آخر ما كتبته الناشطه الحقوقية #ساره_حجازى قبل أن تنتحر فى بيتها بالمنفى فى #كندا

إلى أخوتى
حاولت النجاه و فشلت سامحونى .
إلى أصدقائى
التجربة قاسية و أنا أضعف من أن أقاومها سامحونى
إلى العالم
كنت قاسيا إلى حد عظيم و لكنى أسامح
ساره حجازى
بهذة الكلمات الحزينه المؤثرة كانت آخر ما كتبته ( الناشطه الحقوقية ساره حجازى ) قبل أن تنتحر فى بيتها بالمنفى فى كندا .
الله يرحمها .
لمن لا يعرف ساره حجازى
هى ناشطه أعتقلها ( الأمن المصرى ) لإعلانها إلحادها و مثليتها و لدعمها ( حقوق المثليين ) عام 2016 و تحديدا عندما رفعت ( علم المثليين ) خلال حفل فرقه ( مشروع ليلى ) الذى أثار وقتها ( حراس الفضيلة و الأخلاق ) و كانت من نتائج ( تحريض الإسلاميين ) ضدهم تم ( القبض عليها ) و إتهموها ب ( الانضمام إلى جماعة محظورة تروج للفكر المنحرف ) و أنكرت ( ساره ) أى صله لها بأى جماعه و إنها تعبر عن نفسها فقط .
و بعد الإفراج عنها عانت من المجتمع الذى أصبح ينظر لها بشكل مختلف و حالات التنمر التى أصبحت تتعرض لها من خلال السوشيال ميديا و المضايقات التى لاحقت أسرتها مما جعلها تقرر الهجره من مصر نهائيا لكندا و فعلا فهى منذ عام 2018 تعيش فى كندا
و لكن يبدو إنها لم تستطع أن تتجاوز المحنه التى تعرضت لها خلال الإعتقال و ما بعدها و التى تركت أثار نفسيه شديده لديها لتقرر أن تنهى حياتها بعدما كتبت تلك الكلمات المؤثرة التى وجدها البوليس الكندى بجانب جثمانها .
و منذ إعلان خبر وفاتها و ( الكلاب من المتأسلمين ) ينهشون فيها و ينعتوها بأقذر و أبشع الأوصاف و يهاجمون كل من يترحم عليها و يصفونها ب ( الكافره الملحده الشاذة )
لماذا يقولون عنها كافره ؟؟
لأنها أنهت حياتها و لم يسألوا من الذى أوصلها كى تنهى حياتها أليست أفكاركم البدويه الصحراويه العنصرية التى لا تعطى للعقل و المنطق أى وجود و يجب علينا القبول بها بلا نقاش ؟؟
ثم من أنتم كى تقولوا عنها كافره ؟؟ هل دخلتم قلبها و تعرفون ما الذى فيه ؟؟ و هل أنتم مندوبين ربنا فى الأرض علشان تكفرون فلان أو علان ؟؟؟
الله فقط من يعرف ما الذى يدور فى قلبها و قد يكون الآن يطبطب عليها بحنان بعدما قاسته من معامله حيوانية من أشباه البشر فى حياتها .
أما ( مثليتها ) لو معترضين عليها فلتذهبوا لسؤال الله لماذا خلقتها ( مثليه ) فهى لم تخلق نفسها هكذا فالمثليه ليست مرض لها دواء يشفى منه المريض بها و لكنها إختلال ( هرمونات )
ثم فى ماذا ضايقكم إلحادها و مثليتها ؟؟
من يقول المجتمع و الحفاظ عليه أقول له مجتمعنا مثل أى مجتمع فيه كل ما فى المجتمعات الآخرى و ليس معنى إنك ترفض الملحدين أو المثليين إنهم ليسوا موجودين بيننا و الدوله الغبية التى تعتقد إنها بالقبض عليهم سوف تحافظ على المجتمع دليل على إن من يحكمونها أغبياء لأنكم بذلك تخلقون مجتمعات سريه و فى نفس الوقت تسمحون للمحرضين و الإرهابيين أن يتدخلون فى شئون غيرهم بحجه الدين و العادات .
رحمك الله يا ساره و أكيد إنك فى مكان أفضل من هذة الدنيا البشعه

About رشا ممتاز

كاتبة مصرية ليبرالية وناشطة في مجال حقوق الانسان
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.