاء فيه: “يعتبر كتاب الدكتور أحمد سوسة ” ملامح من التاريخ القديم ليهود العراق “الصادر في بغداد من مركز الدراسات الفلسطينية عام 1978 من أهم ما نُشِرَ بالعربية عن الأسباط اليهودية المفقودة الذين سباهم الملوك الآشوريين…. لأستناده على مراجع تاريخية لا يَرقى اليها الشك حول هذا الموضوع”.
والأكثر من ذلك، فقد ذكر الكاتب قائلاً: “ويعترف كذلك المغفور له البطريرك مار بنيامين بطريرك الآثوريين الذي أغتاله سمكو حيث ورد .
“في مخطوطة مذكرات الشماس كيوركيس عوديشو المذكورة؛ فإن الرواة يؤكدون بأنّ هذه العائلة هي من أصل يهودي تنصَّروا، ولم ينْسوا أصْلهم كي يخدموا مصالح اليهود في كل أجيالهم. ويستندون بذلك على ما أفاد به البطريرك مار بنيامين لعم الملك الروسي حينما قرأ الأخير في جنسيته التركية كلمتي (لاوي، وآشوري) مستفسراً كيف ذلك؟ فأجابه البطريرك؛ نعم! نحن أصلنا يهود من عائلة لاوي بن يعقوب (إسرئيل). تنصَّرْنا وإنّ هذه المِلَّة اختارتنا كهنة أباء لخدمتهم الكنسية“ الرابط أدناه:
http://www.furkono.com/modules.php?name=News&file=print&sid=5530
ويخلص كاتب المقال إلى ” والغريب , أن جميع المصادر التاريخية والمؤرخون المحايدون والرحّالة الذين زاروا المنطقة التي نُقِل اليها الأسباط العشرة في شمال العراق وجنوب تركيا , أغفلوا أيّ ذكر لقوم أو أمة تحت التسمية الآشورية قبل منتصف القرن التاسع عشر , أي قبل وصول البعثات البريطانية التبشيرية , ومنذ القضاء على آخر جيب آشوري للأمبراطورية الآشورية عام 609 قبل الميلاد في منطقة اورهاي (أورفا الحالية ) لم يرد أي ذكر لقوم يُدعَوْن آشوريون ولمدة تزيد على ( 2500 ) سنة لحين قدوم المبشرين الأنكليز الأنكليكان عام 1884 الى مناطق أقامة هؤلاء الكلدان النساطرة , وحتى زعماؤهم الدينيين (بطاركتهم )كانوا يوقعون ويختمون رسائلهم بختم مكتوب عليه ما يشير الى أنهم مطارنة أو بطاركة الكلدان كالعناوين (( مطران الكلدان النساطرة الشرقيين , أو المتواضع رئيس أساقفة الكلدان )) ((رويل شمعون بطريرك جاثليق المشرق – مدبّر الكنيسة القديمة للكلدان))”. أنظر الرابط:
https://saint-adday.com/?p=1243
ولم نراك يا شبيرا، ترد على بطريركك المغدور، بل أخذت تطالبني بالكتابة عنه بقولك: ” أليس كان من المفروض أن تحترم مشاعر الآشوريين وأن تكرس بعض الكلمات عن تضحية وفداء أمير الشهداء مار بنيامين وتلقبه بالشهيد”. وهنا يستحضرني قول احد الكتاب العراقيين العاملين في قناة الحرة عراق، عندما طالبه أحد العراقيين أن يكتب عن موضوع معين، فردّ عليه قائلاً بلهجة عراقية ساخرة: “أي مو تدلل، مو انا اشتغل عند خالتك”.
يا أبرم، أنا لا أكتب بحسب رغبات الأخرين، كما إني لا أوزع مرتبة الشهادة لأاقول عن فلان بأنه شهيد. فالشهادة مفهوم ديني، والبطريرك المغدور كان قد ذهب لغرض سياسي وليس لإهتداء سمكو واتباعه إلى المسيحية. وهذا هو حال السياسة.
وعلى غرار ذلك، كتب البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو مقالاً بعنوان: ” الكلدان والاشوريون والسريان إخوة متنوعون ” عام 2021، جاء فيه: “علمياً ان الرُسل توجهوا لتبشير اليهود في الشِتات بسبب القرابة واللغة والخلفية الدينية، والأكثر قبولا للبشارة المسيحية. لقد ذكرتُ في كتابي “الكنيسة الكلدانية، خلاصة لاهوتية 2015” أن المسيحيين الاوائل في بلاد ما بين النهرين كانوا من أصل يهودي”.

