آية وتعليق -5-

اعتدنا في مثل هذه المقالات ان نتدبر القرآن وندرسه ونحلل آياته كما طلب مؤلفة من الناس ، و يغوصون في أعماق كلماته وسوره، وتحدى الناس اجمعين ان يجدوا فيه اخطاء كثيرة، عندها يكون لهم الحق ان يعلنوا بأعلى صوتهم ان هذا الكتاب ليس من عند الله .وها نحن درسنا القرآن وتدبرنا في سوره وآياته فوجدنا فيها أخطاء كثيرة ، واقتباسات من مصادر أخرى، نطرحها للنقاش هنا مع تعليقنا على ما وجدنا في تلك الآيات .
– القرآن : ادعى مؤلف القرآن ان المسيح قال: (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ)
التعليق : بينما المسيح قال في الإنجيل :” أنا والأب واحد . من رآني فقد رآى الآب الذي أرسلني . أبي يعمل وأنا أعمل “
المسيح يعلم ما في نفس الله لأنه هو كلمته وروحه وعقله الناطق ونطقه العاقل .
المسيح (كلمة الله) حسب الإنجيل والقرآن . وما يقوله الله يعبّر عنه السيد المسيح الإنسان ابن الله على الأرض لأنه فكر الله الناطق وكلمته في السماء وعلى الأرض. فكيف لا يعلم الله ما بنفس كلمته التي خرجت منه ذاتيا ؟
كلام المسيح ينقض كلام مؤلف القرآن، لأن المسيح هو الله المتجسد، وهو الأبن على الأرض وبنفس الوقت يحمل لاهوت الله الآب الحال و المتحد بناسوته البشري، الآب والابن إله واحد وليس اثنان . المسيح كلمة الله التي تخرج من فكر وعقل الله، فكيف لا تعلم الكلمة بما في العقل الذي خرجت منه ؟ والكلمة والعقل واحد؟
– يقول مؤلف القرآن على لسان المسيح أنه قال : (مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ)
التعليق : هذا تعبير إسلامي لا قيمة له مسيحيا، فالله والمسيح (الكلمة) رب واحد، وليس الله رب المسيح .
– القرآن : ( فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ)
التعليق : هل توفى المسيح بمعنى مات جسديا أم لم يمت ؟ وكيف توفى ؟
القرآن يناقض نفسه عندما يدعي ان المسيح صعد للسماء مباشرة دون ان يموت .


“وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا”
كيف مات وما قتلوه ؟ المفسرون لهذه الآية يتحايلون على التفسير بأن الوفاة هنا لا تعني انفصال الروح عن الجسد، ويجدوا لها تفسيرات أخرى كي لا تخالف القرآن .
هل صعد المسيح حيّا بجسده بعد وفاته، ام صعد الى السماء دون ان يموت او يتوفى ؟
– القرآن : (قَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ)
التعليق : المسيحيون لم يقولوا أن الله ثالث ثلاثة، وهذا مفهوم إسلامي خاطئ للثالوث المسيحي. العقيدة المسيحية تقول ان الله ذات الهية (كيان)، حي بروحه، ناطق بكلمته، و(الذات والكلمة الناطقة والروح) اله واحد وليس ثلاث الهة منفصلة وليس الله ثالث الثلاثة . متى تفهمون وتعقلون ، ام على ادمغتكم اقفال مغلقة للعقل والمنطق ؟
أليس الإنسان مخلوق له كيان (جسد مادي) ونفس (مشاعر واحاسيس) و(روح) يحيا بها ؟
فهل الجسد والروح والنفس تكوّن ثلاثة اشخاص ام شخص واحد بثلاث عناصر جوهرية ؟
كذلك الله له كيان (وجود) و(روح) يحيا بها ، و(كلمة) ناطقة تخرج من عقل الله ذو الحكمة، والكلمة هنا لاتعني الكلام المنطوق كما يدعي المسلمون أنه كلمة (كن فيكون). الكلمة هي المعبّر عن عقل الله المفكر بكل ما يقوله .
– القرآن : يخاطب أهل الكتاب من المسيحيين: ( قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا) ؟
التعليق :المسيحيون لا يعبدون إلها من دون الله، انهم يعبدون الله الذي لا تعرفوه انتم يا من كان أعمام وأجداد نبيكم من الوثنيين. الذين كانوا يعبدون هبل وآله القمر واللات والعزى . ونبيكم نفسه مدح آلهة قريش من الأصنام بعد ان أوحى له الشيطان ووضع على لسانه كلماته فقال: (تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهم لترتجى) وسجد ل آلهة قريش حتى قالوا إنه يمدح آلهتنا . ثم استغل الدين لمنافعه الجنسية فتزوج العشرات من النساء ومن وهبت له فرجها، واستغل أموال الغنائم والأنفال، فاستولى على خمس الغنائم والمسروقات، و كان ذو نفوذ عسكري وديني، وجعل نفسه شريكا لله في التشريع والطاعة والحكم . وزعيم أمة البدو والصعاليك .
فمن يعبد كلمة الله وروح الله فهو يعبد الله ذاته ، (الكلمة والروح ) ليس من دون الله فمتى تفقهون ؟
– القرآن : (وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ)
التعليق : مصدر أقوال المسيح الصحيحة هي في الإنجيل فقط ، وما يقوله صاحبكم بالقرآن هو من تأليفه ولا مرجع له يؤيده .
المسيحيون لم يتخذوا مريم الها، فهذه بدعة المريميين كانت بزمن محمد اتبعها بعض الهراطقة المنحرفين عن الكنيسة الأم . انقرضت و زالت مع زوال أصحابها. ولا يدان بها كل مسيحيي العالم . قرآنكم لا يصلح لكل زمان ومكان . انه يحكي حكايات الف ليلة وليلة تصلح لبدو الصحراء الذين لا يعرفون علما ولا يتقنون غير الغزوات والقتل والسلب . وما جاء بزمن نبيكم من اقوال لا يصلح في الأزمان التالية لأن القرآن خاطب بعض النصارى المهرطقين الذين انقرضوا وليس كل مسيحيي العالم .
إسألوا أهل الكتاب والعلم فهم يعلمونكم ما جهلتم وما شك لديكم وعصى عليكم فهمه. حيث جاء في القرآن :[ إن كنت في شك (يا محمد) مما أنزلنا إليك، فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك] لو كان نبيكم يوحى له، لتعلمه من ربه او شرح له جبريل بدلا ان يسأل الذين يقرؤون الكتاب المقدس من قبله وهم بشر وهو أقرب إليه من حبل الوريد، وجبريل يزوره بأستمرار فلماذا لم يشرح له ما خفي عنه .
– القرآن :” إني قد جئتكم باية من ربكم، اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير، فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله، وابرئ الاكمه والابرص، واحيي الموتى باذن الله، وانبئكم بما تأكلون وما تدّخرون في بيوتكم، ان في ذلك لاية لكم ان كنتم مؤمنين “
التعليق : القرآن يعترف صراحة ان المسيح يخلق كائن حي من الطير بطريقة النفخ الذي استخدمها الله في خلق آدم، نفخ الروح فيه . فهو خالق مثل الله.
لماذا هذا التشابه في خلق الله لآدم من تراب ونفخ فيه الحياة، وبين خلق المسيح للطير من تراب ونفخ فيه فمنحه الحياة ؟ من أين جاء المسيح بالحياة والروح ليضعها في الطين كهيئة الطير فيحيا ؟
لماذا اعطى الله سلطان الخلق المختص به لوحده للسيد المسيح من دون سائر الأنبياء ؟
الله خالق، و المسيح خالق بسلطان الله، ولا يوجد خالقان بالكون ابدا، فمن يكون المسيح غير الله الظاهر بالجسد وهو كلمة الله الخالق للحياة؟ هذا هو جوهر العقيدة المسيحية التي تعترفوا بها تارة بآية وتنكرونها بآية أخرى تنقضها. أليس المسيح هو كلمة الله التي يخلق بها ما يشاء ؟
المسيح قال : أنا هو الطريق والحق والحياة .
– حديث عن الرسول أنه قال أثناء مرضه : « ائتوني بكتابٍ أكتب كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً ” … ولم يقل (اكتبوا عني كتابا).
التعليق : لو كان الرسول اميّا كما يدّعي المسلمون، فكيف يريد ان يكتب للمسلمين كتابا شاملا ودستورا يمشون عليه كي لا يضلوا ؟
وكيف كان يوقع معاهدات الصلح والاتفاق بينه وبين القبائل بخطه ويكتب اسمه .
في دينكم وكتابكم وأحاديث نبيكم ، متناقضات لها أول وليس لها آخر . فهل بعد كل تلك الأخطاء نقول أن القرآن من عند الله ؟
صباح ابراهيم
20/12/2020

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.