الليفي البريطاني، مجندون أم مرتزقة، أم خدام الهيكل؟
كعادته في السخرية والتباهي الأجوف، ينفش هذا الطاووس ريشه معتقداً إن علمه لا يأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه، فيقول: “حيث يذكر الدكتور بأن هذه التسكيلات العسكرية سميت نسبة إلى رمز توراتي بـ (جيش الليفي – Assyrian Levies) – إكتشاف جديد – ثم يذهب الدكتور في هامش 77 ليذكر في نصف صفحة صلة تسمية هذه القوات بـ (لاوي بن يعقوب – ثالث من أبناء النبي يعقوب… وهكذا). أمر عجيب وغريب على أحد أبناء شعبنا يحمل شهادة الدكتوراه ولا يعرف معنى الليفي. فكان من المفترض أن يلجأ إلى أبسط قواميس اللغة الإنكليزية ليجد بأن كلمة اليفي (Levy) تعني مجند وجمعها (Levies) تعني المجندين، أي (Assyrian Levies) تعني المجندين الآشوريين، وليس لهذه التسمية إطلاقا أية علاقة بلاوي بن يعقوب”.
وأقول، أسفين أيها الطاووس، فنحن لم يصلنا هذا الإختراع العظيم الذي تتحدث عنه، وهو القاموس، والذي نعرفه إن العديد من التطبيقات الإلكترونية على أجهزة الهواتف المحمولة (الموبايل) أو الحاسبات الإلكترونية فيها من البرامج التي تترجم أي كلمة وإشتقاقاتها، فهل ترضي هذا البرامج والتطبيقات الإلكترونية غرورك المتفاقم؟ وبعد أن نهلنا من علمك الغزير يا بحر العلوم أبرم، عرفنا إنها تعني المجندين. وأنا لم أقل إنها تعني غير المجندين والمرتزقة، ولكني قلت إن الكلمة (مستمدة) من طائفة يهودية كانت تقوم بخدمة هيكل الرب، أو هم خدام الهيكل. تذكر الموسوعة الحرة (ويكيبيديا)، بأن “لاويون، أو سبط اللاويين، هم أحد أسباط بني إسرائيل الاثنا عشر، وهم نسل لاوي الابن الثالث ليعقوب وليئة… بعد خروج بني إسرائيل من مصر، وقع الاختيار على اللاويين لخدمة التابوت المقدس وليكنو الكهنة من سبط اللاويين، يفسر الكتاب العبري اختيار اللاويين دون غيرهم ليكونوا الكهنة؛ بأنهم رجعوا عن عبادة عجل الذهب زمن موسى وحدهم من تلقاء أنفسهم إلى عبادة الله، ينما يُعتقد بعض العلماء أن الكهنوت كان مفتوحًا لأي سبط من أسباط بني إسرائيل، ثم تدريجياً أصبح يقتصر على اللاويين”.
وقد سبقت الإشارة إلى الأصل اليهودي، فلا حاجة للتكرار.
لا، يا أبرم، لا تجمل الصورة والمصطلح، فإنها تعني أيضاً (المرتزقة). ولأنك جاهل بالقانون، فالاتفاقية الدولية لمكافحة تجنيد، واستخدام، وتمويل، وتدريب المرتزقة لعام 1989، والتي دخلت حيز النفاذ في 20/10/2011، وتنص الفقرة الأولى من المادة الأولى من هذه الاتفاقية على ما يلي: “”المرتزق” هو أي شخص:
(أ) يجند خصيصاً، محليا أو في الخارج، للقتال في نزاع مسلح.
(ب) ويكون دافعه الأساسي للاشتراك في الأعمال العدائية هو الرغبة في تحقيق مغنم شخصي، ويُبذل له فعلاً من قبَل طرف في النزاع أو باسم هذا الطرف وعد بمكافأة مادية تزيد كَثيراً على ما يوعد به المقاتلون ذوو الرتب والوظائف المماثلة في القوات المسلحة لذلك الطرف أو ما يدفع لهم.
(ج) ولا يكون من رعايا طرف في النزاع ولا من المقيمين في أقليم خاضع لسيطرة طرف في النزاع.
(د) وليس من أفراد القوات المسلحة لطرف في النزاع.
(هـ) ولم توفده دولة ليست طرفا في النزاع في مهمة رسمية بصفته من أفراد قواتها المسلحة”.
وبينت المادة الفقرة 2 من نفس المادة الأولى الحالات الأخرى التي تتعلق بالمرتزق: “وفي أية حال أخرى، يكون المرتزق أيضاً أي شخص:
(أ) يجند خصيصاً، محلياً أو في الخارج، للاشتراك في عمل مدير من أعمال العنف يرمي الى:
(1) الإطاحة بحكومة ما أو تقويض النظام الدستوري لدولة ما بطريقة أخرى، أو
(2) تقويض السلامة الاقليمية لدولة ما.
(ب) ويكون دافعه الأساسي للاشتراك في ذلك هو الرغبة في تحقيق مغنم شخصي ذي شأن ويحفزه على ذلك وعد بمكافأة مادية أو دفع تلك المكافأة.
(ج) ولا يكون من رعايا الدولة التي يوجه ضدها هذا العمل ولا من المقيمين فيها.
(د) ولم توفده دولة في مهمة رسمية.
(هـ) وليس من أفراد القوات المسلحة للدولة التي ينفذ هذا العمل في اقليمها”.
ولو تلاحظ، إنطباق فقرات هذا التعريف على أفراد (الليفي الأشوري) كما تسميهم، وخاصة أن الفقرة (ج) من الفقرة الثانية قد أشارت إلى أنهم (لا يكونون من رعايا الدولة)، وبالفعل، كانت مسألة تجنس الأشوريين بالجنسية العراقية معضلة كبيرة حتى لدى البطريرك ذاته، وعند سفره إلى عصبة الأمم لم يتمكن من الحصول على جواز سفر، فاضطر البريطانيون إلى منحه وثيقة مرور لمرة واحدة.
أتوقف عند هذا الحد، وسأعود إلى تفاصيل أخرى إذا ما تطلب الأمر ذلك، وارجو أن أكون قد قمت بواجبات الصداقة والزَمالة تجاه أبرم شبيرا، وهذا المقال هو بمثابة تهنئة بعيد الميلاد ورأس السنة الجديدة لزميل قديم راعى الزَمالة، فوجب الرد.

د. رياض السندي

About رياض السندي

د. رياض السندي دكتوراه في القانون الدولي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.